أنا سيدة سعيدة في حياتي الزوجية، والحمد لله، وأسكن في "بيت عيلة" وعلاقتي بهم طيبة، ولكن المشكلة في شيء واحد لا غير؛ أن أهل زوجي يتلفَّظون بألفاظ لا تليق أمام أولادي؛ فيلتقطها أولادي ولا أستطيع أن أمنع أولادي عنهم حتى لا يتلفظوا بمثل هذه الألفاظ..
وسؤالي: هل هذا يؤثر في الأولاد بشكل مباشر؟ أي أنه لا بد أن أترك المكان لأنني يستحيل أن أعلِّم ابني كتاب الله ثم يفعل شيئًا من أكبر الكبائر وهو أن يسبّ الرجل والديه، مع العلم أني مقدمة على سفر، ولكن سافرنا قبل كذلك وكان الأطفال لم يولدوا.
وأناقش زوجي في كل شيء إلا هذا الموضوع؛ لأنه يتفهمه جيدًا، ولن يجدي الكلام، مع صعوبة انتقالي إلى مكان آخر بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الإيجارات!!.
* يجيب عن هذه الاستشارة عائشة جمعة الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
أختي الكريمة رقية..
يبدو أن لك من اسمك نصيبًا؛ فأنت تحبين الرقي بأولادك، وتخشين عليهم من الألفاظ التي يسمعونها؛ لكونك تسكنين مع أهل زوجك، ويرغبك بهذه السكنى رضا أم زوجك عليه وسعادتها بأحفادك، وينفِّرك من هذه السكنى الكلام غير اللائق الذي يسمعونه ولربما ردَّدوه.
أختي الكريمة..
لا يوجد مجتمع مثالي، وسوف يسمع أبناؤك الكثير من الآخرين الذين ستجاورينهم أو من أبناء المدارس الذين يدرسون معهم.
والحل في هذا الأمر ليس في الرحيل؛ بل في التركيز على الأولاد بعدم نطق القبيح، وذلك بأسلوب القصة أو التعزير.
إن تحصيل رضاء حماتك على زوجك وأولادك لا يعادله شيء في الدنيا، إنما بإمكانك إرشاد أهل زوجك إلى الكلم الطيب وترك القبيح؛ بتبليغ آية أو حديث، ولعل الله ينفع بك من حولك فتحصلين على الأجر، وهكذا المؤمن كالغيث أينما وقع نفع.