- إنجازات المجلس الحالي أحرجت قوائم ممدوح مرعي ومقبل شاكر
- الخضيري: نطالب بمجلس يقف مع الشعب ولا يعزل نفسه
- مكي: نحتاج لمن يقول الحق ولا يخشى في الله أحدًا
- السيد: لسنا بيتًا للأمة وهموم القضاة ومصالحهم هي الأساس
تحقيق- حسن محمود:
ساعات وتبدأ معركة فاصلة في تاريخ نادي القضاة المصري بين تيار الاستقلال الذي يتصدر المشهد الانتخابي في الأوساط القضائية بقائمة المستشار هشام جنينة، وبين قائمتين مواليتين للحكومة الأولى برئاسة المستشار أحمد الزند والثانية للمستشار سامي زين الدين.
رحى المعركة التي يتحدَّد على إثرها مصير نادي قضاة مصر تدور في 25 لجنة انتخابية، بعد يوم الجمعة القادم بحضور 10500 قاضٍ وعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين والمراقبين والمهتمين بالشأن العام.
ومن المقرر أن يخوض غمار المنافسة 64 مرشحًا؛ أبرزهم مرشحو قائمة الاستقلال القضائي والتي قدمت قائمة وصفها المراقبون بالقائمة "القاتلة" لرغبات الموالين للحكومة لتنوعها وثرائها وقوتها وتمسكها بالمبادئ، حيث تقدم القائمة على منصب الرئيس: المستشار هشام جنينة السكرتير العام الحالي للنادي، وعلى مقاعد المستشارين: محمد توفيق أمين رئيس محكمة الاستئناف الأسبق، وخالد قراعة رئيس استئناف المنصورة، وهشام رءوف رئيس استئناف طنطا، وأسامة ربيع مستشار بمحكمة استئناف القاهرة.
وعلى مقاعد القضاة: أشرف زهران رئيس محكمة بجنوب القاهرة، وأشرف عليوة رئيس محكمة بجنوب القاهرة، وإمام الصيرفي رئيس محكمة بكفر الشيخ، وحمدي وفيق رئيس محكمة بطنطا، وحمدي ياسين قاضٍ بمحكمة الجيزة.
وعلى مقاعد النيابة: كمال عشيش المحامي العام ببورسعيد، وعمرو الليثي بنيابة جنوب القاهرة، وأحمد متولي بنيابة القاهرة الجديدة، وسعيد محمد رئيس نيابة بمحكمة النقض.
تدخلات حكومية
فيما تبنت الحكومة قائمتين إحداهما رئيسة يتقدمها المستشار الزند والأخرى احتياطية برئاسة المستشار زين الدين، وقادت ولا زالت تحركات واسعة خلال الفترة الماضية لتأييد المستشار أحمد الزند.
![]() |
|
المستشار مقبل شاكر |
وكشفت مصادر قضائية أن المستشار مقبل شاكر رئيس مجلس القضاء الأعلى وأعضاء المجلس يكثِّفون اتصالاتهم خلال الساعات الأخيرة لتأييد الزند، كما كثفوا تحركاتهم عبر بعض رؤساء أندية الأقاليم الموالين لهم ورؤساء المحاكم الابتدائية والاستئناف؛ لكسب أي تأييد للزند الذي يعاني من ضعف موقفه داخل الوسط القضائي أمام المستشار هشام جنينة.
أشارت المصادر إلى أن بعض القضاة الموالين للحكومة ومرشحيها في قائمتي الزند وزين الدين يروِّجون في أوساط شباب القضاة ضرورة اختيار قوائم انتقائية وليس قائمة واحدة بعد قراءة القائمتين؛ لتصاعد تأييد الأوساط القضائية لقائمة الاستقلال القضائي ولتكرار تجربة نادي قضاة الإسكندرية في نادي مصر.
وأوضحت المصادر نفسها أن الغرض من ذلك هو تفتيت الكتلة التصويتية المؤيدة لقائمة المستشار جنينة وإحداث أي ثغرة في إدارة المجلس المقبل تستطيع أن تناور وتناصر خطة الحكومة في المجلس المنتخب القادم.
