السلام عليكم ورحمه الله..

المشكلة: لم أكن أتصور أن أرسل في يوم من الأيام سؤالاً مثل هذا السؤال لكني أشعر بأني محتاج لاستشارتكم فأنا شاب في منتصف العشرينيات من العمر، وأنا أصغر إخوتي، وأعيش بمفردي مع والدي ووالدتي؛ مشكلتي تتلخص في أنَّ والدي ووالدتي مسيطران جدًّا جدًّا على الآخر ويحبان أنَّ كل ما يريدانه يتم تنفيذه بغض النظر عن كونه صحيحًا أم لا، ودائمًا يشعراني بأني مُخطئ أو أني عملت جريمةً بسبب أن صديقي طلب مني ذات مرة بذلة يلبسها في فرحٍ فأعطيتها له ثم أعادها.

 

أحب أن أقول لكم أني قضيت 3 أيام نكدًا وكأني قتلت أو سرقت، وكل ذلك لأنهما خائفان أن البذلة "تتبهدل"، وأيضًا لأني لم استشرهما.. تخيلوا؟!

 

أنا لا أُطيق أحدًا يفرض رأيه عليَّ، ولذلك امتنعت عن الجلوس والتحاور معهما لأني أعرف نتيجته مسبقًا هذا إن استمعا لرأيي من الأساس.

 

إنهم للأسف ينظران إليَّ كأنني طفلٌ عمره 10 سنوات.. أنا تعبت جدًّا من أسلوبهما.. فماذا أفعل؟

 

يُجيب عن الاستشارة د. حاتم آدم- الاستشاري النفسي في (إخوان أون لاين):

أحمد.. ابني الحبيب الغالي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

لن أحدثك عن أن هذا الكلام قد يكون وجهة نظرك الشخصية ولن أحدثك عن بر الوالدين والرأفة بهما، فأنت تفعل هذا، لكني سأقول لك: لماذا لا تستقل بحياتك وتذهب للعمل في أي محافظة أو تتزوج وتخرج من البيت بسلام أم أنك ما زلت تعتمد عليهما في إقامة حياتك رغم أنك في منتصف العشرينيات وقد عرَّفوا المراهقة بأنها عدم القدرة على الاعتماد على النفس والاستقلالية.

 

وإذا كان والداك ينظران إليك ويعاملانك على أنك صغير دون العاشرة فأنت أيضًا تحاول إثبات ذاتك بأي طريقةٍ وفي أي موقف، وتلك الأزمة مشهورة عند الابن الصغير، وأريد أن أقول لك جملة قالتها لي أمي: "لما تخلف هتعرف".

 

ابني الحبيب: اهدأ وافهم أنهما والداك، ولن تجد في هذا الكون مَن يُشفق عليك ويرحمك بعد الله غيرهما، وأن الشريعةَ أمرت بالبر والإحسان وعدم قول أُفٍ.. فلم يأتِ نص بالطاعة، افعل ما يُمليه عليك ضميرك ودينك دون إحداث مشاكل.