- وفقًا لمقررات المؤتمر العالمي الشهير للتنصير واختراق الإسلام من الداخل والمنعقد في (كلورادو) بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1978م، والذي قرر فيه المنصرون اصطياد الذين لا يعرفون سوى (الإسلام الشعبي) (الإسلام الأرواحي) إسلام الشياطين والعفاريت والشعوذات والخزعبلات، وابتزاز هؤلاء واستلابهم عبر ممارسات شيطانية للعلاج الروحي وزعم طرد الأرواح الشريرة والجن من أجسدهم حسب نص بروتوكولات مؤتمر (كلورادو).
وعلى خُطى (شابتاي زيفي) (1929-1975) زعيم الدونمة اللعين، والذي أصبح بمكره محمد أفندي رئيس البوابين لقصر السلطاني العثماني.
وعلى خُطى (شارلز راسل) (1916) مؤسس جماعة (شهود يهوه).
وفي خطوةٍ من خطأ الفجور الأثيم تسلل هذا الشيطان الرجيم إلى (طيبة) (المطيبة) واستقر في (مبوأ الإيمان) (ودار الصدق) وواجه برجسه وظلماته طُهر الحبيب محمد- صلى الله عليه وسلم- وأنواره.
من الظلمات إلى النور
وترجع قصة هذا الماروني المسحوق طوني نصار إلى عدة سنوات خلت، كان فيها مثالاً لعينًا، معلنًا لمقررات مؤتمر كلورادو والذي تجسَّد فيه قول المنصر (جون آدامز): إن في المسلمين طيبة وبساطة فإذا رغبت في امتلاكهم والسيطرة عليهم فاختر لهم من اللغة أعذب الكلمات واظهر أمامهم في صورة الضحية المتلهفة إلى الحماية والنجاة!!!.
وهكذا بدأت قصة طوني نصار.. الماروني.. اللبناني.. المحتال.. المشعوذ.. الأفَّاك.. السالب.. الكذاب.. الذي اقتحم قدس الأقداس وتجاوز برجسه كل شاتمٍ للرسول- صلى الله عليه وسلم- فوضع رقبته تحت الصارم المسلول ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)﴾ (المجادلة).
وترجع تسمية الماروني بهذا الاسم إلى أنها جاءت بعد وصول يوحنا مارون من إنطاكية إلى جيل لبنان عام 327هـ/939م قبيل الحرب الصليبية الأولى بقليل، وكما يروي العلامة المحقق "غليام" أسقف "صور" اللاتيني قائلاً: قام المارون بدور العرَّابين للحروب الصليبية بصورةٍ مخجلةٍ حتى منحهم بولس التاسع ملك فرنسا عهده الشهير وقام بتكريم أمير الموارنة بجبل لبنان ومتَّعه بالوعد الصليبي لحماية الموارنة!!!.
من هذا الموطن، وتلك البيئة خرج "طوني" نصير نصير المسيحي الماروني من مسقط رأسه بطريق الجديدة ببيروت ليعلن اعتناقه للإسلام وليغير اسمه ليصبح عبد الله نصار نصار.. وليبدأ نشاطه ضمن الجماعات والجمعيات الإسلامية في لبنان بلد العجائب والتفانين والبهجة والحركة والجمال، وانطلق عبد الله نصار ليجد الترحيب والإقبال من المسلمين يفتحون له الأحضان ويظنون به الإيمان والإحسان.
من النور إلى الظلمات
ومن أول يومٍ وجد هذا الذكي الأفَّاك فرصته فبادر إلى امتطاء الظهور الساذجة ليتخذ منها ركائب سهلة ومذللة للوصول إلى أغراضه الشيطانية الأثيمة ولينجح بكل سهولةٍ في إنزال قارعة العصر بالمدينة المنورة، صلى الله وسلم وبارك على ساكنها وحفظها من كيد شياطين الأنس والجن.
