الحائر- (د)- القاهرة:

أنا شابٌّ تزوجت ممن أثنى عليها الكثيرون، وكانت تستأذنني في الخروج أثناء فترة الخطوبة، وبعد الزواج ظهر لي أنها لا تعرف حق الزوج في الطاعة فيما يُرضي الله ورسوله، وهي تعلم جيدًا أنها مقصِّرة وكثيرة الكذب.

 

وتطوَّر الأمر وتطاولت عليَّ في الكلام، وشكوتُ لأهلها أكثر من مرة ولكن وجدت ردود فعل لا تليق بنَسَبٍ أو أهل يريدون لابنتهم حياةً سعيدةً، ولكنه التطاول والجدال في الحق والمماطلة.

 

ورأيت كيف تسيطر أمها على والدها، وكنت قد حذَّرتها أكثر من مرة، وطالبتها بأن تحافظ على بيتها، ولكنها لم تستجب لنصحي، إلى أن طلقتها منذ عام تقريبًا، ولديَّ منها طفل، وهي الآن تسعى إلى أن أردَّها، ولكن دون أن تعترف بأخطائها وأخطاء أهلها في حقي وحق بيتها، (وبحق.. أنا لم أكن أتصوَّر أن أصاهر مثل هذا الأب وتلك الأم)؛ فقد وجدت فيهما كل خلق ذميم.

 

ولذا أرجو النصيحة.. هل أردها؟ علمًا بأني أبحث عن زوجة هذه الأيام، وقد رزقني الله إمكانيات للزواج من أخرى، وإذا كان الرد بنعم فما هي ضمانات أن تتحسن؟

 

* تجيب عن الاستشارة عائشة جمعة- الاستشاري الاجتماعي للموقع:

أخانا الكريم..

مشكلتك تتلخَّص في نفورك من زوجتك التي تكذب وتتطاول عليك بالكلام، ومن أهلها الذين لاحظت خللهم وعللهم عندما أصبحت صهرًا لهم.

 

أما بالنسبة لكذب زوجتك فنودُّ أن نعرف لماذا تكذب؛ هل تهرب بالكذب من غضبك وعصبيتك؟ أم أن الكذب لديها سجية وعيب خلُقي؟

 

بعض النساء تتقي الشر بالكذب، وهذا جهلٌ وضعفٌ في الشخصية؛ فالصادق الصريح هو القوي، والكذب هو صفة الجبناء.

 

ولست أدري هل لجأت إلى التطاول بالكلام ثم أخذت تكذب، أم أنها كذبت فلما عاتبتها تجرَّأت بالكلام، أم أن صفتَي الكذب والتطاول في الكلام كانتا صفتين موجودتين في شخصيتها!.

 

ومهما يكن نوع الجواب لهذه الأسئلة فأنا أنصحك بإعادة زوجتك وأم ابنك إليك عودةً مشروطةً بعدم الكذب والتطاول، وأما أهلها فلا داعي أن تشغل نفسك بظروفهم التي شكَّلتها الأيام وظروفها الخاصة.

 

عندما تعود زوجتك إلى بيتك بالسلامة والهناء ابدآ حياةً بعيدةً عن المشادة، مليئةً بلحظات الصفاء، نائيةً عن الجفاء؛ يسودها التفاهم ويجلِّلها العفو والتسامح وتؤطِّرها اتفاقات بين الطرفين؛ عنوانها: ما المطلوب مني؟ سؤال يسأله كلٌّ منكما الآخر، وليكن الجواب صريحًا وقبوله مريحًا.

 

ونحن نأمل أن يعيش طفلك في كنف والديه في جوٍّ آمن دافئ؛ مفعم بالرحمة والود.