مشكلتي هي أنني مهندس أتقاضى في الشهر حاليًّا 2200 جنيه.. فكرتُ مليًّا في الارتباط والزواج، وبالفعل ناقشتُ البيت (أبي وأمي) في ذلك، وكان هدفي هو أنني أريد أختًا مسلمةً تحمل عبء هذا الدين معي تتفهم وضعي إذا غبتُ عنها لفترةٍ ما، وكذلك في الأمور الأخرى الدعوية.

 

رشحت لي أمي عروسين تقول إنهما من بيتين ذوي خلقٍ ودين بجانب الجمال على حسبِ قولها، ولكني لم أرَ أيًّا منهما، هما في وجهة نظرهما على أحسن ما يكون، ولكنهما ليسا في دعوة الإخوان، عرضتُ عليهما (أبي وأمي) أختًا ملتزمةً في الدعوة، ولكنهما رفضا وعرضتُ الأخرى وقُوبلت بالرفض أيضًا؛ حتى إنَّ والدي قال لي "روح اعمل اللي أنت عايزه لوحدك"، وللعلم أنا الابن الأكبر لهما.. فماذا أفعل؛ هل أعصي والدي وأتزوج من أختٍ في الدعوة الإخوانية تحمل عبء الدين معي أم أتزوج ممن يرون؟، وجزاكم الله خيرًا.

 

تجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي بموقع (إخوان أون لاين):

حيَّاك الله أخانا محمد وبارك فيك، ويسَّر لك زوجةً صالحةً تسرك إذا نظرت إليها، وتحفظك إذا غبت عنها في نفسها ومالك.

 

أقدر رغبتك بالاقتران بفتاةٍ تحمل معك همَّ الدعوة، وتتحمل غيابك وانشغالك، ولكن ما يحول بينك وبين ذلك رغبة والديك التي لا تراعي جانب الالتزام، وأنت حريصٌ على إرضاءِ والديك، وهذا شيء طيب.

 

الصراعُ في نفسك يدور في فلك قيمتين؛ الزوجة الملتزمة أو إرضاء الوالدين، ونسأل الله أن يُعطيك كلتيهما.

 

وأنا أرى أن تنظر فيمَن اختارتها الوالدة أو الوالد؛ فإن أعجبتك والتمستَ منها خيرًا، فاقبلها فإنها ستصبح إن شاء الله من أهل الدعوة حين ترى محبتك لدعوتك، وترى معاملتك الحسنة واستقامتك، ولربما تكون زوجتك أكثر حماسًا وعطاءً من غيرها، ولا توافق إلا على مَن تتوسم فيها الصفات التي تُسعدك، فرَّح الله بك والداك وفرَّح قلبك بزوجةٍ صالحة.