وجد الأمر بهذه الرحابة، ووجد ضحاياه بهذا الاستسلام فبدأ طريق الوهم الشريد؛ حيث أشاع عن نفسه قصص الولاية وخوارق العادات والكرامات، وجمع حوله الأشياع والأتباع، وتم النفخ الكاذب في هذه الترهات والألغاز حتى صارت بين الناس كالقصص الأساطير الشعبية، وما أعظم القشة في بحار الغرقى! وما هي إلا أيام وأضحى طوني وليًّا من أولياء الله تُجبى له الثمرات وتنهال عليه الهبات، ويتزاحم عند بابه الزائرون والقصاد الطالبون للدعوات والبركات الآملون في شفائهم (مس الجن) و(نزغ الشيطان)، واتخذ "طوني" لنفسه بيتًا في المسجد يُقيم فيه وفيه يتلقى الأفواج ويجمع الخراج.
همزات الشيطان
ولما وجد "طوني" هذا الإقبال المبهر، ووجد أن ضلالاته قد غدت من الحقائق المُسلَّم بها وسط هؤلاءِ الهائمين السذج بالغ كثيرًا في رفع سقف كراماته ليزعم أنه يرى الرسول- صلى الله عليه وسلم- يقظةً ويجتمع به جهرةً، ويُحدثه في كل وقتٍ وحين، وكذلك الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحون والصحابة الكرام، فأرهفت له الآذان وتحدَّثت بذكره الركبان، وتزاحم الناسُ على بابه وتوسَّعت دوائر القصاد وملأت سيرته البلاد، وانهمر عليه المال ممدودًا، ومهَّد له الشيطانُ تمهيدًا حتى ضجَّت هيئة علماء لبنان من بدائعه وصنائعه، لا سيما التي يقوم بها في المسجد، وفي غير أوقات الصلاة، فتبلبلت الأفكار وحدثت فتنة غربية ومربية فتحرَّك العلماء اللبنانيون لطرده من المسجد الذي كان يُقيم فيه، وانطلق الكذوب يبحث لنفسه عن أرضٍ جديدةٍ يصطاد فيها زبائنه الجدد.
إلى طيبة المطيبة
فكَّر "طوني" وقدَّر فقُتل كيف قدَّر؛ حيث توجَّه إلى أشرف جوار، وهو الملتاط بالإثم والأوزار والكفران والبوار، واختار لنفسه غرفةً بأحد فنادق المنطقة الشرقية بالمدينة المنورة مَن يجلس فيها يشعر أنه في "خوخة" بالمسجد النبوي الشريف؛ حيث يواجه القبة الخضراء وجهًا لوجه، وظنَّ "طوني" أن أوهامه وضحاياه قد مكَّنته من أن يذهب برجسه وكفرانه لينام في مهاد النور ناسيًا أن المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد، ولكن ضحايا الأكاذيب يُقدمون رقابهم لكل ذابحٍ ويصيحون السمع لكل نابح فقصده الأتباع والأشياع خاصة من دول الخليج التي تردد ذكره وكراماته فيها وما أكثر الإشاعات التي تلف الدنيا في دقائق وتخرب عقول الملايين في ساعات.
ولما ارتابت إدارة الفندق فيه وفي تصرفاته خاصةً أنه دخل البلاد بتأشيرة عمرة وبعد مضي شهر وبانتهاء تأشيرته انتقل إلى مكانه الجديد، والذي كانت فيه نهاية نبوءاته الكاذبة وسقطاته الرخيصة واحتياله على عباد الله من الأثرياء والبلهاء وعمال وموظفي الفندق الفخم (5 نجوم) الذين كانوا من أوائل من مدَّ عليهم شباكه فكانوا ضمن صيده الثمين فتركوه دون أوراق وأغمضوا أعينهم عنه تحت زعم أن تخرصاته قد امتدت إلى أجهزة الكمبيوتر التي يصيبها العطب إذا أحصت كتابًا أو طرقت له بابًا، وكما كان التهويم والتوهم في لبنان كان الحال أكثر منه في المدينة المنورة مهوى المحبين ودار الطيبين وملتقى العشاق ومهبط الأشواق.
نور الحقيقة كله في يثرب هي جنة المأوى وغرسها النبي
جمع النبي بها الجماعة موكبًا فإذا الملائك في عداد الموكب
فترابها نبر المنى ونسيمها ري الغني وشفاء كل معذب
تسلل هذا الفاجر الأثيم ليواجه برأسه الفاجرة من فوق وسادته الشيطانية القبةَ الشريفةَ في منزلٍ يتمناه كل زائرٍ ويحلم به كل محب ولكن متى وأين يتورع الشيطان عن خبثه وخباثته؟!!.
