- د. أحمد بحر: انتصار غزة قلب الموازين وزاد من التأييد لحماس
- حكومة فياض الجديدة باطلة وعباس فقد ولايته بعد التاسع من يناير
- السلطة تعاونت مع الاحتلال للقضاء على حماس لكن قدَّر الله حفظها
- المجلس التشريعي لم يتوقف عن العمل رغم القصف والعدوان المستمر
غزة- كارم الغرابلي:
عاد الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابةِ من جولته الخارجية التي زار خلالها عشر عواصم عربية وإسلامية لحشد الدعم تجاه القضية الفلسطينية، وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني التي ارتكبتها آلته العسكرية المجنونة بحقِّ المواطنين العُزَّل في حربه الأخيرة على قطاع غزة.
كما شملت جولة بحر المشاركة في أربعة مؤتمراتٍ دوليةٍ، شهد أحدها، هو مؤتمر البرلمانيين الدوليين، موقفًا شجاعًا لبحر بمقاطعة كلمة مندوب الاحتلال الصهيوني سلفان شالوم، وإعلان انسحابه باسم شهداء فلسطين.
(إخوان أون لاين) كان له هذا الحديث مع الدكتور بحر، ووقف على محطات رحلته الأخيرة، والنتائج الإيجابية التي خرج بها بحر منه.. فإلى نص الحوار:
* في البداية حدثنا عن جولتكم الأخيرة، وما الهدف منها؟
![]() |
|
أهالي غزة ينتظرون من يمد إليهم يد العون لمواجهة الحصار |
** جولتنا بدأت من سوريا ثم إيران والسودان وسلطنة عُمان، ثم إندونيسيا، وامتدت لتشمل البحرين وقطر والسعودية وإثيوبيا، وأخيرًا لبنان، وكان الهدف منها هو حشد الدعم والتأييد للقضية الفلسطينية خاصةً بعد الانتصار في حرب "الفرقان"، وإطلاع المسئولين في كل المستويات في هذه الدول على حقيقة ما تتعرض له مدينة القدس من استيطانٍ وحفرياتٍ إلى جانب طرح قضية الأسرى والمعتقلين والنواب الذين يقبعون خلف السجون الصهيونية.
كما ركزنا على وضع الشعوب في حقيقة المأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والعمل على رفع الحصار ووقف العدوان وإعادة إعمار قطاع غزة، كذلك أطلعنا خلال زياراتنا الرسمية المسئولين والبرلمانات على ما أصاب المجلس التشريعي الفلسطيني من هدمٍ وتدمير، واستهداف الشرعية الفلسطينية، وخصوصًا واقعة اغتيال النائب سعيد صيام، كما تطرقنا إلى الحوار الفلسطيني وتبني المجلس التشريعي للحوار، ودعوته لمختلف الأطراف لاستعجال نتائج الحوار، والإسراع به على قاعدة الثوابت وحماية المقاومة.
* الوفد مُنِعَ من الخروج أكثر من مرة من قِبل السلطات المصرية.. كيف تم تجاوز هذه الأزمة؟!
** هذا قدرٌ من الله، كانت جولتنا مقررة قبل الحرب على غزة بناءً على دعوةٍ من ثلاث دولٍ عربيةٍ، وقد مُنِعْنَا من السفر مرتَيْن على التوالي، وشاء الله أنْ تتم بعد الحرب بعد ارتفاع عدد الدعوات الرسمية إلى عشر.
في المرات السابقة أرسلنا للمصريين بأنَّ هناك موافقةً من سوريا للسفر واستقبالنا، وأنَّ لدينا تأشيرات، فرفضوا لأسبابٍ واضحةٍ؛ هي أنَّهم لا يريدون أنْ يخرج المجلس التشريعي، حتى لا تمنح شرعية لحماس، ولا يريدون إعطاء الشرعية للمجلس التشريعي، وهذا ما صرَّحوا به، وما زاد الطين بلةً أنَّه بعد انتهاء ولاية رئيس السلطة محمود عباس، اعتبروا أي خروجٍ لي تكريسًا للشرعية الفلسطينية، وكان المصريون لا يريدون ذلك، لكن استطعنا بعد الحرب الخروج بشكلٍ مفاجئٍ في ظل وضعٍ أمنيٍّ معقدٍ، وهذا قدر الله أن يأتي خروجنا بعد انتصار غزة وانسحاب الجيش الصهيوني مهزومًا في معركة "الفرقان"؛ حيث تم استقبالنا على المستوي الرسمي والشعبي، ويبدو أنَّ ضغط الأخ أبو الوليد والتحذير من أي إجراءٍ يعصف بنزاهة الموقف المصري في الحوار كان سببًا في خروجنا.
