طالب محاضير محمد رئيس الوزراء الماليزي الأسبق الفلسطينيين بكافة طوائفهم باستحداث وسائل لمحاربة المحتل ومقاومته، وقال في الكلمة التي ألقاها في الملتقى العربي الدولي لحق العودة والمنعقد في دمشق: إن الفلسطيني الذي لا يستطيع أن يحاربه مباشرةً عليه أن يجد طريقةً جديدةً للمقاومة حتى لو كانت تفجير أنفسه، وهو في هذه الحالة لا يُعقَل أن يكون إرهابيًّا؛ لأن من يقتل الأبرياء والضعفاء والعزَّل ويستولي على البيوت والأراضي هو الإرهابي الحقيقي، وبذا إذا أردنا أن نوقف عمليات التفجير للنفس فلا بد أن نبدأ بالجاني والمعتدي؛ فعلى من يقتل الأبرياء أن يتوقف أولاً وإلا فلا بد من مقاومته بشتى الطرق".

 

وحمَّل محاضير محمد النظام العالمي- بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا- مسئولية اللاجئين الفلسطينيين، معتبرًا أنهما الدولتان اللتان رعتا الكيان الصهيوني وباركتا عمليات طرد أبناء وبنات فلسطين من أرضهم وإحلال الصهاينة في دورهم، فيما اكتفى العالم كله بالصمت، وبالتالي فإن الاستيطان الصهيوني جاء بالدرجة الأولى لطرد أهل البلد عبر عملية غزو برعاية أمريكية وبريطانية.

 

وأكد محاضير أن السياسة الأمريكية والبريطانية تقوم على التمييز والعنصرية، وليس مستغربًا على الإطلاق ممارسات اليهود لتهجير أهل فلسطين وإحلال اليهود مكانهم، وقال: أنا ضد العنف والحروب، ولكن أصحاب الأرض لا بد أن يدافعوا عن أنفسهم حال وجودهم في وجه غاصب مستبدٍّ لا يراعي لهم حرمةً ولا جوارًا.

 

وردًّا على المزاعم الصهيونية بأحقيتهم في أرض فلسطين؛ قال: لقد عاش الفلسطينيون في أرضهم طويلاً من قبل مجيء اليهود والصليبيين، وإن من أنشأ الكيان الصهيوني لم يكن يومًا يحيا في فلسطين، بل هم إرهابيون ورجال عصابات، فكيف لهم أن يدَّعوا أنهم أصحاب الأرض حاليًّا، إن يهود أوروبا غرباء والدولة الصهيونية دولة اصطناعية على أرض فلسطين، وهي قائمة على العنف والإرهاب واستبعاد حقوق الفلسطينيين، وعلى رأسها حق العودة، وبالتالي على من يتحدث عن السلام أن يفهم أن الحروب والصدام لن تتوقف إلا بعودة الحقوق، وفي مقدمتها حق العودة الذي سينتصر في النهاية، وربما يكون الثمن غاليًا على الفلسطينيين، ولكنه سيكون أغلى على الصهاينة وهم صامدون من 60 عامًا وسيظلون، ونحن معهم حتى يحصلوا على حقوقهم".