- عسكر: الحكومة دفعت للبرلمان بقوانين عوراء عن الأسرة والطفل
- هدى عبد المنعم: الغرب يحسدنا لما ننعم به من منظومة الأسرة
- الوحش: قوانين مشوهة ويظهر فشلها عند أول تطبيق عملي
تحقيق- دعاء وجدي:
عام 2008م بالنسبة للأسرة المصرية كان عام القوانين المشبوهة بامتياز؛ حيث لم تسلم الأسرة من مقصلة ترزية القوانين الذين دأبوا على تفصيل قوانين طبقًا لمزاج النظام الحاكم وبغض النظر عن أثرها السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي؛ فقد شهد عام 2008م إصدار عدة قوانين على رأسها قانون الطفل الجديد الذي شوَّه معالم الأسرة وبدد كيانها.
فقد أتى قانون الطفل على ما تبقى من هوية الأسرة المصرية فرفع سن الزواج لـ١٨ عامًا منعًا لما أحلَّ الله لعباده وفتحًا لأبواب الفتنة والرذيلة على وسعها؛ كما قام بتجريم ختان الإناث في البند 116 مكرَّرًا (ب)؛ رغم رفض كلٍّ من الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية تجريم أمر أصله الإباحة وليس الوجوب أو المنع، ونصه: "معاقبة كل من يجري أو يشرع في إجراء ختانٍ لإحدى الإناث بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز سنتين، أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز خمسة آلاف جنيه".
ولم تنته عجائب القانون الذي اشترط توقيع الكشف الطبي للمقبلين على الزواج وإلا بطل العقد: فجاء في البند 7 مكرَّرًا (د) ونصه: "عدم جواز توثيق عقد الزواج لمن لم يبلغ من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، ويشترط لتوثيق العقد أن يتم الفحص الطبي للراغبين في الزواج للتحقق من خلوهما من الأمراض، ومعاقبة مَن يخالف ذلك بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تتجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين"، ولا نعلم من منح الحكومة حق الوصاية على الزوجين وفضح ما ستره الله.
وكانت الطامة الكبرى في نسب المولود لأمه أو مَن يعترف بأبوته وأمومته: "للأم الحق في الإبلاغ عن وليدها وقيده بسجلات المواليد واستخراج شهادة ميلاده منسوبًا إليها كأم"؛ وهو ما اعتبره العديد من المراقبين تشجيعًا للزنا.
هدم الترابط الأسري
وأمعن القانون في هدم الترابط الأسري فنص على حق الطفل بالتقدم بالشكوى في حين تعرض للعنف والإيذاء من جانب والديه أو ولي أمره وتنقل رعايته لأسرة أخرى أو دار رعاية دون تحديد ما هو نوع التأديب الذي يعده ذلك القانون "عنفًا" ضد الأطفال.. وما هي حدود الاستقلال الذي سيناله الطفل بحياته وممارسته حريته دون أي "عنف" أو تدخل من الآباء؟! فتنص المادة 99 على: "من حق لجان حماية الطفل إيداعه مؤقتًا لحين زوال الخطر عنه لدى عائلة أخرى"؛ أما المادة 54 فتنصُّ على: "معاقبة الحاضن للطفل إذا ما أعاقه عن التعليم الأساسي بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وأكَّد ضرورة أن يُكتفى بالعقوبة المالية؛ حفاظًا على رعاية باقي أطفال الأسرة".
الأحوال الشخصية
كما شهد ذات العام نسجًا خبيثًا لخيوط عنكبوتية غربية سامة لمشروع قانون يدعى أنه سيكون للأحوال الشخصية؛ حيث بدأت العديد من الجهات التي تسمي نفسها مراكز حقوقية تقديم اقتراحات وصياغة صور قانونية لقانون الأحوال الشخصية بما يتبع أهواءها، وباركها المؤتمر السنوي للحزب الوطني الأخير في تصريحات تكشف النية المدبرة للتعديلات التي ستطال قانون الأحوال الشخصية بعد أن شهد عام 2008م تصاعدَ الهجمة الشرسة على تشريعات الأسرة، مطالبين بمخالفة الشريعة في نص واضح بمنع أو تقييد تعدد الزوجات وإعطاء القاضي الحق في السماح به بعد التأكد من عدم وجود شرط عدم الزواج من أخرى في عقد قران الزوجة الأولى والتأكد من أن طالب الزواج الثاني لديه الموارد الكافية لإعالة الأسرتين ضربًا بعرض الحائط بفقه وأدبيات التعدد التي وضحها الإسلام وتركها مباحةً لعباده يحكمهم فيها ضمائرهم ويحاسبون بها أمام الله.