ودارت دائرة السوء بهذا الماروني الرجيم كما دارت من قبل بكعب بن الأشراف وابن عزة الجمحي وتنامى في خياله السقيم وراجت معه الأراجيف، وخاصةً بين المصريين من رواد السخف والخرافة وتصديق ما لا يُصدَّق، وصارت حملات العمرة من المصريين واللبنانيين وأبناء الخليج تقصد هذا المكان الذي انتفخت أوداجه بشرور النفاثات في العقد، فزعم نفسه أنه دكتور في الطب الفكري، وما هي إلا خيوط جديدة في شباكه التي ترامى فيها الجهلاء والحمقى والمغفلون وغدًا "طوني" مندوبًا للعناية الإلهية ورسول بين المصطفى- صلى الله عليه وسلم- والضحايا من المحبين الذين ألقت بهم طيبتهم وحسن ظنهم في شَرَكِ المنصوب ودينه المكذوب، وقال في الناس بكل افتراء واجتراء: إن المصطفى- صلى الله عليه وسلم- قال له: إن الله أمرني أن آتي بك إلى المدينة لتجلس ضيفًا عندي"، وغمرته الأموال وارتقت به الأحوال وأضحى يعيش في ضربٍ من الخيال.
فهو المقيم بلا جواز سفر، وهو الساكن في حمى رجال الأمن، مع أن كل أوراقه ووثائقه منتهية، وغرفته الفارهة كجناحٍ فخم لا ينزل به إلا ذوي الشأن والخطر، وشاشة تلفاز جناحه موصولة بشبكة الأوربت بكل ما تبثه من عري وفجور، وقد ملأ غرفته بالمنشطات الجنسية وكل أنواع الكريم الخاصة بالشواذ، وهو الفاقد لرجولته أصلاً بنصِّ عشرات التقارير الطيبة، وغدا هذا الماروني المقلوب كالقواد الذي يُدير وكرًا خارجًا على الآداب في حمى المصطفى وجوار الحبيب.. رحمتك يا رب.
ولكن.. إذا رعى الذئب الغنم فلا عجب.
جنود الله
وبدأ "طوني" ينصب برلمان إبليس بالمدينة المنورة- على حدِّ تعبير فيلسوف الإسلام الدكتور محمد إقبال- وفاق صنيعه صنيع "روبنشتاين" في مذبحة الحرم الإبراهيمي بفلسطين وحريق المسجد الأقصى عام 1969م وأضحى أخطر من "مجدي علام" الذي عمَّده البابا "بندكت" بنفسه في "الفاتيكان" وأسبغت عليه دوائر الحقد على الإسلام حمايتها حتى غدا نائبًا لرئيس تحرير "لوريداديللا سيرا"، وهو الشيوعي الرفيق الأحمر العميل السابق للكيان الصهيوني بكل الأدلةِ والوثائق والبراهين، وغدا طوني أخطر من المعلم يعقوب حنا (1158-1216)هـ-(1745-1801)م عرَّاب الحملة الفرنسية الصليبية على مصر.
ولكن على حدِّ قول المنصر الأمريكي روبرت ماكس: إن جهودنا لن تتوقف حتى يرتفع الصليب في سماء مكة ويُقام قداس الأحد في المدينة.
والأمر في ذلك كله يتم كما قال رأس الأفعى "صمويل زويمر" شيطان التنصير الأكبر: لتكن لكم نعومة الأفعى في الزحف إلى قلوبِ المسلمين، إن المسلم لا يُغيِّر دينه بسهوله؛ لذلك لا بد من تخديره قبل فتح بطنه كما يفعل الجراحون!!.
ومن المعروف أن المجرم عندما ينكشف أمره في بلدٍ ما فإنه يسعى إلى بلدٍ آخر يمارس فيه جريمته بالحيلة والخداع والغش، ولا مانعَ عنده من الانحطاطِ إلى أسفل الدرك ليكون ديوثًا أو قوادًا، إذا كانت تلك الصنائع هي الفخاخ التي يصطاد بها زبائنه البلهاء الحمقي المبهورين الذين توفَّرت لديهم كل قابليات الامتطاء والاستحمار.