* كيف كان استقبالكم في الدول التي تمت زيارتها، وما الانطباعات التي لامستموها؟
** جميع الدول التي زرناها كانت مواقفها مؤيدة للشعب الفلسطيني والحكومة في غزة على صعيد رؤساء البرلمانات والرؤساء والوفود الرسمية والشعبية، ولله الحمد لمسنا دعمًا سياسيًّا وماديًّا، خاصةً أنَّ حرب غزة وحصارها قلب الموازين، فما كان أحد يتصور من الوفود التي التقيناها يصدق بأنَّ الكيان الصهيوني، فشل في تحقيق أيِّ انجازٍ أمام صمود حماس والشعب الفلسطيني.
أستطيع أنْ أقول إنَّ رحلتنا الأخيرة حققت أهدافها عبر وقوف البرلمانات والرؤساء والشخصيات الاعتبارية مع أبناء الشعب الفلسطيني ماديًّا ومعنويًّا، وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية يتابع أنباء الزيارة ساعةً بساعةٍ، كما قدَّم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل كل دعمٍ للوفد البرلماني خلال رحلته.
كان التركيز خلال كل اللقاءات على حشد الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني على مختلف الصُّعُد، ووضع الجميع في صورة المأساة الحقيقية التي يحياها قطاع غزة، وكيف أنَّ تكاتف جهود الغزيِّين مع حكومتهم وحركة حماس، مكَّن شعبنا في غزة من لملمة الجراح وامتصاص صدمة حرب "الفرقان"، ابتداءً من اليوم الثاني لها، وبدا ذلك واضحًا في أداء رجال الشرطة الذين انتشروا في كل مكانٍ لحفظ الأمن، وكيف عملت طواقم وزارة الصحة أثناء المعركة، من أجل علاج الجرحى، وعلى رأسها الدكتور باسم نعيم، وزير الصحة، الذي كان يعالج المصابين بنفسه، ويبيت في المستشفى مع طاقمه الإداري. ونجاح الحكومة في تسليم رواتب الموظفين خلال الحرب.
كل هذه التخطيطات ساهمت في إفشال مخططات الصهاينة الذين وعدوا بإعادة الجندي الأسير جلعاد شاليط، وإنهاء حكم حماس من خلال هذا العدوان.
موقف شجاع
* ما أبرز الفعاليات والمؤتمرات التي شارك فيها الوفد؟ وكيف كان التفاعل الرسمي والشعبي مع قضية غزة؟
** شاركنا في أربعة مؤتمراتٍ دوليةٍ مهمةٍ، اثنين منها في العاصمة الإيرانية طهران، أولهما كان يتحدث عن دعم المقاومة الفلسطينية، والآخر كان مخصَّصًا للقضاة والحقوقيين من أجل مقاضاة قادة في دولة الاحتلال كمجرمي حربٍ، وقدمنا في جميع المؤتمرات ورقات عملٍ وتوصياتٍ أخذت مكانها في البيانات الختامية لها.
كما مثَّل وفد المجلس التشريعي في المؤتمر الخامس عشر لاتحاد البرلمانات العربية، الذي عُقد في العاصمة العمانية "مسقط"، فيما كان الحدث الأكبر الذي أعاد للقضية الفلسطينية دورها الريادي في موقف لم يحدث منذ ستين عامًا، إذ قاطع الوفد ممثل دولة الاحتلال، سلفان شالوم، الذي قدم ليشارك في مؤتمر البرلمانيين الدوليين في العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا".
![]() |
|
د. بحر يلقي كلمته في أحد المؤتمرات |
* ما تفاصيل هذه الحادثة؟
** وصلنا أديس أبابا في الخامس من أبريل الماضي بناءً على دعوةٍ تلقيناها قبل انعقاد المؤتمر بيومين، وعلمنا أنَّ كلَّ وفدٍ من بين ما يقارب مائة وخمسين دولة له كلمة خلال المؤتمر، وكان سلفان شالوم حاضرًا نيابةً عن دولة الاحتلال، وكان قرار الوفد بمقاطعة كلمته، وعلمنا أيضًا أنَّ الوفود العربية والإسلامية لديها نية بالانسحاب من القاعة، ومن بينهم الوفد الذي يترأسه تيسير قبعة الذي حضر باسم المجلس الوطني الفلسطيني.
وعندما تحدثنا مع الوفد الفلسطيني بقيادة تيسير قبعة على ضرورة الانسحاب معنا، أصابه نوعٌ من التشنج، وكان ردهم بأنَّه من الأفضل الانسحاب بهدوءٍ، أو عقد مؤتمرٍ صحفيٍّ خارج القاعة دون تشويش كما قالوا.