معاقبة الزوج بتنظيف المراحيض
بينما يتجه البعض في تدخلٍ سافرٍ في أدق التفاصيل الخاصة للعلاقة الزوجية المقدسة والتي أمرنا الله بستر أسرارها وكتمان عوراتها ومحاسنها عن أقرب الأقربين؛ فيطالبون في مشروع قانون عجيب نسب إلى "مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف" بمعاقبة الزوج الذي يعاشر زوجته رغمًا عنها بتنظيف المراحيض العامة وتنظيف الشوارع لمدة شهرين!!
قنابل موقوتة
توجهنا لعددٍ من البرلمانيين لتقييم عام 2008م قانونيًّا فيما يخص الأسرة؛ ورغم اختلاف تناول كل منهما لتلك القوانين إلا أنهم اتفقوا في التحذير من خطورةِ تطبيقها، متوقعين مفاجآت أخرى تمثل قنابل موقوتة قد يتم تفجيرها في 2009م:
![]() |
|
الشيخ سيد عسكر |
في البداية يصف الشيخ سيد عسكر عضو لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب قانون الطفل المصري بأنه شديد العوار ومتخم بالمواد غير الصالحة؛ لأن مرجعيته مرفوضة وغير مقبول أن يكون قانون الطفل المصري مستندًا بنص القانون إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بالطفل؛ فالدستور ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المرجع الأول للقانون وليس اتفاقيات الطفل التي تخالف في الكثير من بنودها الشريعة الإسلامية في ضوء صياغتها الغربية شديدة البعد عن الدين الإسلامي والعالم العربي.
مخالفة الشريعة
ويؤكد عسكر أن القانون يضم مواد ضارة بالمجتمع المصري مثل رفع سن الزواج إلى 18 سنة للشاب والشابة بزعم أن هؤلاء أطفال؛ وهذا كلام ما أنزل الله به من سلطان ولا يوجد في شريعة أو عرف؛ فالمقياس الوحيد هو بلوغ الطفل الحلم؛ أي بمجرد الاحتلام ينتقل من مرحلة الطفولة إلى الشباب، وهي تعرف بمرحلة البلوغ وتبدأ لدى الفتاه من عمر 9 سنوات إلى 11 عامًا؛ بينما تتراوح بدايتها لدى البنين من 12 إلى 15 عامًا؛ والاحتلام أو البلوغ له علاماته، وهذا هو مناط التكليف أي بلوغ الحلم وليس سن معينة.
ويضيف إن من أشد أضرار هذا البند هو التخفيف الشديد على العقوبات المقررة للجرائم التي قد ترتكب في هذه السن؛ حيث يعامله القانون معاملة خاصة بمعنى تيسير استغلالهم من قبل تجار المخدرات والمجرمين لارتكاب الجرائم بحجة أنهم أطفال؛ الأمر الذي يغري أصحاب النفوس الضعيفة ويفتح لهم الباب لاستغلال الشاب قبل سن 18 لارتكاب جرائمهم حيث يملك القدرة على الكثير من الأشياء وتخفف عنه العقوبة تخفيفًا شديدًا لدرجة التوبيخ، وهذا كلام خطير جدًّا.
ويستنكر عسكر أن ختان الإناث أصبح مجرَّمًا بهذا القانون؛ مؤكدًا أنه مشروع في أصل التشريع؛ وأنه كان من الممكن أن نقول تعرض الفتاة على الطبيب المختص أما أن يجرم فهذا يخالف الشريعة.
كما رفض أن يكون الكشف الطبي إجباريًّا لجواز عقد الزواج؛ مشددًا على وجوب أن يكون اختياريًّا لمن يريد أن يفعل ومن لا يريد لا يفعل؛ معللاً بأنه فضائح بدون داعٍ وتجريح غير لائق على الإطلاق للأشخاص والأسر.
