- العميد الزيات: مجزرة غزة فضحت العجز الإستراتيجي الصهيوني أمام الصواريخ

- اللواء مظلوم: الاختباء في الخنادق والأماكن الآمنة يقلل حجم الخسائر

- اللواء مسلم: إمطار المغتصبات بصواريخ المقاومة يربك مخططات العدو

- الفريق عفيفي: تكثيف العمليات الاستشهادية أكثر تأثيرًا من القنابل الذرية

 

تحقيق- خالد جمال:

وضع خبراء عسكريون وإستراتيجيون تصورًا إستراتيجيًّا أو خارطة طريق؛ تمكِّن المقاومة الفلسطينية من رد العدوان الصهيوني أو على أقل تقدير الخروج بأقل قدرٍ من الخسائر المادية والبشرية في صفوف المقاومة.

 

وشدَّد الخبراء على ضرورة أن تستمر المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها في عمليات إطلاق الصواريخ، مستهدفةً المغتصبات الصهيونية، وكذلك بالعودة إلى التسلُّل داخل حدود الكيان والعودة للقيام بالعمليات الاستشهادية.

 

وربط الخبراء بين الأعداد الكبيرة للشهداء من الأجهزة الأمنية وما شكَّلته عملية القصف من مفاجأة ومباغتة؛ سبَّبت ارتباكًا لفصائل المقاومة، مستبعدين في الوقت ذاته أن تقوم قوات الاحتلال- رغم التهديدات- باجتياح بري للقطاع؛ لعدم رغبة الكيان الدخول في حرب شوارع لا تستطيع مقاومتها.

 

عجز صهيوني

 الصورة غير متاحة

صواريخ المقاومة أحدثت هلعًا كبيرًا في صفوف الصهاينة

بدايةً.. يؤكد الخبير الإستراتيجي العميد أركان حرب صفوت الزيات أن العملية الصهيونية تبرز لنا بعض الحقائق، وأول هذه الحقائق هو أننا أمام عجز إستراتيجي صهيوني كامل؛ لأنهم لا يملكون وسائل دفاعية قادرة على مواجهة صواريخ المقاومة، وهو ما حدث في حرب لبنان عام 2006م، ويحاول الكيان الوصول إلى معادلة ردع جديدة؛ بمعنى إنزال أكبر قدر من الخسائر في المدنيين، وصولاً إلى إقناع حركات المقاومة بوقف إطلاق الصواريخ والعودة إلى التهدئة، ومن الواضح أن الكيان يبدو فاشلاً حتى الآن في تحقيق الهدف.

 

وأضاف الزيات أن عملية "العجلة الخبيثة" التي تستهدف المزيد من القتلى المدنيين تؤدي إلى مزيد من دعم حركات المقاومة على الأرض ودعم الجبهة الداخلية لها.

 

وحلَّل الزيات ما قام به الكيان الصهيوني من "الرد غير المناسب" الذي فاجأ حماس بهذا الهجوم وبحجم الخسائر؛ بفضل العملية العسكرية المباغتة التي استهدفت المدنيين والأطفال أثناء خروجهم من المدارس.

 

وفي إطار ما يمكن أن تقوم به فصائل المقاومة لمواجهة العدوان قال الزيات إنه على حماس أن تتذكَّر أن الطيران الصهيوني يتمتع بأنظمة استطلاع متقدمة، وأن هناك عمليات رصد مستمرة يُجريها الكيان للوصول إلى أماكن وجود قيادات حماس.

 

وشدَّد الزيات على أهمية عمليات تجهيز الكمائن على المناطق التي تتوقَّع حماس أن تقوم القوات الصهيونية باقتحامها بريًّا؛ وذلك للاحتفاظ بأكبر عدد من المقاومين لاستمرار عمليات المقاومة، كما أشار إلى ضرورة عدم انجرار حماس إلى عمليات رد فعل سريعة أو عنيفة؛ مقابل أن تقوم بتجمع قوَّتها وتقوم بضربة مركزة مخطط لها.