وانتهى الأمر بمشادةٍ كلاميةٍ بيني وبين قبعة، الذي راهن بالقول "لو أضمن انسحاب ثلاثة وفود معك، سننسحب"، وأبدى عدد كبير من الوفود العربية والإسلامية تأييدها للفكرة وتجاوبوا معنا؛ حيث انسحب خمسة عشر وفدًا، فما أنْ حطت قدما شالوم المنصة الخاصة للبدء بكلمته حتى ارتفع صوتي بكلمة "باسم أطفال وشهداء فلسطين نعلن مقاطعتنا لكلمة ممثل الاحتلال الصهيوني", وانسحبنا من المؤتمر، فيما رفع الوفد المرافق لي صور الشهداء الأطفال الذين تناثرت أشلاؤهم خلال الحرب الأخيرة، كما رفع أعضاء الوفود المتضامنة صورًا أخرى، شالوم شعر بالإحراج وطوى كلمته التي كان من المقرر إلقاؤها، وبدأ بمهاجمة حركة حماس، وإعلان مقاطعته للمؤتمر بسبب وجود وفد المجلس التشريعي.
* ما الوفود التي انسحبت وتضامنت معكم؟
** الوفود التي انسحبت هي الجزائري والليبي والمغربي واليمني والعماني، وبالإضافة إلى الأمين العام لاتحاد البرلمان العربي، إلى جانب خمسة وفود كانت خارج القاعة لم تتمكن من الحضور، ومن بينها وفود ماليزيا وإندونيسيا والبحرين.
* ماذا كان ردة فعل قبعة بعد انسحابكم من القاعة؟
** خرج تيسير قبعة الذي لم يكن متوقعًا أنْ تستجيب الوفود بالانسحاب، ببيانٍ ادعى فيه أنَّ الدكتور أحمد بحر لا يُمثِّل الوفد الفلسطيني، وما قام به مسيءٌ للشعب الفلسطيني!!
فعاليات خارجية
* إلى أي مدى كانت الحرب مؤثرة على جولتكم؟ وهل كانت هناك حالة تمايزٍ بين الدول في استقبالكم؟ وماذا عن الجاليات الفلسطينية؟
** جميع الدول استقبلتنا بشكلٍ حارٍّ، ولكن كان هناك شيء مميزٍ في البحرين؛ حيث قابلنا مسئولون من كل المستويات، سواءً على مستوى مجلس الشورى والنواب أو على مستوى الملك ووزارة الخارجية، وأقيم لنا مهرجان حاشد بمناسبة انتصار غزة.
![]() |
|
السيد الظهراني رئيس البرلمان البحريني على يسار د. أحمد بحر |
كذلك اجتمعنا مع الفصائل السياسية الفلسطينية في الشتات، والتقينا مع الجاليات الفلسطينية في كل مكانٍ ذهبنا إليه، مما كان له عميق الأثر في نفوسهم.
أما في سوريا فكان لنا لقاء مع كافة المسئولين والفعاليات، واطلعنا على مأساة مخيم التنف التي لا تقل بشاعةً عن مثيلتها في نهر البارد، إذ يقع المخيم على الحدود السورية- العراقية، ويأوي 800 لاجئ فلسطينيّ فروا من جحيم الاضطهاد والتهجير الذي جرى ضدهم، ومأساتهم كبيرة فعلاً، إذ إنَّ المخيم عبارة عن مجموعةٍ من الخيام، بما فيها المدرسة والمسجد وكافة المرافق الأخرى، وهو محاطٌ بسورٍ من الأسلاك، وسط صحراءٍ قاحلةٍ.
وقد تحدثنا مباشرة مع الأهالي، وقدمنا لهم مبالغ رمزيةً باسم المجلس، هي عبارة عن 100 دولار لكل عائلة، و50 دولارًا للشاب العازب، كما أبلغنا الأشقاء في الجانب السوري مطالبهم من أجل تحسين أوضاعهم.
أما في بيروت فقد كانت هناك لقاءاتٌ مميزةٌ، كما زرنا نهر البارد ورأينا حجم المأساة هناك، والتقينا مع عددٍ من الأقطاب والرموز الوطنية من فصائل عدة، كما التقينا عددًا من الأهالي والشخصيات الفاعلة في مخيم نهر البارد، وأطلعونا على واقعهم المر، ليتبين لنا أنَّ المأساة في نهر البارد لا تقل عن مثيلتها في غزة، فقلنا لإخواننا بنهر البارد بأنَّ جرحنا واحد، وسنواصل جهودنا لإنهاء معاناة الفلسطينيين في لبنان، وهم أكثر اللاجئين في العالم تعرضًا للظلم، قمنا بواجبنا وافتتحنا مركزًا طبيًّا لخدمة أهل المخيم باسم المجلس، كما عملنا على نقل شكواهم إلى مختلف الشخصيات اللبنانية.