التنازع بين أفراد الأسر
ويضيف أن القانون نص على إعطاء الطفل حق أن يشتكي أبويه للشرطة؛ الأمر الذي بدأ الترويج له في الشوارع فتحًا لمجال الخصومة والتنازع بين أفراد الأسرة والجيران والأولاد.
تشجيع الزنا
واعتبر عسكر البند الذي سمح بنسب الطفل لأمه تشجيعًا على الزنا؛ فيقول إن القانون سمح لأي أم معها أي طفل تذهب للجهات المختصة وتطلب تقييد هذا الطفل باسمها وتذكر أنها أمه دون أن تذكر له أبًا وهذا هراء؛ لأن الأم التي نسبت أنها أم طفل وليس له أب يعد اعترافًا منها بالزنا؛ في حين لا يوجد في القانون عقوبة على اعترافها، وهذا تشجيع للزانيات لأن القانون جعل تلك المرأة العاصية تستطيع وهي زانية أن تسجل طفلها دون خوف.

وعن كيفية مرور هذا القانون من مجلس الشعب وإقراره قانونًا معمولاً به ضمن القوانين المصرية رغم ما به من عوار وعيوب تشريعية؛ يقول عسكر إن الحزب الحاكم وأغلبيته المزورة هم السبب، مؤكدًا أنه لا يوجد قانون جاء المجلس إلا وافق عليه رغم الاعتراضات لأن الأغلبية جالسة لتوافق؛ كما أن هناك جمعيات معروفة وموجودة وممولة من الخارج هدفها تدمير الأسرة والانتقاص من الشريعة الإسلامية وفقًا لأجندة أجنبية؛ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَتَتّبِعُنّ سَنَنَ الّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتّىَ لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبَ لاَتّبَعْتُمُوهُمْ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ الْيَهُودُ وَالنّصَارَىَ؟ قَالَ "فَمَنْ؟".
ويستطرد عسكر قائلاً: إن كل ما يحدث في الغرب ينقل إلينا عن طريق الاتفاقيات الدولية والأمم المتحدة والجمعيات التي تعمل في بلادنا وتتلقى الأموال منهم وهي في أغلبيتها جمعيات نسائية ولا يستغرب من هؤلاء أن يتقدموا بقوانين تسعى للمزيد من هدم الأسرة وتدمير المجتمع.
أما عن الاقتراحات التي تتعلق بشأن قانون الأحوال الشخصية، فاعتبر عسكر تقييد تعدد الزوجات جريمة أخرى يسعى لها الغرب وقعت في دول تعد إسلامية مثل تونس؛ حيث ذكر وقعة تزوج فيها رجلٌ من تونس بامرأة ثانية سرًّا وتقدَّم آخر بشكوى ضده وقُبِض عليه وذُهِبَ به للمحاكمة، والمحامي قال له لا تتحدث واتركني أن أتحدث؛ وأخبر المحامي القاضي أن موكله حقًّا له علاقة بهذه المرأة ويتردد عليها فعلاً ولكنه يتحدى النيابة أن تُقدِّم دليلاً على أنه متزوج بها لأنه عشيقها وليس زوجها؛ وتمت تبرئته؛ وقبلت المحكمة بالقانون الغربي علاقة آثمة تعتبر في الإسلام جرمًا ورفضت علاقة شريفة يحلها الدين؛ فهم يبيحون الزنا ويحرمون ما أحل الله.
وأكد عسكر أن قانون الأحوال الشخصية الحالي به بنود تخالف الشرع وتبيح الزنا؛ فالقانون ينص على أنه إذا زنت الزوجة في بيت الزوجية فليس لأحد أن يتقدم بالدعوى ضدها إلا الزوج ولو أنه تنازل عن هذه الدعوى فلا توجد جريمة؛ وقد حدث في بعض الأوقات أن الزوج رأى واقعة الزنا واسترضته الزوجة بالمال فقبل؛ وكل تلك التجاوزات القانونية تعد أشياء خطيرة سببها البعد عن شرع الله.
