محمد مصطفى- مصر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ابني يبلغ من العمر 4 سنوات، وهو ولله الحمد متقدم على أقرانه في معظم المهارات، ونحن الآن في مرحلةِ التقديم في المدرسة لكن أمامنا مشكلة حرنا فيها بشدة: هل ندخله مدرسة لغات أم عربي؟ فنحن نريد له التميز في حمل القرآن والقدرة على فهمه وتذوقه أولاً، كما نريد له التفوق الدراسي وتعدد المؤهلات والمهارات الحياتية، ومعظم المدارس الإسلامية المتميزة في الناحية التربوية والتعليمية هي مدارس اللغات، ولكن نخشى أن تؤثر دراسة العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية على مستوى تذوقه للغة العربية، وهذا يُحيرنا بشدة.

 

مع الوضع في الاعتبار العوامل التالية: نحن نهتم منذ بداية تعلمه النطق بالقرآن واللغة العربية ونطقها ومفرداتها اهتمامًا كبيرًا، والحمد لله هو يحفظ بعض السور القصيرة وينطقها نطقًا صحيحًا وبتجويدٍ سليمٍ ومهارته اللغوية متميزة عمَّن في سنه، ويستطيع أن يتحاور باللغة العربية الفصحى دون ملل (مع بعض الأخطاء بالطبع)، وحصيلته من المفردات كبيرة، وأنا وأمه نُجيد اللغة الإنجليزية إجادةً تامةً ولله الحمد، ونستطيع دعمه دراسيًّا في مدارس اللغات. جزاكم الله خيرًا على مجهوداتكم.

 

تجيب عنها حنان زين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

بارك الله لك في ابنك، وقرَّ عينك به، ونفع به الإسلام والمسلمين.

 

أولاً: يسعدني اهتمامك كأب بابنك، فأسئلة الأمهات دائمًا أكثر من أسئلة الإباء، وفي سؤالك وعي قوي بدورك كأب.

 

ثانيًا: سؤالك يحمل بين طياته شورى رائعة بين حضرتك وزوجتك بارك الله فيكما، أشجعك على دخول ابنك مدرسة لغات؛ فهذا الزمن ضروري فيه جدًّا إتقان أبنائنا للغات، وستكون سهلةً لإتقانكم اللغة؛ مما يُسهِّل عليكما متابعته، ولكني أتمنى أن نحرص على- وأحسبكما لستما بحاجةٍ إلى توصية- إتقانه اللغة العربية تحدثًا وكتابةً، وحفظ القرآن الكريم من أقوى المؤثرات في حسنِ بيانه، كذلك نحرص على متابعة أصدقائه بصورةٍ دائمة.

وفقكما الله، وبارك لكما في ابنكما.