وأشارت إلى أن الصورة الحاليَّة هي اعتماد الحكومة على المستشار أحمد الزند بصورة كلية، على أن يكون المستشار سامي زين الدين وقائمته احتياطيًّا إن حدثت مفاجآت في الانتخابات.
فارس المرحلة المقبلة
وقد شهدت البرامج الانتخابية للمرشحين تنافسًا واضحًا للفوز بثقة باقي القضاة، وركز كل مرشح وخاصة على منصب الرئيس على تاريخه وما قدمه لخدمة النادي، إضافة للدعاية الانتخابية الأخرى التي قام بها مؤيدو كل فريق لنيل ثقة القضاة وهو ما لم تكن يشهده النادي في السابق.
![]() |
|
المستشار هشام جنينة |
فأنصار المستشار هشام جنينة أكدوا على تاريخه، موضحين أنه يمتلك تاريخًا طويلاً في العمل العام بدأ في 1984م وحتى الآن والذي عايش فيها رموزًا عدةً للقضاة في النادي، ويطمح أن يكون نادي القضاة لكل القضاة وأن يظل النادي عرين القضاة والمدافع عن استقلاله الكامل وتتجه طموحاته إلى ترسيخ دور النادي النقابي والخدمي في آن واحد فيما يخص توفير سبل رعاية صحية واجتماعية، وتحقيق استقلال كامل للقضاء غير منقوص، وعدم إقحام القضاء في السياسة.
وأكد أنصاره أن جنينة الذي يشغل منصب السكرتير العام الحالي أجرى تعاقدات مع وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية والنقل البري كما أنشأ صندوق رعاية مرضى الحالات الحرجة، ووثيقة التأمين على الحياة بمبلغ مائة ألف جنيه.
كما قام بإنشاء مدينة القضاة بالتجمع الخامس، وتجديد وتطوير مصيف مراقيا وتجديد وتطوير مقر النادى العام والنادي النهري بالقاهرة والنادي البحري بالإسكندرية وأقام الأندية الصحية بهما وكذلك استراحات المنشية، كما قام بتنفيذ مشروعات المكتبة الالكترونية والقانونية للقضاة وتنفيذ عقد التليفون المحمول، كما وضع المجلس كذلك صوب عينيه مشروعات للشباب، حيث رعى مشروعي إسكان (أوراسكوم- الفرسان) بمدينة السادس من أكتوبر لشباب القضاة وأقام كذلك معرضًا السيارات والسلع المعمرة، ونظام حج الشباب بالتقسيط على ثلاث سنوات بمستوى يليق بالقضاة والندوات والمنتديات الثقافية والرياضية والدورات الرمضانية لشباب القضاة.
دعم الحكومة
وأمام هذا البرنامج فشل مؤيدو قائمة الحكومة في مجابهة برنامج جنينة، وأكد المراقبون أن قائمتي الحكومة تعنيان حالة من الضعف، وتلعبان على وتر الدعم المالي القادم من الدولة لهما وتشويه قائمة الاستقلال القضائي ومواقفها، حيث كشف سامي زين الدين مساعيَه لوقف مسيرة دعم النادي لاستقلال القضاء، بينما ركز على تلقِّي تبرعات من وزارة العدل للنادي، مؤكدًا أن الناديَ هو هيئة اجتماعية لتوثيق الروابط بين القضاة وتقديم خدمات فقط؛ حيث إن القضاء مستقل تمامًا حاليًّا، وبات الحديث عنه هو حديث عن قضية منتهية ومحسومة!.
وأوضح أنه يمتلك أفكارًا استثمارية هائلة للنادي، موضحًا أن الناديَ سيعتمد أيضًا على تبرعات الجهات القضائية ووزارة العدل لتعويض قلة الموارد!!.