في الرياض التقينا بجميع وفود الجاليات الفلسطينية، ووضعناهم في صورة الأوضاع والحرب الأخيرة على غزة، وأطلعناهم على صمود الشعب الفلسطيني وكيف استوعبت حماس وشعبنا للضربة الأولى.
* كيف كانت انطباعات هذه الجاليات؟
** الجاليات كان متشوقة لمعرفة هذه الأمور وكانت متحرقة أنْ تكون معنا في المعركة، وكل الشعوب التي قابلتنا كانوا يتمنون لو كانوا معنا في الحرب الأخيرة، وعلى جميع كل المستويات والنقابات، كان هناك تعاطف منقطع النظير معنا، وأتصور أنَّ هذا التعاطف كان صادقًا لأنَّ انتصار المقاومة غيَّر في الموازين.
معوقات فلسطينية
بحر أكد تعاظم التعاطف الإقليمي والدولي بعد الانتصار في الحرب الأخيرة
* هل كان هناك تغييرٌ في النظر لحماس بخلاف ما قبل الحرب؟

** بالفعل كانت هناك نظرةٌ أخرى لحماس، قبل الحرب كانت حركة مقاومة، أما بعد فشل العدوان، وفشل كل المواقف السياسية التي راهنت عليها السلطة الفلسطينية في رام الله منذ عام 1991م، زاد التأييد للمقاومة ولحركة حماس التي انتصرت على جبروت الاحتلال.
* خلال لقاءاتكم مع الوفود العربية، هل كشفوا لكم عن معوقاتٍ كانت تضعها السلطة للحيلولة دون خروجكم؟
** السلطة كانت معوقة جدًّا لخروجنا من قطاع غزة، وأضرب مثالاً على ذلك، بعثت رسالةً لرئيس مجلس الشورى السعودي لزيارتهم وبعث لي بالموافقة، وسألت عن الموافقة، فقال إنَّه تمَّ إرسالها للخارجية السعودية التي أرسلتها للسفارة الفلسطينية في الرياض، وعندما سألنا السفارة عن ورقة الموافقة، قالوا بأنَّها موجودةٌ في رام الله، وبالتالي تم إخفاؤها ورفض إرسالها لنا للسفر.
في هذه المرة بعثنا لرئيس مجلس الشورى السعودي للقيام بزيارةٍ لهم، وتمت الموافقة بشكلٍ مباشرٍ من جلالة الملك عبد الله، وذهبنا، وتم استقبالنا بشكلٍ رسمي ومكثنا أسبوعًا في الرياض.
* هل هناك متابعة لنتائج هذه الجولة؟
** بالطبع، هناك متابعة لنتائج هذه الجولة، واتفق الوفد على تشكيل ثلاث لجان صداقة بين كلٍّ من البرلمان الفلسطيني والسوري والبحريني واللبناني، ونحن على تواصلٍ مع البرلمانات العربية، وأرسلنا رسائل شكرٍ لكل رؤساء البرلمانات، وسنتواصل معهم في سبيل مصلحة شعبنا الفلسطيني، مؤخرًا تلقينا أيضًا دعوةً من البرلمانَيْن المغربي والأردني، وسيكمل المجلس التشريعي مشواره في هذا الجانب.
غير شرعية
![]() |
|
محمود عباس المنتهية ولايته |
* ما تعقيبكم على خطوة الرئيس عباس بتشكيل حكومة جديدة بقيادة فياض؟
** باختصار الحكومة غير شرعية، وما قام به عباس بإعلان حكومةٍ جديدة موسعةٍ أمرٌ غير شرعيٍّ وليس قانونيًّا بنص القانون، نذكر أنَّه عندما أراد فياض أنْ يعرض حكومته الأولى على المجلس للحصول على ثقته، بعث برسالةٍ بتاريخ 16/7/2007م لنا، ونحن قبلنا وحددنا جلسة، ولكنه لم يأتِ، وتغيب أعضاء كتلة "فتح" عن الجلسة، وعطلت المجلس التشريعي، وبالتالي هو ارتكب جرمًا كبيرًا في حق الوطن والمجلس التشريعي؛ لذلك هذه الحكومة غير شرعية، وما بُني على باطلٍ فهو باطلٌ، فكيف إذا كانت الحكومة صهيونية أمريكية بامتيازٍ، وبعلم الجميع؟!
