تعرَّض الدكتور مصطفى الفقي- رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب- لموقف محرج بعد أدائه صلاة الجمعة بمسجد ناصر بدمنهور (31/10/2008). حيث فوجئ الفقي باختفاء حذائه عندما همَّ بالخروج من المسجد وفشلت الجهود التي بذلها بمعاونة المصلين ومسئولي المحافظة الذين حضروا إلى المسجد للاستماع لخطبة الجمعة التي ألقاها الدكتور أحمد عمر هاشم احتفالاً بالعيد القومي لمحافظة البحيرة الذي تذكَّره المسئولون هذه الأيام رغم مرور شهرين عليه.

 

وانقسم المصلون إلى فريقين أحدهما رافق الفقي في رحلة البحث عن الحذاء، والآخر لم يستطع إخفاء ضحكاته من الموقف، خاصةً أن حذاء الفقي لم يكن الوحيد الذي تمت سرقته، لكن نفس الأمر تكرَّر مع خالد حشمت نجل الدكتور محمد جمال حشمت القيادي الإخواني والذي كان منافسًا له على المقعد البرلماني في دمنهور واتهمه باغتصاب المقعد منه، وقام الدكتور مصطفى الفقي وقد وضح عليه الغضب والخجل من الموقف.

 

وكان حاضرًا معه في صلاة الجمعة وزير الأوقاف ومحافظ البحيرة، والمفتي والدكتور أحمد عمر هاشم، وآخرون من كبار أصحاب المناصب.

 

والقصيدة نظمها الشاعر على لسان صاحب الحذاء المسروق:

سَرقوك يا أرقى حِذاءْ                     لأعيشَ بعدك في شقــاءْ

أبكيك يا أغلى الحبا                          يب بالدموع بـل الدماء

وتكـاد نفـسي تفـتديـ        ك فأنـت أهــــلً للفــــداء

أأقول متَّ، وأنت في                أعمــاق قلـبي كالضـــياء

وحذاءُ مثلي لا يجو                 زُ عليـه فــي الدنيــا فناء؟

سأظل بعدك حافيـــــًا         فـأنـا الــوَفيُّ أبو الوفــاء

أوْ قد أسيرُ بـ"شبشبٍ"            لا أقـتـنـي أبـــدًا حــذاء

***

لم يـَـبْـقَ إلا أن أنـــــو           حَ طوال صُبحي والمساء

فلكَمْ مَشيتَ إلى المحا                  فــــل قد أحاط بك البهاء

وبمجلس الشعب العتيـ           ــدِ بهـرتَ كـل الأوفيـــاء:

من حزبنا ذي الأغلبيــ               ـيـةِ. لا تسَـلني كيف جاء

وشهدتَ كل معاركي                      في البـرلمان وفي القضاء

شاركتَـني أيـــامَ سعْــ         ــدي والـهــناءةَ والشقاء

إذ عشتَ طوعَ إرادتـي                    لم ألقَ منك سوى الرضاء

لــم تشْـكُ طــولَ مسيرةٍ     أو مــا تُقــابـلُ مـن عنـاء

أيــــام جــُـلْـنـا فـي انتخا   بــاتِ النــزاهةِ والنقـاء

لم نعرف التزويرَ- واســ        ــأل- نـحــن منـه أبريـاء

***

يـا خـالـدَ اللمَعَان دُمْــ     ــتَ بــلا خمـودٍ وانطفـــاء

من غيـرِ ورنيـشٍ لمعــْ             ــتَ. فلستَ تحتاجُ الطلاء

وكــأنَّ جـلــدَك من نُضــا    رٍ نـاعـمٍ وافـِـي الــرُّواء

فـجـمـعـتَ كـل السحر مِنْ       سيــنٍ ومِـنْ حــاءٍ وراء

قد كان حقــك أن نصـــو          نـَـك من لصوصٍ واعتداء

بـ"جهـــاز إنـــذار" قـويـ         ـي ذي مضاءٍ في الأداء

لكـــنْ عليـــــك تــآمروا    تحتَ الظلام وفي الخفــاء

قومً هُمُو ضــد التقــد    ــدم والـتـنـوُّر والـــــولاء

ما قـدَّروا أني "الـفـِقـِيــّـ        ــيُ"، بل الفقيهُ أبو الذكاء

فــرجــال "حشمـتَ" شامتو       ن، لـِـما جنيتُ من البـلاء

ورأيتُ من يُدْعــوْن بالــ     ــإخــوان فـي أقـصَى هناء

***

يا حسـرتـاهُ علـى حــذا       ئي؛ إنــه أرقـــى حــذاء

سأعيش في ذكــراه من        بـاب المحبــةِ والـــوفــاء

وأعيش أرثيـني فإنـ       ـني منـْـه أوْلــى بـالـرثـــاء

------------

* komeha@menanet.net