أم القاسم- مصر:

أواجه مشكلةً صعبةَ الحل بالنسبة لي، وهي أن ابنتي دخلت المدرسة (kg1) عمرها ثلاث سنوات ونصف وتأتي بالواجب الكثير ولا أستطيع أن أجعل ابنتي تكتب واجبها كاملاً ولا حتى نصفه.. تعاملت بأسلوب الترغيب ثم الترهيب ولم يجدِ نفعًا فلا تستجيب لي ولا تكتب إلا مع جارتي أو أي شخصٍ غيرنا، ولا أريد أن أعتمد على الآخرين لأني الأساس. أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

 

تجيب على الاستشارة الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي للموقع:

عزيزتي أم القاسم.. أشعر عزيزتي بقلقك على ابنتك الحبيبة وأعذرك فكلنا نحلم بمستقبل مشرق لفلذات أكبادنا، والحقيقة أن التعلم المدرسي أحد أسباب تفوق أبنائنا، وهو السلاح الوحيد بعد أخلاقه الذي لا يستطيع أحد أن يسلبه منه، وستستمر مسيرة التعليم معها لمدة ثمانية عشر عامًا على الغالب حتى تتخرج في الجامعة؛ لذلك أرجو منكِ ألا تنزعجي كثيرًا حتى لا تنقلي لها توترك، وبالتالي تستنفد أقصى طاقتها في الطفولة أو تُضغط نفسيًّا وتكره التعليم بطريقةٍ تؤدي- لا قدر الله- لانقلابها في الكبر.

 

وأتفهم من خطابكِ أنها تنتظم مع الآخرين أكثر منك؛ لذلك لا بدَّ من وقفةٍ، واسألي نفسك سيدتي ما الذي يُعطيه لها الآخرون حتى تتجاوب معهم هل هو التشجيع؟ غالبًا نعم.. هل هو الحب والحنان؟ غالبًا نعم.. هل هي تحب أن تتظاهر بالشطارة أمامهم؟ أيضًا نعم حتى تسمع كلمة إطراء.

 

عزيزتي وازني بين الحب والتشجيع والحزم، وكوني رحيمةً بها، فهي ابنة ثلاث سنوات والمفروض أن هذه السن لا تتطلب منها واجبًا، وإن طُلب يكون ألعابًا وأشغالاً وتمارين لتقوية التركيز والذكاء.

 

كوني مرحةً ولذيذةً وحببي لها الواجبات بربطها بالقصص والحكايات واعتمدي على التشجيع المعنوي أكثر من المادي، واصبري عليها، فهي ما زالت صغيرة، ووفِّري طاقتك لمراحل دراسية متقدمة، وهناك كلام كثير عن الواجبات يمكن أن نقوله لحضراتكم في سنوات دراسية بعد ذلك.