وتتفق هدى عبد المنعم المحامية بالنقض والدستورية والإدارية العليا وعضو لجنة المرأة الإسلامية بالمجلس الإسلامي العالمي للمرأة والطفل مع الشيخ عسكر فتقول إن قانون الطفل له تأثير شديد الضرر على الأسرة لعدة نقاط أهمها إلغاء التربية الوالدية من خلال الخط الساخن الذي يشتكي الطفل من خلاله الأب والأم؛ في حقيقة كونه طفلاً لا يعرف مصلحته أوجد له الله والديه وأودع في قلوبهما حبه لرعايته وإرشاده.
وتؤكد عبد المنعم أن ما استهل به القانون بنوده بأنها قائمة على مصلحة الطفل كذب؛ لأن القانون أسقط حق الوالدين في العقاب وأعطى الطفل كل الصلاحيات والحقوق وهو لا يعرف مصلحته بينما يعرفها فقط والداه اللذان لهما حق الرعاية والتربية والتوجيه.
ومن المريب رفع سن المسئولية الجنائية للطفل حتى سن 18 عامًا مما يسهل استغلال الحدث من خلال المجرمين والمافيا في أعمال غير مشروعة؛ فضلاً عن جعل الزواج تحت هذا السن بالقانون مجرمًا؛ فنجد ضياع هيبة الوالدين في السنوات الأولى وإعطاء الطفل كل الصلاحيات إلى ما بعد انتهاء مرحلة الطفولة ليشب إنسانًا متمردًا ومهيأً لكل ما تفتح أمامه من أبواب المعاصي والأخطاء التي أُتيحت له أيضًا بالقانون؛ والهدف وراء كل هذا هو إنشاء جيل جديد بلا هوية أو مرجعية.
وتؤكد هدى أن عام 2008م شهد هجمةً شرسةً لمشروعات قوانين ضد الأسرة؛ فقوانين الأحوال الشخصية بالذات لا بد أن تمتد من خلال الشريعة الإسلامية، مضيفةً أن الاقتراح بتقييد تعدد الزوجات فهو يحرم ما هو حلال، وأنني كمحامية رأيت الأجانب يطالبون بتحكيم الشريعة الإسلامية في محكمة باب الخلق دائرة الأحوال الشخصية لغير المسلمين فكيف نحن كمسلمين نتنازل عن أحكام الشريعة الإسلامية؟.
وتقول هدى: إن هناك مشروعًا لقانون الأحوال الشخصية يعده مركز النديم ويخالف الشريعة الإسلامية تمامًا فيحطم قوامة وهيمنة الرجل في الأسرة؛ حيث يسمح للضبطية القضائية بضبط الرجل نتيجةً لمشاكله الزوجية ومعاقبته بمسح البلاط والشوارع كتعذيرٍ له مما يكسر الرجل أمام أهل بيته.
زواج مدني
وتضيف أن مشروع القانون أعطى الحق لأي جهة سواء الجيران أو الأصدقاء بالإبلاغ عن أي مشاجرة في إطار الأسرة، وهذا يهدم الأسرة وضدها وليس في مصلحتها؛ فالزواج علاقة مقدسة وميثاق غليظ لا بد أن يغلف بغلاف المودة والرحمة؛ غلاف يتحطم بتدخل الآخرين وإهانة الرجل وهتك ستر أسرار الزوجية وفي هذا الإطار يدخل كشف قبل الزواج الذي أقره قانون الطفل وهو نقطة سم في العسل سوف نرى أضراره في المستقبل.
وتؤكد هدى أن الغرب يسعى لتحويل الزواج في مصر والعالم الإسلامي إلى زواجٍ مدني وليس زواجًا شرعيًّا؛ ويتضح ذلك في جعله عقدًا بين طرفين قائمًا على نقاط محددة متفقًا عليها من البداية ومسألة الشروط غير مرفوضة شرعًا، ولكن لا بد أن نتذكر أننا لا نتبع الزواج المدني؛ لأن لدينا شرعًا نظم أدق تفاصيل العلاقة الزوجية إن اتبعناه اكتفينا.
