أنا شاب عمري 27 سنة، تزوجت منذ 3 سنوات ونصف، وبعد زواجي مباشرةً بـ4 شهور سافرت إلى العمل بالسعودية، وكان زواجي الأول بدون حب "أي أنه تقليدي"، ولكن كنت دائمًا أُشعرها بالحب والمودة، حتى إنها أحبتني أكثر من حياتها، وسفري طبعًا يدوم طوال السنة.
وكنت أحب فتاةً قبل زواجي، ولكن لم يكن لي فيها نصيب، وفي ظروف معينة التقينا، وعادت مشاعري من جديد تتجدَّد وبقوة، واتفقنا على الزواج لأنه لا مفرَّ منه، وتقدمت لأهلها، وبالضغوط عليهم وافقوا عليَّ؛ لأني متزوج، وخوفًا من المشكلات، ولأنهم أعلى اجتماعيًّا مني، ولكن البنت ضغطت عليهم، وقالت سأقبله مهما تكن الظروف، وسأتحمل عواقب زواجي هذا.
وقد صارحت زوجتي الحالية بذلك، ولكنها لم يهدأ لها بال من ذلك الحين، وأصبحت الثانية تملك قلبي كله بالكامل، وزوجتي الأولى تشعر بذلك، وتريدني كلي لها، ولا يشاركها فيَّ أحد، فأنا بقلبي مع الأخرى وأحب عشرة الأولى، على الرغم من مشكلاتها مع أسرتي، وهي الآن لا تريد أن تفارقني ومتمسكة بي، وتريد أن تعيش معي، وليس لها علاقة بالأخرى، وأنا هنا في الغربة لا أتحمَّل أن يعيش معي أحد دومًا، ولكني قلت لها: سآتي بك بعد ستة شهور، لمدة شهرين أو ثلاثة، وسأنزل آخر السنة كذلك شهرين أو ثلاثة؛ يعني كل ستة شهور.. فهل ذلك ظلم لها، مع العلم أني لم أنجب منها أطفالاً بعد، وقد خيَّرتها أن تقبل هذا أو الفراق بالمعروف، ولكن ليس عندي استعداد للتنازل عن الأخرى لأنها موافقة على جميع شروطي وتحبني وأحبها.
* تجيب عنها: د. هند عبد الله:
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
* العيب ليس في الزواج التقليدي كما تقول.. بل العيب أن تتزوج فتاةً بريئة وقد تعلَّق قلبك بغيرها، فلِمَ لم تتزوج من تعلَّق قلبك بها أو تحاول نسيانها قبل أن ترتبط بامرأة ليس لها ذنب؟!.. وما الطريقة التي أعادت لقاءك بها بعد فراقكما؟
* للأسف أغلب الحالات التي يتزوَّج فيها رجل بأخرى لدينا في مصر يكون سببها عدم مراعاة الطرفين لقواعد الإسلام، من غض البصر، أو وضع حدود للاختلاط، فترى نادرًا مَن يتزوج لِعَيب جوهري طبي في زوجته، أو مشكلة خطيرة بينهما، أو عدم اكتفائه بها في علاقتهما، أو ليستر الأرامل ويربي الأيتام.. كما سمعنا عن الصحابة الكرام.
* ولم توضِّح رسالتك أين تعيش زوجتك الثانية.. وقد فهمت أنها معك في البلد العربي، وتشترط على زوجتك الأولى أن تعيش معك شهرين أو ثلاثة في مصر، وشهرين أو ثلاثة في السعودية! ولم توضح هل ستقتسم زوجتك الثانية هذه الأشهر مع زوجتك الأولى على الرغم من انفرادها بك (إن كان ظني صحيحًا أنها ترافقك في سفرك)!!.
* والمطلوب من حضرتك العدل في هذه القسمة يومًا بيوم.. والعدل في النفقة والتأسي برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.. فلا تجرح زوجتك الأولى بالجهر أمامها بمشاعرك تجاه الأخرى، وإن كانت قد استولت عليها كلها.
* وإن كنتَ كما يبدو لم تعطِ زوجتك الأولى أي فرصة لتحبها بسبب سيطرة صورة الأخرى على مشاعرك! فحاول أن تبحث عن مميزات زوجتك الأولى فربما تشعر نحوها بالعاطفة.
* حفظك الله من الظلم، وحفظك الله من أن تأتي يوم القيامة وأحد شقيك مائل.