مجلس الشعب المصري أغلبيته الساحقة من أعضاء ما يسمى "الحزب الوطني الديمقراطي"، وكل مواطن مصري يعلم علم اليقين أنها أغلبية فُرضت على الشعب فرضًا بالتزوير, والسجن, وإراقة الدماء.
فإذا صدر حكم قضائي نهائي ببطلان عضوية واحد من هؤلاء رفضوا هذا الحكم, وأعلن رئيس المجلس أن "المجلسْ سيدْ قرارُهْ" (بتسكين آخر حرف في كل كلمة, وضم الراء الأخيرة), وأصبحت مثلاً يردده من يريد أن يهدر القانون لمصلحته الشخصية. ولك الله يا مصر.
**********
الكل نامْ
الغابة الشمطاءُ نامتْ
في تثاؤبِها التمامْ
والطيرُ نام
والنهر نام
والنجم في كبد السماء... غفا ونام
لم يبق في هذا المدى...
طفل... ولا رجل
ولا شجرٌ ولا نبتٌ
ولا شط... ولا بحر
ولا درب... ولا بيتٌ
ولا جبل ولا صخرٌ
إلا ونامْ
ورأيت حتى النومَ... نامْ
**********
وهناك في عمق الظلامْ
تسللت بنت اللئامْ
وضَعَـته في صمتٍ مريبْ
من دون أن تخشى ملامْ
سمته "سيدْ"
- سيدٌ..؟
ابنُ السِّفاح...؟
وكيف يُدعى "سيدا"؟
هل تنجب الأمَة اللئيمة سيدا؟!!
**********
في عصر معدومي الكرامةِ والرجولةِ والإرادةِ والضميرْ
وعلى مدى عقدين من ظلمٍ سعيرْ
يُدعى ابنُ داعرةِ الليالي "سيدا"
يُنشي القرارْ
وقراره أقوى من الفلَكِ المُدارْ
أما الذي يبدى اعتراضا لم يذق إلا البوار
فبعد سيدِ لا اعتراضَ, ولا كلامَ, ولا حوارْ
وهناك في أرض الإمارة... والرئاسة... والسُّعارْ
شادوا لـ"سيدِ" معبدا
ذا قبة كُسيتْ نضارْ
حتى يُعمَّـدَ تحتها
عُبادُه التالون قُــدَّاسَ القرارْ
وعند "سيدِ" يستوي العبَّـادُ
من لص زنيم أو حمارْ...
لا شيءَ في قاموسه إلا مباح
كالغدر... والعدوان .. والكذب البُـواحْ
وغدا النفاق الساقط العربيدُ أمضاها سلاح
**********
وسألت عن وطني المضيَّـــع...
قيل لي:
ولَّى وراحْ... ولَّى... وراحْ
--------------
*