فالغرب يحسدنا حقدًا وغيرةً لما ننعم به من منظومة الأسرة؛ فقد سبق أن قال ممثلو منظمة البروفاملي الأمريكية إنهم يحسدون العرب على منظومة الأسرة في العالم العربي التي يفتقدونها في بلادهم؛ حيث نجد جدةً وجدًا وزوجًا وزوجةً وأطفالاً، وهذا لا يوجد لدى الغرب فكل طرف هناك في طريق، وبينما تزيد قيمة المرأة في الأسرة كلما تقدمت في العمر، نجد لديهم تقل قيمتها؛ لأنهم ينظرون إليها على أنها جنس فقط.
مخالفة للدستور
نبيه الوحش
كما أكد نبيه الوحش المحامي أن كل قوانين الأسرة مخالفة للدستور والشريعة الإسلامية؛ ضاربًا المثل بحق الوالدين في تأديب الطفل شرعًا؛ ومع ذلك حرم قانون الطفل هذا الحق على الأب وأولي الأمر.

وأشار الوحش إلى أن غالبية مواد القانون لم تصدر للصالح العام لكنها تصدر من منظمات عربية مشبوهة تحاول تمريرها من خلال المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي أصبح وكرًا لتمرير القوانين المشبوهة.
وأشار إلى أنه أرسل خطاباتٍ للعديد من المسئولين في غضون السنوات الماضية؛ بسبب تلك القوانين المشبوهة، مؤكدًا أن هناك مسئولين قانونيين ودينيين يعملون وفق منظومة الحزب الحاكم وليس وفق الشريعة الإسلامية والدين الإسلامي؛ وبالتالي يتم استغلال الأغلبية المزيفة له بمجلس الشعب لتمرير ما يريد.
لا يراعي الصالح العام
وحول قانون الأحوال الشخصية أكد أنه فشل فشلاً ذريعًا؛ لأنه لا يراعي الصالح العام ولا يتفق مع الدستور والقانون؛ مشيرًا إلى أنه تم إجراء أكثر من تعديل على القانون في سنة؛ ويستمر سيل من المشاريع المقدمة من الجهات المختلفة لتعديل القانون؛ فهناك مشروع مقدم لتعديل الجزء الخاص بالمواريث وآخر لرؤية حضانة الطفل رغم أن تعديل قانون الأحوال الشخصية لم يكتمل عليه العام، موضحًا أن سبب هذا التخبط هو عدم أخذ رأي المحامين والمثقفين.
قوانين مشوهة
وألمح الوحش إلى أن المجلس القومي للمرأة قدَّم مشروع قانون منذ شهر خاص بالمواريث، وسيعرض على المجلس في الدورة الحالية، قبل طرح مشروع قانون خاص بالأسرة والأحوال الشخصية قائلاً "كلها قوانين مشوهة ومولده سفاحًا ويظهر فشلها عند أول تطبيق عملي على أرض الواقع".

وتطرق الوحش إلى نظام الخلع والذي وصفه بأنه غير إسلامي وغير قانوني فهو لا يستند للشريعة الإسلامية؛ لأنه يعطي الولاية للرجل في تطليق زوجته حتى في الخلع، وسلب من الرجل ولايته وجعل القاضي يطلقها رغم إرادته وكلفها برد مقدم الصداق فقط، مشيرًا إلى كثرة حالات الخلع، واصفًا ذلك بالكارثة التي يهدف من خلالها الغرب في هدم أركان الأسرة.
وواصل نبيه الوحش هجومه على منظومة القوانين التي تفتك بالأسرة المصرية، لافتًا الانتباه إلى مشروع قانون يعاقب الزوج الذي يعاشر زوجته غصبًا عنها بغسل المراحيض العامة لمدة شهرين في الشوارع؛ قائلاً "أي سيدة محترمة تقبل على زوجها أن ينظف المراحيض لمدة شهرين؟!".
ولم ينسَ الحديث عن قانون الكشف الطبي على الزوجين قبل الزواج، مشيرًا إلى أنه ليس ضده ولكن يجب تطبيقه حسب استشارة الأطباء والمختصين، محذرًا في الوقت نفسه من أنه قد يكون مبررًا لآخرين ليس عندهم ضمير فيقلبون الحق باطلاً ويصدرون شهادات طبية تخالف الواقع.