* وماذا بخصوص ولاية الرئيس عباس؟
** من الناحية القانونية، لا يعتبر رئيسًا؛ لأن ولايته انتهت في التاسع من يناير الماضي، والرئيس عباس فقد ولايته بعد التاسع من يناير، والرئيس الفعلي حسب القانون هو رئيس المجلس التشريعي، وبالتالي إذا ما اتخذ قرارات سيتم إرسالها لرئيس المجلس باعتباره الرئيس.
* المجلس التشريعي أصدر العديد من القوانين والقرارات كيف يتم تصديقها وعباس يرفضها؟
** قبل التاسع من يناير كنا نعتبر عباس رئيسًا، وبناءً عليه كنا نرسل له القوانين لتصديقها والرد عليها، ونص القانون يقول إنَّه في حال لم يتم الرد خلال شهر فتكون قانونية وسارية المفعول، وبالتالي خلال الفترة السابقة أرسلنا جميع القوانين للرئيس، ولكنه لم يرد، وبالتالي دخلت حيز التنفيذ بعد شهرٍ، وتم إرسالها لرئيس الوزراء لتنشر في الفتوى والتشريعي وتُعتَبر رسمية، وهناك عشرة قوانين تقريبًا تم نشرها في جميع الصحف.
خيانة
* هناك مَن يربط الحرب على غزة بانتهاء ولاية الرئيس عباس؟
** واضح جدًّا أنَّ رام الله ما كانت تنوي خيرًا لقطاع غزة، وواضح أنَّ الذين كانوا يريدون العودة على ظهر الدبابة من معبر رفح، والذين كان ينتظرون في العريش، يوجد تنسيقٌ فيما بينهم مع الاحتلال، وما تحدثت عنه الصحافة الصهيونية بأنَّ السلطة كانت تقاتل جنبًا إلى جنبٍ ضد حماس، دليل على ذلك.
وهو ما كان ملموسًا على أرض الوقع من خلال قصف المقرات الأمنية والمساجد والمباني باعتراف هذه الفئة المارقة التي ضبطت وقت الحرب، على أي حال كل هذه الأمور تثبت بأنَّ القائمين على سلطة رام الله كانوا يخططون مع الاحتلال الصهيوني في القضاء على حماس، ولكن قدر الله سبحانه وتعالى هو الذي نفذ، وبقيت الحكومة والحركة متماسكة وباقية.
![]() |
|
الكيان الصهيوني دمر مبنى التشريعي الفلسطيني |
* كيف تديرون المجلس التشريعي بعد قصف مقراته؟، وهل هناك أي جلساتٍ سريةٍ؟
** رغم القصف الذي لحق بالمجلس التشريعي، وملاحقة الاحتلال لعددٍ من النواب باعتبارهم مطلوبين له، لم يتوقف عمل المجلس التشريعي رغم أنَّه لم تُعْقَد أي جلسة منذ الحرب بسبب قصف القاعة التي كان ينعقد فيها المجلس، كما لم يتم عقد أي جلساتٍ بسبب أنَّ أغلب النواب مهددين بالاغتيال من قِبل الصهاينة، ولكن على مستوى العمل نواب المجلس حاضرون على الساحة الفلسطينية، وخلال الحرب، كان النواب هم الذين كانوا يعضدون من صمود شعبنا ويقفون بجانبه ومع ذوي الشهداء.
المجلس التشريعي لم يتغيب لمرةٍ واحدةٍ، وقام بزياراتٍ لجميع الوزارات وعملية الرقابة مستمرة في المجلس التشريعي، ونأمل إنْ شاء الله تعالى في عقد جلسات في الأيام القادمة.
* ماذا بخصوص الحوار الوطني.. هل يمكن أنْ ينجح؟
** الحوار الفلسطيني يسير بشكلٍ بطيءٍ لوجود عددٍ من القضايا الجوهرية العالقة، مثل ملف الحكومة والبرنامج السياسي، وملف الأمن العالق بسبب رفض رام الله تضمين الأجهزة الأمنية في رام الله ضمن عملية الإصلاح، نحن نأمل أنْ ينتهي الحوار بنجاحٍ، ونؤكد أنَّ الحوار لا يمكن أنْ ينجح إلا بقرارٍ فلسطينيٍّ وتحت الثوابت الفلسطينية، ويجب أنْ يقوم على حماية المقاومة؛ لأنَّه لا يمكن الرجوع للوراء إلى اتفاقيات أوسلو وطابا والتي لا تُجدي نفعًا، وزادت تشريد الشعب الفلسطيني.