كما انتقد القضاة الظهور الإعلامي غير الطبيعي للمستشار الزند رئيس المحكمة الرياضية وأحد أهم الضيوف في البرامج الرياضية خاصة بعد قضية اللاعب إبراهيم سعيد، وأخذوا عليه أن اهتماماته الكروية طغت على اهتماماته بالشأن القضائي، بحيث دفعته إلى الهجوم على رفض النادي في الفترة الماضية استمرار العمل بقانون الطوارئ وفرض قانون للإرهاب وإحالة المدنيين إلى المحاكمة العسكرية.
هذه الصورة للمشهد الانتخابي داخل نادي القضاة الذي ينظر إليه البعض على أنه أحد أواخر الحصون التي تحمي الشعب المصري، بينما يطالب البعض بعودة النادي إلى برجه العاجي، دفعتنا إلى استطلاع آراء عدد من القضاة من أعضاء الجمعية العمومية في توقعاتهم عما يمكن أن يسفر عنه غدًا الجمعة داخل النادي العريق.
الاستقلال أولاً
المستشار محمود الخضيري

في البداية يؤكد المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض أن النادي في حاجة إلى مجلس إدارة يحافظ على استقلال القضاء الكامل ويحقِّق مصالح أعضاء النادي، رغم التدخلات الحكوميةٍ من المستشار مقبل شاكر في هذه المعركة.
ويتوقع أن تكون فرص المرشحين المدافعين عن استقلال القضاء هي الأكبر رغم كل هذا التربص غير المبرر ورغم صعوبة المعركة.
محور المعركة
ويؤكد المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض أن الناديَ يحتاج الفترة المقبلة مَن لا يراعي إلا الحق، ولا يتأثر بأي ضغوطٍ ولا اعتبارات، وأن يحدد موقفه مبدئيًّا لصالح المبادئ والقيم.
![]() |
|
المستشار أحمد مكي |
وأكد أنه سيختار مَن يستطيع أن يعبر عن رأيه المستقل ولا يخضع للضغوطِ، وأن يكون الحق حقًّا عنده والباطل باطلاً، مشيرًا إلى أن هذا هو محور المعركة ومحور همِّ القضاة.
ويوضح أن محنةَ مصر والأمة العربية والإسلامية هي أن المسئول لا يُعبِّر عن رأيه، والمصالح الحقيقية لمجموعته مهما كانت الأثمان التي لا بد أن يؤديَها مقابل هذا الثبات على مبادئه الصحيحة.
تأييد واسع
![]() |
|
المستشار فؤاد راشد |
ويشدد المستشار فؤاد راشد رئيس لجنة تقصي الحقائق بنادي قضاة مصر على أنه كلما تعرض تيار الاستقلال لهجوم واستهداف من بعض الموالين للحكومة كسب تعاطفًا وتأييدًا أكبر مما يتوقَّع الجميع، مؤكدًا أنه رغم قيام المستشارَ مقبل شاكر رئيس مجلس القضاء الأعلى؛ من الترويج لقائمة أحد المرشحين في انتخابات النادي على حساب باقي المرشحين في الانتخابات، إلا أن كافة التحركات جاءت بمردود عكسي.
ووصف راشد يوم الانتخابات بأنه يوم تاريخي يجب حضوره والمشاركة فيه من أجل استقلال القضاة في المرحلة المقبلة.
اتجاه آخر
![]() |
|
المستشار رفعت السيد |
ويرى المستشار رفعت السيد رئيس نادي قضاة أسيوط أن الناديَ يحتاج إلى مَن يلتفت إلى مصالح القضاة وحدهم وألا يحول نادي القضاة إلى بيتٍ للأمة؛ يأتي إليه الجميع، سواء من الناشطين أو السياسيين.
ويشير إلى أن الناديَ يحتاج مَن يتداول مصالح القضاة داخل ناديهم، ولا يحوِّله إلى منتدى لمناقشة قضايا الأمة، مؤكدًا أن تحويل النادي إلى قائد لآمال الأمة خطأ، ولا بد أن يكون خاصًّا بالقضاة فقط.




