وقال صديقي بخلتَ علينا برأيك فيما جري أو يدور
ولم تُبدِ مدحًا ولم تُبدِ قدحًا إلينا بشأن قانون المرور
وكيف رأيت القانون الجديد وهل من مزايا وهل من قصور
فقلت برغم الجهود الكثيرة نراها بأيدي رجال المرور
ورغم ازدحام الرءوس الكبيرة تؤدِّي بحرصٍ وبذلٍ وفير
ورغم الدعاوَى بضبطٍ وربطٍ وبعض اللجان تقف أو تسير
فإن المخاوف قد أرَّقتني تُلِحُّ عليَّ ببعض الأمور
فصلب القانون العقابُ وحبسٌ يتمُّ و يمتدُّ بعض الشهور
فقبل العقوبة أين الجهود نراها بأيدي رجال المرور
فإن القانون عطاءٌ وأخذٌ وإن أُعطِك اليوم قد أستعير
فأين الإشارة تبدو جلية تنيرُ لنا مثل بدر البدور
وأين العلامات بين الشوارع توضح للركب كيف يسير
كثير الشوارع تلقى ازدحامًا وعكسًا بسيرٍ و كلٌّ يثور
وطول انتظارٍ قُبيل الإشارة ووقت يضيعُ ودم يفور
*****
وتالي الأمور نراها التكدس نراه بحال رجال المرور
فأين انتشار الجنود هناك ببعض الضواحي وبعض الثغور
لماذا التكدس وسط المدينة وترك الأمور هناك تمور؟!
نريد الرقابة فوق المحاور وعند الضواحي وفوق الجسور
وضبط الحوادث من مبتداها فشأن الحوادث أمرٌ خطير
وجُلُّ الحوادث لها قبلها دليلُ السلوك عليها نذير
يكاد المريبُ يقول خذوني فإني سلكتُ طريق الشرور
فهذي "التريللا" تميلُ بسيرٍ كمن قد ترنَّح وسط الخمور
وبعض الشباب يقود بسرعة بسمت التحدي وسمت الغرور
وهذا يقودُ كأنْ قد خلا بجوِّ الفضاء يكاد يطير
وهذا يجوز الطريق بمحور لينسجَ فيلم العبور الأخير
يُعانق مَن قد أتى نحوه فيمضون صَحبًا لحيث القبور
و كل يَدُلُّ عليه سلوكٌ مُريبٌ فأين رجال المرور؟!
***
قانونٌ أتانا ببعض المظاهر يرى البعض فيها علاج القشور
فهل تم فعلاً علاج التميز بين الوجيه وبين الفقير
فهل هذا يلقي كثيرَ التجاوز وعند اللجان يكون العبور
وهذا البسيطُ فهيا افحصوه ليلقي هنا الويل يلقى الثبور
وبعضٌ يُشاركُ في ميكروباص وإن رأى العيب فظهرًا يدير
وجندي المرور يحار كثيرًا فما عاد يملك شروي نقير
سوى غمضِ عينٍ على من يَحيدُ يعوِّضُ منها سقيمَ الأجور
وليس له من إيراد الغرامة قليلٌ يعفُّ به أو كثير
وحينًا يَعفُّ إذا ما تذكر وأنَّبَه بعضُ وخذ الضمير
كسور الجروح نرى البرء منها ويصعب برءٌ لكسر الضمير
إذا نحن شخصنا شكوى المريض يصير يسيرًا علاج الأمور