وفي واحدةٍ من ضربات القدر استطاع الدكتور "ع.أ" رجل الفكر والاقتصاد والدعوة العالمية أن يخترق هذا الشيطان الرجيم فيكتسب ثقته كاملةً، ويشتريه بالمال كما يشتري العبد الآبق ليوقع عليه الجزاء الحقَّ بما قدَّمت يداه، وما ربك بظلام للعبيد.
وسقط "طوني" فباح لهذا الجندي الماهر بكل أسراره كالتالي:
1- أنه مُدمَّر جنسيًّا بالكامل، جرَّاء عشرين عملية جراحية دمَّرت أعضاءه الذكرية بالكامل.
2- أنه ذهب ذات مرت إلى جدة ينشد العلاج من مرضٍ عضوي فأرسل الله معه ملكين ليرافقاه إلى جدة لحمايته من رجال الأمن؛ لأن كلَّ وثائقه منتهية حتى جواز سفره.
3- أنه كان يرى هذين الملكين طوال الرحلة عيانًا بيانًا.
4- أنه عندما رجع إلى المدينة التقى بالنبي- صلى الله عليه وسلم- فقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم: "اشتاقت لك المدينة يا ولدي"!!.
5- أنه قال لهذه الضحية اللبنانية التي خطبها منذ عدةِ سنوات: "إن النبيَّ قد كتب عقد قرانهما بماء الذهب على صحيفةٍ من ذهب "مما دعاها إلى تصديق هذا الشاذ السالب والموافقة على الزواج به، وهو المُعدَم جنسيًّا بنص التقارير الطبية بمستشفيات المدينة وجدة.
ولمَّا شعر "طوني" أن هذا الجندي الرباني قد اخترقه بالكلية بدأ في استلابه بأدواته وألاعيبه السابقة ولحيته وسمته التي يبدو عليه الطيبة والصلاح، فزعم له أنه هو الواسطة بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يلتقيه سابقًا في الحضرة النبوية الشريفة فيزعم له أنه يرى النبي وهو جالس أمامه مع أصحابه في حجراته الشريفة، وأنه أمره بالجلوس لانتظار مقابلة الرسول بعد فترةٍ ثم يقول له: استعد فإن رسول الله قادم ليسلم علينا، وبعد ذلك يهذي ويتمتم ويُغيِّر ملامح وجهه، ثم يقول لقد استأذن رسول الله ورجع إلى مقامه وقال له كذا وكذا ليبلغه إلى ذلك الجندي الرباني الذي أرسله الله عليه، كما يرسل الشهاب الثاقب على كلِّ شيطان مارد.. ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) ﴾ (الصافات).
وقد حصلنا على كلِّ التسجيلات والوثائق التي تصلح كل واحدة منها لتكون حجرًا من سجيل لترمي هذا الأفاك فتجعله كعصف مأكول.
وتابعته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمدينة المنورة وانتهت المتابعات والتحقيقات إلى الأدلة التالية:
1- أحصى عليه السيد "ع. أ" أكثر من مائة وعشرين كذبة مُسجَّلة عليه بصوته الشخصي.
2- غرفته مليئة بأشرطة الجنس وشاشة تلفازه موصولة بشبكة الأوربت التي لا يشاهد بها إلا الأفلام الجنسية في باحةِ المسجد الشريف؛ حيث يُعتبر هذا الفندق جزءًا من المسجد النبوي الشريف.
3- شعره مصبوغ باللون الأشقر على هيئة الفتائل التي تصنعها النساء والمخنثون والشواذ.
4- قيامه بالنصب والابتزاز المالي لضحاياه، وقد صدرت بها أحكام سابقة بحقِّه بالصك الشرعي رقم 115/8 بتاريخ 22/4/1429هـ.
5- صدرت بحقه أوامر طرد من لبنان لقيامه بأعمال مشينة بالمسجد الذي كان يعيش بإحدى غرفه ويمارس فيه أعماله الشاذة.
6- اعترف بأنه استطاع أن يجمع بحيله أكثر من مليون ريال سعودي من شخصٍ واحدٍ فقط من ضحاياه.
7- قيامه بإبلاغ السيد "ع.أ" أكثر من خمسين رسالة، زاعمًا أن النبي- صلى الله عليه وسلم- هو الذي أملاها عليه وأمره بإبلاغها إلى السيد "ع.أ"، وهي مُسجَّلة عليه بصوته الخبيث وتعتبر مثالاً صارخًا على الكذب على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي يجترئ فاعله على أن يتبوأ مقعده من النار.
