الأخت: وفاء- أبو كبير- مصر

أنا حامل وينزل مني دم ماذا أفعل في صلاتي؟

* أجاب عن السؤال فضيلة الشيخ/ سعد فضل من علماء الأزهر الشريف:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فبعض النساء قد يستمر معها الحيض على عادتها كما كان قبل الحمل، فهذه يُحكَم بأن حيضها صحيح؛ لأنه استمر معها ولم يتأثر بالحمل فيكون هذا الحيض مانعًا لكل ما يمنعه حيض غير الحامل وموجبًا لما يوجبه ومسقطًا لما يسقطه.. روى الدارمي في سننه عن يحيى بن سعيد قال: أمر لا يختلف فيه عندنا عن عائشة: المرأة الحبلى إذا رأت الدم لا تصلي حتى تطهر، وفي رواية، قال يحيى إنها قالت: إذا رأت الحبلى الدم فلتمسك عن الصلاة فإنه حيض.

 

والدم الذي يخرج من الحامل على نوعين:

النوع الأول: نوع يُحكَم بأنه حيضٌ، وهو الذي استمر معها كما كان قبل الحمل؛ لأن ذلك دليل على أن الحمل لم يؤثر فيه فيكون حيضًا.

 

والنوع الثاني: دم طرأ على الحامل طروءًا إما بسبب حادث أو حمل شيء أو سقوط شيء ونحوه، فهذا ليس بحيض وإنما هو دم عرق، وعلى هذا فلا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام، فهي في حكم الطاهرات.

 

وعلى الأخت السائلة وهي أدرَى بنفسها وأعلم بمواصفات الدم النازل، أن تعدَّ له كما تعتاد في كل شهر، إن كان من النوع الأول فإنه حيض، وأما إن كان من النوع الثاني فهو دم استحاضة، وأنتِ به طاهرة وتصلين وتصومين، ولكن توضئي لكل صلاة مفروضة وصلي بالوضوء الواحد ما شئت من النوافل وتحفَّظي لموضع الدم.

 

وأسأل الله أن يتم عليك حملك بخير، وأن يكون هذا الحمل ممن يرابطون في سبيل الله.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.