محمود عبد العزيز- مصر

بدل أن يقرأ المصلي الفاتحة، وهي ركن في الصلاة، قرأ التشهد (سهوًا) وهو يقف خلف إمام في صلاة سرية، ما الحكم؟!

 

ورجل قام ليتم صلاته بعدما سلَّم الإمام وكان الإمام قد نسِيَ ركعةً، فقام ليتمها؛ فهل يدخل مع الإمام بعدما تركه أم يكمل صلاته وحده؟!

 

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. أما بعد:
فإنه لا شيء عند أكثر أهل العلم على من سها خلف الإمام، وقرأ التشهد وهو واقف بدلاً من قراءة الفاتحة؛ لأن الإمام يحمل عنه سهوه ويكفيه إياه، وليس عليه سجود السهو، والمتيقَّن أن الصحابة كان بعضهم يقع منه السهو في الصلاة وراء المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولم يُنقَل أن أحدهم قام ليسجد للسهو بعد تسليم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته، وخالف في هذا ابن سيرين وداود وابن حزم؛ حيث ألزموا المأموم الذي سها وراء الإمام بالسجود للسهو كما لو كان منفردًا، ولكن الراجح هو قول أكثر أهل العلم بعدم مطالبة المأموم بشيء في حالة السهو وراء الإمام.

 

وأما من قام ليتم صلاته بعد تسليم الإمام، ثم رأى الإمام قد عاد ليتم ركعة كان قد نسيها؛ فإن عليه أن يعاود متابعة الإمام؛ لأن هذا الإمام قد سلَّم على سبيل الخطأ ثم استدرك خطأه؛ فيجب على المأمومين متابعته في التصويب والاستدراك، ويسجد هذا المأموم للسهو مع إمامه بعد فراغ الإمام من هذه الركعة التي عاد ليتمها.

والله تعالى أسأل أن يمتِّعنا جميعًا بالنظر إلى وجهه الكريم.. آمين، والله تعالى أعلى وأعلم.