وعند سماعنا لهذه الرسائل تيقَّنا باطمئنانٍ إلى أن هذا الشخص كذَّاب أشر؛ حيث كانت هذه الرسائل الركيكة المليئة بالأخطاء اللفظية والنحوية والفقهية والعلمية مثالاً حيًّا على الافتراء على سيدِ الفصحاء وإمام المتكلمين الذي أُوتي جوامع الكلم- صلى الله عليه وسلم- ولكن متى كان للفجرة حد أو قيد.
8- الإسراف المفرط والسفه الاستهلاكي بشراء أجود وأغلى الأشياء التي لا يحتاج إليها على الإطلاق.
9- يوجد بغرفته أكثر من (50) نوعًا من كريمات الشواذ والمنحرفين وثمانية أجهزة اتصال لاصطياد زبائنه.
10- لا يخرج إلى صلاة الجماعة إلا نادرًا.
11- بتحليل جواز سفره حيث تقدَّم إعلان إسلامه في السفارة السعودية تبيَّن أن علامة الصلاة الزبيبة التي تعلو وجهه مصنوعة بأحمر الشفاه.
وغير ذلك من الأدلة والجرائم التي تصلح كل واحدة منها لأن تجعل منه عبرةً ونكالاً لاجترائه برجسه وكفره وسحره وزندقته على تدنيس الجوار الطهور والاجتراء على نبي الهدي والنور.
تساؤلات
ولنا بعد هذه السطور القليلة أن نتساءل:
1- كيف استطاع هذا الماروني السالب أن يمكث في هذا الفندق الراقي كل هذه المدة أكثر من سنتين دون أية أوراق أو تأشيرات أو وثائق؟
2- أليس من المعقول أن هذا الخبيث المخبث كان له شركاء عديدون؟ وربما بعضهم من داخل المسجد النبوي الشريف؟
3- ما حكم الإسلام في هذه الزندقة وذلك المروق من ادعاء علم الغيب وتدنيس الحضرة النبوية الشريفة والمتاجرة اللعينة بالمحبين للحبيب- صلى الله عليه وسلم- وما يترتب عليه من هزةٍ عقائدية لهؤلاء المسلمين الذين لعب بهم هذا الماروني المارق؟.
4- إذا كانت الدنيا قد قامت ولم تقعد استنفارًا وانتصارًا للحبيب- صلى الله عليه وسلم- من أجل إساءةِ رسامٍ أو فنان دينماركي أو فرنسي أو هولندي أو أسباني.. فما هو رد الفعل الواجب لمن أتى بأنجس الدنس إلى خير دار، وأطهر قرار وأشرف جوار؟.
5- لن نناقش هذه الجريمة الشنعاء فقهيًّا أو قانونيًّا فأحكامها معروفة، ولكننا نتساءل بكل صراحة: مَن ينال شرف الدفاع عن سيد الخلق؟ وينشد على رءوس الأشهاد قول حسان:
هجوت محمدًا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
مع إقبال من جديد
أيها الأحباب..
أيها الشرفاء..
أيها المسلمون الغيارى على كل ذرة تراب داستها أقدام الحبيب- صلى الله عليه وسلم- وكل قطرةِ ماءٍ تطهرت من وضوئه الشريف..
نسوق بين أيديكم هذه الحقائق المعاصرة:
1- يوم استشعر المارون الخطر على وجودهم في بلاد الشام قام المطران الماروني في العاصمة اللبنانية بتأسيس "الجيش المريمي" برئاسة المطران "عساف" ومساعديه المسيو "سمعان" والراهبة "سوسنيرا"، وهذا الجيش مركزه عمان وله وجود في الضفة الغربية بالقدس وكان يتولى الإشراف عليه اللواء "كريم أوهان" مدير الأمن في الجيش الأردني ويساعده في التدريب اسكندر نجار قائد سلاح سابقًا، وقد بلغ هذا الجيش (25) ألفًا، وله دستور طبع في لبنان ومجلة شهرية تصدر باسم الجيش المريمي، وقد نظَّم هذا الجيش مسيرة عقب نكسة 1967م، وسار رجاله وهم يحملون صلبانًا يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار، وهم يهتفون (دين المسيح هو الصحيح.. لا عروبةَ ولا إسلام)!!!.
