أحمد- مصر:

مات رجلٌ ولم ينجب وقبل موته أُخذ منه سائل منوي هل يجوز تخصيب بويضة من امرأته بعد موته لعمل طفل أنابيب؟

 

أجاب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ سعد فضل من علماء الأزهر الشريف فقال:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه وبعد.

فنقول للأخ السائل الكريم: الأمر الذي تسأل عنه صورة من صور التلقيح الصناعي، وهذه الصورة حرام؛ حيث إن العلاقةَ الزوجية بين الزوج وزوجته قد انتهت بموت الزوج، وأن نسبة الولد الناشئ عن هذه الحيوانات المخصبة بنطفة هذا الرجل إليه غير صحيح؛ وذلك لأن من شروط نقل الحيوانات المنوية من صاحب النطفة إلى رحم الزوجة أن يكون النقل في حالة أن يكون بينهما حياة زوجية صحيحة قائمة حينئذ.

 

والعلاقة الزوجية تنتهي بين الزوجين بوفاة أحدهما، ومن ثَمَّ فلا يمكن أن يُنسب هذا الولد إلى صاحب النطفة التي خصبت بها البويضة؛ وذلك لأن الزوجة حرث محرم عليه بعد وفاته؛ حيث لم تعد زوجة بمجرد هذه الوفاة.

 

ولهذا لو جاء الطفل الناتج عن هذا التلقيح فلا يُنسب إلى صاحب الحيوانات المنوية المحفوظة في حال حياته؛ لأنه قد مات ولا يجوز نقل هذه الحيوانات إلى تلك الزوجة لما يترتب من إشكالات شرعية قد لا يكون لها حل، وإنما تُترك هذه الحيوانات المنوية حتى تنتهي حيويتها بطريقةٍ أو بأخرى لعدم جواز الانتفاع بها في الحمل بعد وفاةِ أحد طرفي العلاقة الزوجية التي نشأت عنها البويضة المخصبة بالحيوانات المنوية المحفوظة.

والله تعالى أعلم.