انتقدت دراسة حديثة تجاهل قنوات التلفزيون الحكومية معالجة مشكلات وقضايا الأسرة المصرية، على الرغم من امتلاء خرائطها بالبرامج "التافهة" وأخرى تخلق مشكلات مجتمعية وأخلاقية المجتمعُ في غنى عنها.

 

جاء ذلك أثناء مناقشة الباحثة ريهام مرزوق رسالتها المقدمة للحصول على درجة الماجستير من قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر تحت عنوان "معالجة القنوات الفضائية المصرية الخاصة لقضايا ومشكلات الأسرة".

 

وأشارت الباحثة التي حصلت على امتياز في موضوع البحث إلى أن عيِّنة بحثها اختصت كلاًّ من قنوات (المحور)، و(دريم 1)، و(دريم 2) لاحتواء خريطة برامجها- إلى حدٍّ ما- على بعض البرامج التي تتناول القضايا والمشكلات المصرية، وهو ما لا يتوافر في القنوات الحكومية التي أصبح شاغلها الأول هو برامج "التوك شو" وكليبات الأغاني (هشِّك بشِّك).

 

وأكد الدكتور جمال النجار أستاذ الإعلام ورئيس قسم الصحافة والإعلام بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر قائلاً: "إن لجميع القنوات الفضائية آثارًا سلبيةً في تناولها مشكلات الأسرة بطريقة ربما تنشر مشكلاتٍ جديدةً بدلاً من حلِّ المشكلات الموجودة، ولكنها في الحقيقة أقل ضررًا في القنوات الثلاثة محلّ البحث في مقابل دور هزيل للقنوات الحكومية".

 

ولفت إلى خطورة تراجع دور المدرسة والمؤسسات الدينية التي جعلت الأسرة تتجه إلى مشاهدة التليفزيون والقنوات الخاصة لاستقاء قناعاتهم ومفاهيمهم.

 

ووافقه الرأي الدكتور عدلي سيد رضا رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام بجامعة القاهرة الذي قال: "يجب على الأسرة المصرية ألا تستقي خبراتها ومعرفتها لحلِّ مشكلاتها عبر القنوات التليفزيونية والفضائية فقط؛ لأن بعضها كان سببًا في نشر مفاهيم خاطئة ومشكلات معقَّدة داخل مجتمعنا، مثل الزواج العرفي وأطفال الشوارع والتفكُّك الأسري والعنف ضد الأطفال وقضايا حقوق الطفل، بينما تؤدي أحيانًا متابعة الأسرة تلك القنوات بشكل دوري إلى خلق حالةٍ من الركود داخل الأسرة المصرية، وهو ما أفقدها الحوار بينها، وبثَّ داخل مجتمعاتنا مفاهيم غير سويَّة ولا تلائم الشريعة عن قضايا ومشكلات الأسرة".