- الجيش الصهيوني وقع على مقصلة المقاومة بفضل تهوُّر مسئوليه

- المدن والمغتصبات الصهيونية جنوب فلسطين تحوَّلت إلى أشباح

- قصفنا بصواريخ جراد أهدافًا إستراتيجيةً وحساسةً داخل الكيان

- نقول للجنود: زميلكم شاليط في انتظاركم ليستأنس بكم في أسره

 

غزة- إخوان أون لاين:

أكد أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن الجيش الصهيوني وضع قادته وجنوده على مقصلة المقاومة، وألقى بهم إلى منزلقٍ لن يستطيعوا الخروج منه سالمين، ولن يحقِّق لحكومات الكيان الساقطة سوى مزيد من الانتكاسات والهزائم.

 

وقال أبو عبيدة في تصريحات خاصة لـ(إخوان أون لاين): "نحن نَعِدُ قادة الكيان الصهيوني أن رءوسًا كبيرة ستسقط في شباط القادم بعد أن تتضح فضائحهم الكبيرة وعجزهم عن تحقيق شيء من أهداف هذه الحرب المُعلَنة للوصول إلى مواقع سياسية وتحقيقًا لمكاسب انتخابية عبر الدماء والأشلاء والمجازر".

 

وفيما يتعلَّق بالوضع الجاري في الميدان قال أبو عبيدة: "نحن نقاتل في ميدان المعركة بكل ثقة ويقين بالنصر؛ لدحر حثالة البشر من الغزاة الغاصبين، ومجاهدونا تملؤهم الحماسة والشجاعة والإقدام لدكِّ حصون العدو ولسفك دماء جنوده الجبناء، ومتشوِّقون لتجريب أسلحتنا وقذائفنا وعبواتنا".

 الصورة غير متاحة

 كتائب القسام تتعهد بتصعيد المقاومة

 

وأشار إلى أن كتائب القسام أعدَّت آلاف المقاتلين الأشدّاء الذين ينتظرون قادة الصهاينة وجنودهم في كل شارع وفي كل زقاق، وينتظرون لحظة اللقاء بهم كي يستقبلوهم بالنار والحديد ويُذيقوهم ألوانًا شتى من الموت الزؤام.

 

وحول الخسائر التي كبَّدتها المقاومة للعدو الصهيوني أكد أبو عبيدة أن "ما كبَّدته المقاومة للعدوِّ من خسائر مؤلمة ليست إلا بداية الترحيب بهم على طريقتنا الخاصة"، مؤكدًا أن كتائب القسام ما زال بجَعبتها الكثير، وهي لم تستخدم سوى بعض قواتها حتى الآن، وأن الأيام القادمة ستشهد على صدق ما نقول والوفاء بما نَعِد، مشيرًا إلى أن غزة وأهلها واثقون بنصر الله ثم المقاومة الباسلة، وفي مقدِّمتها كتائب القسام للدفاع عنهم وعن كرامة أمتهم؛ في معركةٍ مشرفةٍ أطلقنا عليها اسم "معركة الفرقان".

 

وأضاف: بعد الفشل الذريع والسقوط المدوِّي للخطة الصهيونية في الحرب الجوية التي خاضها العدو على مدى تسعة أيام بلياليها، وارتكب فيها جملةً من أفظع المجازر التي يمكن أن يتخيَّلها العقل الإنساني- منها قصف المواقع والمؤسسات المدنية والشُّرطية، وقصف المنازل على رؤوس ساكنيها، حتى وصل بهم الأمر إلى قصف المساجد ونسفها فوق المصلين والعُبَّاد- وقف العدو عاجزًا مرتبكًا لا يدري ماذا يصنع وكيف يخرج من هذا المأزق؛ حيث أثبت أمام العالم أن الأهداف التي أعلنها قد سقطت وبات تحقيقها من المستحيل.

 

استمرار القصف

وحول سهولة التحرك لمقاومي القسام قال أبو عبيدة إنه خلال القصف الجوي الكثيف استطاعت المقاومة- بفضل الله تعالى- أن تقصف المدن والمواقع الحساسة والمغتصبات بمئات الصواريخ من طراز "جراد" والقسام، مؤكدًا أنه أمام هذا الصمود الكبير والثبات منقطع النظير والإرادة الكبيرة للمقاومة؛ قرَّر العدو أن يدخل في مغامرة جديدة واستعراض آخر؛ عَلَّه يحفظ شيئًا من ماء وجهه أمام الجمهور الصهيوني الذي بات يعيش تحت الأرض كالفئران، وأصبحت مدن ومغتصبات جنوب فلسطين المحتلة مناطق من الأشباح.

 الصورة غير متاحة

 كتائب القسام في انتظار العدو الصهيوني

 

وقال: "على العدو أن يفهم أن هزيمته في قطاع غزة تقترب ساعةً بعد ساعة، وكلما زاد العدوان ستزداد خسائره وسينزلق أكثر فأكثر في وحل غزة".

