دمائي سوفَ تُغْرِي الصُّبْحَ في الظلماتِ كيْ يقْدُمْ

وأشلائـي بها سأُعبِّـدُ الطرقـاتِ كيْ يُسْرِعْ

وصدْري فيهِ طَعْناتٌ.. هيَ الشَّاراتُ والمَعْلَمْ

بغيْرِ دمي على الطرقاتِ مسفوكًـا فلنْ يرضعْ

بغيرِ الطفـلِ مسحوقًـا بأيدي الظلـمِ لن يُفْطَمْ

فصبحي الحُلْوُ في اللَّـذَّاتِ والشهـواتِ لا يرتعْ

ولكـنْ بينَ آهـــاتٍ وأنَّــــاتٍ لمنْ يُعْدَمْ

ووسْطَ جِراحِ تعْذيبـي وصوتِ أظافـري تُنْزَعْ

وحينَ مصاحفي تُطْوَى.. وحين مآذني تُهْدمْ

وحين يسيرُ في الأوطـانِ شيطــانٌ ولا نفْزعْ

هنالكَ صبحنا المأمولُ- رغم الليلِ- لن يُهْزمْ

سيأتي يدحرُ الظلماتِ عملاقًـــا ولنْ يرجِعْ

فصبحي محضُ قــرآنٍ ينيرُ الدربَ إنْ يُظْلِمْ

وصبحي محضُ إيمــانٍ بقلبِ الحُرِّ لا يخضعْ

وللأسـرَى وللجرحَـى هو التريـاقُ والبلسمْ

فصبحي وعدُ رحمـــانٍ لقـومٍ سُجَّدٍ رُكَّعْ