ما يحدث في معبر رفح من فتحٍ وغلقٍ؛ فتحٍ للتصوير وغلقٍ للتجويع؛ يشبه تمامًا ما يتم في الانتخابات "النزيهة"!! التي تتم في برّ مصر وما يتم فيه من مهازل.

 

إحدى هذه المهازل هو تجميع الشباب من أبناء مصر المحروسة المطحونة أمام اللجان الانتخابية وتصويرهم للإيحاء بأن هناك عملية انتخابية "نزيهة" تتم في مصر، والناس في العالم كله يتحسَّرون ألمًا أمام النزاهة الانتخابية المصرية ويمصمصون شفاههم ندمًا على أنه لا تتم في بلادهم تلك الصورة من الانتخابات!.

 

هذا الفعل بالضبط هو ما يتم في معبر رفح؛ حيث يُفتَح المعبر للتصوير وليظهر أمام العالم كله مدى الهمة والنشاط لأجل توصيل المساعدات إلى الإخوة الفلسطينيين، ثم ينتهي التصوير- الذي يتم بإذن السلطات طبعًا- ويُغلَق المعبر، ونسمع من الجانب الآخر (الفلسطينيين) أن الذي يدخل لا يساوي شيئًا إلى جانب الاحتياجات اليومية لأهالي غزة.

 

ثم يخرج علينا المنشدون ليمطرونا بوابلٍ من الكلمات التي تقول إن مصر فتحت المعبر منذ أول يوم للعدوان ولم تغلقه!!، وهذا الكلام هو هو ما يقال عن "الشفافية" و"النزاهة" و.. و.. و.. و.. التي تتمتع بها الانتخابات والاستفتاءات المصرية!!.

 

لكن العالم لم يَعُد يصدِّق تلك الألاعيب، بل إن الشعب المصري نفسه فَهِم واستوى فهمًا، وكما يقول المثل "كثرة الحزن تعلِّم البكاء".. لكن البكاء لن يدوم طويلاً.