 

واستطرد موجِّهًا حديثه إلى العدو قائلاً: "لقد وعدناكم في المرة السابقة بأنه في حال إقدامكم على حماقة الاجتياح البري فإن المفاجآت تنتظركم، ونحن صادقون ونعي ما نقول؛ فقد استقبلناكم على مشارف غزة بالعبوات الناسفة، والتي أوقعت في صفوفكم العشرات من القتلى والجرحى في اللحظات الأولى من دخولكم وقبل أن تبدأ المواجهة الحقيقية، وقد كانت إحدى هذه المفاجآت تدميرنا إحدى دباباتكم بقذيفة من طراز "بي 29" التي تُستخدم للمرة الأولى ضدكم في قطاع غزة، كذلك إصابة طائرة مروحية وإجبارها على الفرار والهبوط اضطراريًّا".

 

خسائر فادحة

وأكد المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام أن العدو الصهيوني قد أخفى خسائره الحقيقية من جرَّاء الضربة الأولى التي صُدم بها، والتي وجَّهتها كتائب القسام في بداية الهجوم البري، ورفض العدو الاعتراف بأية إصابة، بل روَّج أنه قتل العشرات من مجاهدي القسام، لكنه اضطر إلى الاعتراف بعشرات الإصابات وعدد من القتلى فيما بعد، ونحن نؤكد أن العدد أكبر من ذلك بكثير، وهذا ديدن العدوّ الذي نعرفه جيدًا؛ فهو لا يُعلن عن خسائره، خاصةً في قواته الراجلة التي يعتبرها قوات النخبة، خاصةً أن العدو بعد هزيمة تموز 2006م فرض تكتيمًا شديدًا على خسائره كي يرمِّم شيئًا من معنويات جنوده المنهارة.

 

 الصورة غير متاحة

صهاينة يتقدمهم وزير المالية يفرُّون من هول صواريخ القسام

وأوضح أن العدو تكتَّم حتى الآن عن تدمير آليتين، عندما قامت كتائب القسام باستخدام صواريخ مضادة للدبابات تُستخدم لأول مرة في قطاع غزة؛ حيث تم تدمير دبابة بقذيفة من طراز (P-29) شرق حي التفاح، وصباح اليوم تم تدمير ناقلة جند شرق جباليا بقذيفة صاروخية من طراز "تاندوم" المضاد للدروع.

 

وأشار إلى أن "العدو ما زال يتكتَّم على أماكن سقوط صواريخ "جراد" التي قصفنا بها أهدافًا إستراتيجيةً وحساسةً داخل الكيان؛ بما في ذلك قاعدة "تسيلم" أكبر قاعدة برية لدى العدو جنوب فلسطين المحتلة، وقاعدة "حتسريم" أكبر قاعدة جوية في الجنوب، وقاعدة "حتسور" الجوية التي طالتها صواريخنا اليوم، وغيرها من المواقع التي نتحدَّى أن يعلن العدوّ عنها أمام العالم".

 

ووجَّه رسالةً إلى جنود الصهاينة الذين دخلوا غزة قائلاً لهم: "إن زميلكم "جلعاد شاليط" مشتاق إليكم، ويريد منكم من يؤنس وحشته، وقد وعدناه بالإتيان له برفقة من أصدقائه المخلصين، ولم نَعْتَدْ أن نخلف الوعد، ونقول إن الدخول الصهيوني البري هو بداية فجر جديد لأحد عشر ألف أسيرٍ فلسطيني في سجون البغي الصهيونية".

 

 الصورة غير متاحة

الحزن والأسى يعتلي وجوه جنود الاحتلال بسبب الخسائر

وأضاف أن قادة العدو الصهيوني تتبجَّح في محاولةٍ لرفع المعنويات المهتزَّة لجنودهم، وفي محاولةٍ يائسةٍ لإقناع جمهورهم بأنهم حقَّقوا بعضًا من أهدافهم؛ فتارةً يقولون إنهم وجّهوا ضربة قاصمة إلى القسام، وتارةً أنهم استطاعوا إضعاف القوة الصاروخية لدى كتائب القسام، ويسوقون أكذوبة ضرب منصَّات الصواريخ، وأن مخزون الصواريخ لدى القسام بدأ ينفد، وأنهم قطعوا الاتصال بين القيادة والجند، وأنهم يهدفون من عمليتهم أن يسيطروا على مناطق إطلاق الصواريخ حتى يُبعدوا الصهاينة عن مرمى نيرانها.

 

وفي ختام تصريحاته وجَّه أبو عبيدة التحية إلى الشعب الفلسطيني المرابط الصامد الذي يحتضن المقاومة ويضرب مثلاً رائعًا في مواجهة هذه الحرب الصهيونية البربرية: "تحيةً لأُسر الشهداء والجرحى، ونقسم لهم أن دماءهم لن تذهب هدرًا.. تحيةً إلى جماهير شعبنا في الضفة الغربية وفي فلسطين المحتلة عام 48م، وتحيةً إلى جماهير أمتنا التي هبّت نصرةً لغزة، واستجابت لنداء غزة رغم صمت بعض الأنظمة وتواطئها، وعهدًا علينا أن نواصل معركة الفرقان في مواجهة الحرب والطغيان".