 

الخنادق

ويرى اللواء جمال مظلوم مستشار مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية أنه لا يوجد وجه مقارنة بين الآلة العسكرية الصهيونية المدعومة من أمريكا والقوة المتواضعة لحماس وكافة فصائل المقاومة في قطاع غزة.

 

ورأى مظلوم أن الاختباء في الخنادق والأماكن الآمنة هو الحل المؤقت لتلافي أكبر عدد ممكن من الخسائر لصدِّ هذه الهجمة الصهيونية البشعة، ولكنه أكد أن الحل السياسي الدائم هو المخرج الأكيد من الأزمة.

 

انتشار المقاومين

 الصورة غير متاحة

 اللواء طلعت مسلم

من جانبه قال اللواء طلعت مسلم الخبير الإستراتيجي إن هناك العديد من الوسائل التي تمكِّن حماس وفصائل المقاومة من صد العدوان الصهيوني، وأول هذه الوسائل يتمثَّل في وجود الخنادق وأماكن الاختباء التي يستطيع المقاومون أن يلجأوا إليها في هذه الظروف.

 

ودعا مسلم إلى الضرب على الطيران المنخفض بالأسلحة الخفيفة؛ مما يضطر الطائرات المعادية إلى الابتعاد عن التحليق المنخفض لأطول فترة ممكنة، مؤكدًا أنه على فصائل المقاومة أن تزيد من عمليات إطلاق الصواريخ؛ لإشعار الصهاينة أن هذه المذبحة وهذه العملية العسكرية الواسعة لن تستطيع إيقاف الصواريخ الفلسطينية، مشيرًا إلى وجوب عمليات انتشار واسعة للمقاومين في أكبر منطقة جغرافية متاحة.

 

"الدفاع السلبي"

وقال اللواء عادل سليمان مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية إن وسائل "الدفاع السلبي"؛ المتمثلة في الاحتماء ببعض السواتر والأماكن الآمنة بأكبر قدر هي الوسائل المتاحة والأكثر جديةً؛ حتى تستطيع المقاومة الخروج بأقل قدر من الخسائر؛ إثْر عملية الاجتياح الواسعة لقطاع غزة، مؤكدًا أن قرار تدخل الجيوش العربية في الدفاع عن غزة يعتبر قرارَ دخول حرب لها حساباتها الخاصة المتعلقة بالميزان العسكري المعقَّد في المنطقة.

 

العمليات الفدائية

وأكد الفريق يوسف عفيفي قائد الفرقة 19 في حرب أكتوبر 73 أن العمليات الفدائية هي الحل الأكيد لدى فصائل المقاومة المختلفة في هذا التوقيت؛ لأن هذه العمليات تشلّ حركة الصهاينة وتؤثر عليهم أكثر من القنابل الذرية.

 

وأضاف الفريق عفيفي أن كتائب المقاومة عليها أن تقوم بعملية انتشار واسعة في جميع أنحاء قطاع غزة، والاختفاء بقدر ما يمكن حتى يبتعدوا بأكبر قدر عن وسائل الاستهداف الصهيونية، وكذلك الابتعاد عن أنظمة المراقبة الصهيونية.

 

حرب شوارع

 الصورة غير متاحة

اللواء محمد علي بلال

من جانبه أشار اللواء محمد علي بلال قائد القوات المصرية في حرب الخليج الثانية إلى أن الكيان الصهيوني لن يقوم بعملية اقتحام برية واسعة؛ لأنه لا يريد القضاء على حماس، وإنما يريد أن يُظهرها أمام الشعب على أنها المتسبِّبة في عمليات القتل التي طالت العديد من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، كما أنه لا يريد الدخول في حرب شوارع مع المقاومة.

 

وأضاف بلال أن المقاومة عليها الآن أن تقوم باصطياد بعض المركبات المدرَّعة للصهاينة والقيام بأعمال القرصنة ما استطاعت.

 

وشدَّد بلال على أن العمليات الفدائية ستعطي مبررًا للصهاينة لاستمرار الهجوم، كما ستجعل العالم كله يثور على الفلسطينيين، وهو ما ليس في صالح القضية برمَّتها.