الاسم: عبد الله
أنا شاب متزوج، وعندي أبناء، والحمد لله نشأت في أسرة اجتماعية تحب الخير وأهله، ويشهد لنا الناس بذلك، وكنت- بفضل من الله- متفوقًا في دراستي، وأنا أحب مخالطة الناس، وأشاركهم مسراتهم وأحزانهم، وعشت في هذا الجو الطيب إلى مرحلة التجنيد؛ لأؤدي الخدمة الوطنية، وحكايتي تبدأ من هذه الفترة منذ 10سنوات، فهناك وجدت العجب العجاب، وكأن مهمة زملائي، ومن فوقهم هو مضايقتي، ولكن المفاجأة في تنظيم هذه المضايقات، فكانت نفسي لا تخلو من الخوف وعدم الأمن وتوقع المكروه لدرجة كبيرة مما رأيته، وكانت المصيبة الكبرى انتقال هذا الشعور معي للخارج في كل حياتي؛ مما جعل حياتي جحيمًا لا يُطاق، وأشهد الله أن ما أقوله هو ما أعاني منه، وأني رأيت بعيني مالا يتصوره الكثير.. وألخصه لكم بعنوان (منهجية في الحرب النفسية) من بداية الاستيقاظ إلى أن أنام، وأحيانًا كثيرًا في المنام (العمل- المواصلات- الأقرباء- الأصدقاء- في رمضان- في المسجد- في الصلاة- في المناسبات التي أشارك فيها- في كل ما يتعلق بي...) أنقذوني أنقذكم الله من ضيق الدنيا والآخرة، وأفيدوني ماذا أفعل؟!!.
تجيب عنها الدكتورة حنان زين المستشارة في (إخوان أون لاين):
أخانا الكريم عبد الله!!
حين قرأت ما كتبته لم أعجب منه لسببين:
الأول: الحياة الطيبة التي عشتها في قريتك، والتي تنبض بالخير والمحبة والعطاء، ثم انتقالك إلى مخالطة أناس؛ ربما لم يعرفوا هذا الصفاء الذي عهدته في أهل قريتك.
والسبب الثاني: أن بعض الناس يمتحنون بتسلط أناس عليهم؛ حتى يظن هذا الشخص الممتحن أنْ لا خير في أحد.
وتذكرت- وأنا أقرأ ما تعرضت له من إيذاء- جانبًا من سيرة النبي عليه الصلاة والسلام؛ حين آذاه قومه، لكنَّ الفارق أنَّ الأذى الذي نال شخص النبي الكريم لم يؤثر على نفسه؛ بسبب فهمه للخالق وللمخلوقين ما الذي يستطيعه البشر- اللهم- إلا شيئًا قد كتبه الله، فلِمَ نخاف منهم، ولِمَ نحسب لهم حسابًا، ولِمَ يؤثرون على أنفسنا؟!!.
إن سحرة فرعون ردوا عليه عندما هددهم ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (طه: من الآية 72).
كما أنَّ الأدعية المأثورة تبيِّن لنا كم هي مكائد الناس والشيطان!!، لكن تلاوة الآيات والأدعية التي نرددها كل يوم صباح مساء؛ كفيلة أن تمنحنا ثقة بأنفسنا، وقوة داخلية تحيِّر أعداءنا من ثباتنا وعزيمتنا التي لا تفل ولا تكل.
أخي الكريم!! اقرأ سورة الأنعام، وتبصَّر بآياتها تزدَدْ في نفسك قوة وثباتًا واعتمادًا على الله.
ادع الله كل يوم أن يصرف عنك كل سوء، وكن على يقين أن الدعاء كنز بين يديك.
اقرأ عن حياة الأبطال والشجعان، وفجَّر في نفسك القوى الكامنة؛ فمن يعتصم بالله أقوى ممن هو بعيد عن الله.
أعد حساباتك من جديد، واقرأ عن طبائع البشر المزيد، ولتبن معنوياتك من حديد.