عبد الوهاب- مصر
ما الذي يمكن أن تكشفه المرأة من رأس وذراعين وغيرهما أمام زوج ابنتها؟
أجاب عن هذا السؤال الدكتور إبراهيم علوان- أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة طنطا قائلاً:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما بعد:
فإن أم الزوجة محرمة على زوج ابنتها على التأبيد بمجرد أن عقد زواجه على ابنتها، وحتى قبل أن يدخل بها؛ ولذلك فإنه لا يصح له أن يتزوجها أبدًا ولو طلَّق ابنتها، أو ماتت هذه البنت.
وقد اختلف العلماء في حدود ما يُباح للرجال الاطلاع عليه من أجساد محارمهم (أي من يحرم عليهم الزواج بهن على التأبيد) كأمهاتهم وبناتهم، والأولى بالقبول في حالة أم الزوجة هو رأي المالكية الذين قالوا: لا يحرم عليه أن يطلع منها على ما تكشفه أثناء مباشرة أعمال البيت كشعرها أو ذراعها، أو أطراف ساقها، وأما ما عدا هذا فيبقى على أصل المنع، فلا يصح لها أن تتعرى أمامه أو تكشف بطنًا أو ظهرًا أو فخذًا، كما لا يصح لها أن ترتدي زيًّا مُثيرًا للغرائز أمامه، وكم سمعنا عن مآسٍ بسبب عدم الانضباط في هذا الأمر.
ولا يخفى أن هذا الانضباط لا يتعارض مع وجوب احترامها وإنزالها منزلة أمه التي ولدته، فهي أم زوجته، التي حملتها ووضعتها وربتها وأدبتها ورعتها، حتى وصلت إلى بيته زوجةً، كما أنها جدة أولاده، فعدم جواز إطلاق البصر إلى جسدها أمر، ووجوب إكرامها أمرٌ آخر، والله المستعان، وهو سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.