- د. عاطف البنا: ليس من حق محتلٍّ قانونًا أن يحاكِم المقاومين
- د. أبو بركة: الحكم جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال الصهيوني
- د. نبيل حلمي: القانون الدولي لا يقر مثل هذه الأحكام غير العادلة
- بهي الدين حسن: لا بد من مواصلة فضح الأهداف الحقيقية للمحكمة
- د. هاشم ربيع: تحركات صهيونية متكررة ضد المناضلين الحقيقيين
تحقيق- حسن محمود:
أكد خبراء القانون الدولي وحقوقيون أن إصدار محكمة "عوفر" العسكرية الصهيونية حكمَها على رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك بالسجن الفعلي لمدة 36 شهرًا و24 شهرًا مع وقف التنفيذ على خلفية اتهامه بالعضوية في كتلة التغيير والإصلاح التي تمثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني لا يمثِّل إلا جريمةً صدرت من محكمة غير شرعية خالفت أبسط مبادئ القانون الدولي.
وقال الخبراء: إن الحكم يتطلَّب التحرك من الحكومات العربية والبرلمانات العربية والدولية لإطلاق سراح الدويك فورًا، مشدِّدةً على أن الكيان الصهيوني يواصل ممارسة العنف والتجبُّر ضد الشعوب العربية وحكوماتها وممثليها الشرعيين.
عنف صهيوني
د. عاطف البنا

في البداية وصف د. عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة القاهرة الحكمَ بأنه عنفٌ من السلطة الصهيونية ومخالفٌ لكل القواعد الدولية والإعلانات الحقوقية الدولية، مؤكدًا أن هذه قراراتٌ غير مشروعة تخالف أبسط قرارات المشروعية الدولية.
وأوضح أن الدويك ينتمي لحركة مقاومة دخلت البرلمان عبر انتخابات ومن خلال أغلبية، ولا يوجد قانون يجرِّم حق المقاومة لأنه حقٌّ مسلَّم به في قواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدستوري.
وشدَّد على أنه لا تستطيع أي محكمة صهيونية أو حكومة أن تدين حق المقاومة أو تعبث بالقانون من إصدار أحكام على مقاوم.
وتساءل: ماذا تريد السلطات الصهيونية التي يدعمها رئيسٌ ضُرِبَ بالحذاء من الحكم على رئيس برلمان عربي مقاوم؟!
جريمة كبرى
![]() |
|
د. أحمد أبو بركة |
ويؤكد د. أحمد أبو بركة أستاذ القانون بجامعة أسيوط وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن الاحتلال الصهيوني جريمة وكل ما يتفرّع عنه فهو جريمة، فضلاً عن أن اختطاف الدويك كان ولا يزال جريمةً وكل ما يتفرع عنه أيضًا فهو جريمة.
وشدَّد على أن الحكم جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال الصهيوني والمجتمع الدولي في حق القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والشرعية الدولية.
ووصف الحكم بأنه إهانة بالغة للقانون الدولي وخرقٌ لمبدأ السيادة الوطنية وللحصانة البرلمانية التي يتمتَّع بها الدويك، موضحًا أن هذا نمطٌ سائدٌ للكيان الصهيوني الذي يتمرَّد على كل شرعية ولا يعرف إلا مشروعية الغاب والناب بدعم أمريكي واضح، وبالتالي فكل ما يصدر عنه هو صادر بقوة العنف والقهر وسط غياب الإرادة العربية الموحدة التي تلزمه بالتراجع.
وعلى المستوى البرلماني أكد د. أبو بركة أنه بات واجبًا على البرلمانات العربية مع حكومتها أولاً أن تلزمها بالتحرك بنخوة ومسئولية وطنية لفك الحصار عن غزة ورفع هذه الأحكام الجائرة عن الدويك.
وأشار إلى أنه إذا لم تتحرك الحكومات العربية فإن هذه البرلمانات مطالبة بالتحرك على مستوى البرلمانات الدولية والعربية للضغط على منظمة الأمم المتحدة لاتخاذ قرار يلزم الكيان الصهيوني بفكِّ أسره وجميع النواب والأسرى الفلسطينيين.
حكم غير قانوني
ويؤكد الدكتور نبيل حلمي أستاذ القانون الدولي أن الحكم غير عادل وغير قانوني وفق القانون الدولي، موضحًا أن القانون الدولي يحتوي على التزامات على السلطة المحتلة، ومن أهمها ألا تتخذ إجراءات غير قانونية على المواطنين تحت الاحتلال.
وأشار إلى أن اتهامه بالانتماء إلى منظمة إرهابية هو اتهامٌ غير واضح ويناهض الحقيقة؛ لأن الدول تحت الاحتلال لها الحق في الكفاح المسلَّح ضد المحتل، وهناك تفرقة بين العمليات الإرهابية والكفاح المسلَّح، مشيرًا إلى أن أي عمل يقوم به الدويك في غزة ضد الاحتلال وقواته لا يمكن اعتباره عملاً إرهابيًّا بل هو عمل عسكري مشروع.
ويلفت الانتباه إلى أن مثل هذه الإجراءات وغيرها تتم تحت واقع احتلال غير مشروع في مواثيق القانون الدولي.
شهداء للرأي
بهي الدين حسن
ويعتبر بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان أن الدويك وزملاءه من أعضاء البرلمان المختطفين من شهداء الرأي، مؤكدًا أن الحكم هو محاولة لإضفاء شرعية على عمليه اختطاف الدويك طوال الفترة الماضية ولإضفاء شرعية على نوع من أنواع إرهاب الدولة الذي يمارسه الكيان الصهيوني؛ لكونهم أعضاء في برلمان حظِيَ بانتخابات نزيهة وفريدة في الوطن العربي.

ويشير إلى أن دور الحقوقيين يتعاظم في الفترة المقبلة لاستمرار دورهم في فضح هذه الحكم والأهداف السياسية الكامنة حول تنظيم مثل هذه المحاكمات، وأهمها حرمان الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وتمتُّع ممثِّليه السياسيين بالحرية في أداء دورهم في الدفاع عن فلسطين وشعبها.
محكمة هلامية
ويرى الدكتور عمرو هاشم ربيع خبير الشئون البرلمانية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية أنه من الأفضل ألا يعلِّق أحد على مثل هذه المحاكمات لأنها ليست محكمةً عنصريةً فحسب؛ بل لأنها محكمة كيان هلامي احتلالي إحلالي؛ ليس له وجود إلا في الصهيونية العالمية والإمبريالية الأمريكية.
ويؤكد أنه مثل هذه التحركات ليست جديدةً مع أي مناضل فلسطيني حقيقي يرفض الانبطاح للاحتلال، مشيرًا إلى أنه من المحتمل أن يكون للحكم علاقةٌ بما يدور حول قرب تولِّي الدويك الرئاسة بعد أبو مازن.
