فضيلة الشيخ حسن محمد أيوب من الرعيل الأول للإخوان المسلمين وافته المنية أمس الأربعاء، وتقول سيرته الذاتية إنه أحد علماء الأزهر الشريف، من مواليد محافظة المنوفية بمصر، تخرَّج في كلية أصول الدين جامعة الأزهر عام 1949م.

 

عمل مدرسًا بوزارة التربية والتعليم، ثم موجهًا بوزارة الأوقاف، ثم مديرًا للمكتب الفني بها، كما عمل بعد ذلك بدولة الكويت واعظًا وخبيرًا، ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية فعمل أستاذًا للثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز، ثم أستاذًا بمعهد إعداد الدعاة بمكة المكرمة.

 

وتتجلى إسهامات الشيخ في مكتبته الصوتية، تلك التي بلغت أكثر من ألف شريط كاسيت وفيديو، كذلك ضمّنها الشيخ الإسلام كله بكلياته وفروعه على شكل سلاسل صوتية رائعة.

 

كذلك فقد أسهم الشيخ بنصيبٍ وافر في مجال الكتابة؛ فألَّف مجموعةً من الكتب تعتبر نسيجًا وحدها في أسلوبها وموضوعاتها، ومن هذه الكتب: فقه العبادات- السلوك الاجتماعي في الإسلام- تبسيط العقائد الإسلامية- الجهاد والفدائية في الإسلام- رحلة الخلود- رسائل صغيرة في موضوعاتٍ مختلفة، كالصلاة، والحج وغير ذلك- الموسوعة الإسلامية الميسرة، وهذه الموسوعة هي آخر ما كتب الشيخ، وتبلغ حوالي خمسين جزءًا من القطع الصغير، وهي شاملة لكل كليات الإسلام وفروعه وعلومه ومعارفه المختلفة.

 

التقينا بعددٍ من قادة الإخوان المسلمين لنتعرَّف على الشيخ الفقيد في عيونهم؛ فيقول د. محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين إنه لا شك أن الشيخ حسن قدَّم لدينه ولأمته عملاً صالحًا ونافعًا، وذريته امتداد لعمله، كما أمضى حياته في دعوته، سواءٌ كان في داخل مصر أو خارجها، وقال: "نحن نحتسبه عند الله تبارك وتعالى، ونسأل الله أن ينفع بما ترك من علم؛ فهو له عدة كتب، ويجعل من سيرته الصالحة قدوة.. لن نقول خسارة؛ لأن ربنا ينفع بهؤلاء الناس سواءٌ أكانوا أحياءً أم أمواتًا".

 

ودعا د. محمد بديع عضو مكتب الإرشاد الله تعالى أن يكرمه بكل ما يكرم به مؤمنًا بعد وفاته، مشيرًا إلى أنه ترك من خلفه صدقةً جاريةً وأولادًا صالحين وعلمًا يُنتفع به؛ فهو جمع الثلاثة، وقال: "إنَّا لفقده محزونون، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون، نذكره بكل خير، علمه يفيض على كل الناس؛ فنحن تتلمذنا على يديه".

 

أما د. رشاد البيومي عضو مكتب الإرشاد فقد عاش معه فترةً في السجن، مؤكدًا أنه كان مثلاً طيبًا، فكان على علم، وكان يوظف علمه توظيفًا إيجابيًّا في خدمة دعوته.

 

وأضاف الحاج مسعود السبحي سكرتير فضيلة المرشد العام أن الشيخ حسن أيوب كان من الدعاة الذين عرفناهم منذ حوالي 25 عامًا أو أكثر، وهو له مؤلفات عدة، وكان صاحب دعوة؛ لا يألو جهدًا في الدعوة إلى الله أينما كان، كما أن ترك ذريةً صالحةً، مشيرًا إلى أنه كان يحاضر معه في جمعية الإصلاح بدولة الأمارات، وكان من المحاضرين الذين يملئون الفراغ، وطالب الحاج مسعود بالاطلاع على كتبه وآثاره؛ لأنه من العاملين الذين نحسبهم من المخلصين لدعوة المولى عز وجل.

 

وأخيرًا يقول الحاج محمد نجيب: "شاهدته في السعودية وله كلام لا يقوله إلا مَن يملك النورانية وله صلةٌ بالمنح الإلهية".