2- كان أول عملٍ قامت به فرنسا بعد احتلالها للجزائر هو تحويل مسجد "كيشاور" التاريخي إلى "كاتدرائية" وأصدرت هيئة البريد الفرنسي طابعًا تذكاريًّا يُمثل الهلال رمز الإسلام، وهو يقع منحدرًا إلى قاع البحر على حين يرتفع الصليب ليغمر بسيماه الأفق.
3- عندما فُتحت قناة السويس أرسل المهندس "ديلسبس" إلى البابا يقول له: الآن أصبح الطريق إلى قلب العالم الإسلامي مفتوحًا، وكانت شركة قناة السويس قبل التأميم تخصص من ميزانيتها (5) ملايين من الجنيهات لأعمال التبشير سنويًّا.
4- كان لإيطاليا نشيد يردده جنودها أثناء الهجوم على طرابلس الغرب في ليبيا يقطر حقدًا حيث يقول: صلي يا أماه ولا تبكي، بل أضحكي وتأملي ألا تعلمين أن إيطاليا تدعوني وأنا ذاهب إلى طرابلس مسرورًا لأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة ولأحارب الديانة الإسلامية.. سأحارب بكلِّ قوتي لمحو القرآن، وليس بأهلٍ للمجد مَن لم يمت إيطاليًّا حقًّا، وإذا سألك أحد عن عدم حدادك علي فأجيبيه إنه مات في سبيل محاربة الإسلام.
5- عندما سقطت القدس في يد المارشال "اللبني" في الحرب العالمية الولي خطب في جنوده قائلاً: الآن انتهت الحروب الصليبية!!.
6- عندما دخلت القوات الفرنسية دمشق ذهب القائد الفرنسي "غورو" إلى مرقد صلاح الدين وركله بقدمه قائلاً عدنا يا صلاح الدين!!
7- كانت سفينة الملكة "إليزابيث" التي تخطف العبيد من إفريقيا للمتاجرة بهم مع شريكها "جولد هوبكنز" اسمها يسوع له المجد.
8- عندما أدار "أدموند شتوبير" رئيس وزراء ولاية بفاريا بألمانيا حملته الانتخابية عام 2005م ضد "شرودر" كان شعاره "لا تنتخبوا شرودر حتى لا يصبح المولد النبوي عطلة رسمية في ألمانيا"!!
والآن دعونا نردد مع إقبال من جديد..
من كان للإسلام فليضرب بمعوله الفساد
فيصبح باللص العتي كفاك من شبع وزاد
ويصبح بالفساق إياكم وأعراض العباد
ويصبح بالطاغين أسرفتم لكل مدى نفاد
ويصبح بالباغين ويحكموا لقد ذهب الرقاد
ويصبح بالغاوين ويكلموا إذا حان الحصاد
وطواكمو حد المناحل بين أذرعه الشداد
ونظراتمو فإذا الظلام عليكمو حنق السواد
ريح بها صر الزئير كأختها في يوم عاد
تسقيكمو من ويلها وخرابها حمم الرشاد
قيام الفرض وعمران الأرض
أيها الأحباب..
ثقوا ثقةً كاملةً أن الإسلام لن يُخترق من داخله أبدًا.. ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)﴾ (الحجر)، فالإسلام سينفي خبثه في كل وقتٍ وحين.
ولن يكون اختراقه من خارجه إلا من غفلةٍ من أهله أو خيانة من بعض بني جلدته ولن يكون ذلك إلا مع قلة العلم وسوء الفهم.. فهيا إلى الإسلام من جديد ننفي عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين؟.
وهيَّا إلى حماه في وحيه المعصوم وسنة نبيه المشرفة، وكعبته الغراء، وقبلته التي ارتضاها الله لخلقه، ومدينة حبيبه ودار هجرته وحضرته الزهراء الفيحاء، وأقصاه الذي بارك الله حوله..
وهيا إلى هذه العواصم من القواصم.. ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) ﴾ (سبأ)
وكونوا على يقين أن الإسلام دين ينتشر بنفسه ويهيمن بالحق الذي يعلو ولا يُعلى عليه، وأسالوا الدنيا- والمسلمون أضعف أهلها اليوم- كيف ولماذا أسلم "محمد أسد" و"د. هيدلي" و"د. عبد الواحد يحيى" و"جاوردي" و"هوفمان" و"كيث مور" و"يوسف إسلام" والعشرات بل المئات من قمم الدنيا وعباقرة التاريخ.. إنه الإسلام وحده دين الله الحق الذي نزل به وحيه الحق على نبيه الحق ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون.
وإليكم هذا المثال الواحد.. من بين آلاف الأمثلة ليزداد الذين آمنوا إيمانًا مع إيمانهم، إنه "أشوك كولن يانق" الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي لوسط وشرق إفريقيا الذي كان يعمل تحت يديه 2500 من كبار القساوسة والقيادات الكنسية وتأتمر بأمره 500 منظمة كنيسة ويجري بين يديه مئات الملايين من الدولارات، لقد أسلم بنفسه واحتواه الإسلام الذي درس في أمريكا وبريطانيا ليحاربه، وبدَّدت أنوار إسلامه ظلمات "جوردون" و"جون جارانج"، وبعثرت حجافل التنصير بددًا، ووضع عام 2003 كتابه المزلزل (لماذا أسلمت؟)، واتبعه بكتاب (سماحة الإسلام والبدع المسيحية الحديثة)، ويعمل الآن كأمين عام منظمة التضامن الإسلامي لتنمية وإعمار السودان!! ولا يتسع المقام لذكر المئات.
ولكن أن تصل سماحتنا إلى حدِّ التهاون في تدنيس الحضرة النبوية المشرفة وتلويث المسجد النبوي الشريف وممارسة الفجور فوق منائره ومجابهة القبة الخضراء بالإثم والعدوان كلا وألف كلا، ولو زلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها..!! نعم.
نعلم أن هذا اللعين الدعي الأثيم قد حكمت عليه المحاكم الشرعية بالسجن أربع سنوات من قبل القاضي سليمان العليقي، وأن القضية منظورة الآن أمام محاكم التمييز!!
ولكن أتكفي أربعون سنة وأربع لتوقيع القصاص على هذا الماروني الذي تعدَّى على حرمة المصطفى- صلى الله عليه وسلم- وعبث بعقائد المسلمين واتخذ دين الله سخريًّا، علاوةً على شذوذه وانحرافه هو ومَن يأتون معه في ناديه المنكر.
أناديكم... أناديكم.
أشد على أياديكم؟
وأجعل مهجتي بدرًا ليسطع في بواديكم.
فمن بالله ينزل حكم الله رغبًا ورهبًا ليُثار لسيد الخلق ممن تعدَّى برجسه على حجراته المنيفة ولوَّث بإثمه روضته الشريفة.
لقد تدخل "جون ميجور" رئيس وزراء بريطانيا السابق لدى الحكومة تايلاند للإفراج عن امرأتين بريطانيتين كانت تقومان بالاتجار في الهروين.
وتدخل "توني بلير" وهدد بقطع العلاقات مع إحدى البلاد العربية إذا لم تفرج عن بريطانيتين قامتا بقتل ممرضة أسترالية مع سبق الإصدار والترصد.
وقامت حروب على الأرض من أجل رجل هنا وامرأة هناك ونحن لا نطالب بذلك كله ولا ببعضه.
فقط نقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله.. فداك أبي وأمي يا رسول الله .. فداك أبي وأمي يا رسول الله.
نعم!!.. إن هذا الماروني الفاجر لن يفلح في تنصير أحد من دواب الأرض أو هوام البشر ولكنه بالقطع قد نجح في تلويث عشرات الأطهار من المسلمين وهزَّ عقائد مئات العباد الطيبين، وتلك هي رأس الحرية في مقررات مؤتمر كلورادو العالمي للتنصير الذي يستهدف زعزعة العقائد الإسلامية من داخلها واقتحام مقدسات المسلمين وتدنيسها من الداخل.
فهيا يا قضاة العدل، ويا ظلال الله في الأرض، واعلموا أن العدل في أرض الله عدلان عدل شريعة به يقوم الفرض، وعدل حكم به تعمر الأرض.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21)﴾ (يوسف)
---------
* القاهرة- عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين