مجبورة- مصر
حماتي ليس لها حل؛ فهي امرأة صعب التعامل معها جدًّا حتى مع أولادها، ورغم ذلك فهم يتحملونها كثيرًا، ولكن هناك أوقاتًا لا يستطيعون فيها تحمل أفعالها معهم، وهي لا تحبني والحمد الله على هذا الابتلاء، لا أستطيع إلا أني أسميه ابتلاءً؛ ففي أول زواجي اتهمتني بسرقة ذهب، وكان بعد أقل من 3 شهور، وبعد ذلك مواقف لا يمكن أن تُذكر، مع العلم أني في بداية الزواج كنت أسكن في بيت بمفردي بعيدًا عنها.
ثم شاء القدر، وتُوفي حماي، وبَقِيت وحدها في المنزل، فقرر زوجي العودة إلى المنزل للعيش معها، ورفضت في البداية ولكن مع إصرار زوجي، وتهديده لي بالطلاق ما كان إلا أن أوافق، وخصوصًا أنني لا أستطيع العيش بدون زوجي، فهو إنسان لا يُعوض.
والآن نحن نعيش في البيت مع حماتي، لا أستطيع أن أصف لكِ هذه العيشة التي كلها نكد وهم؛ سواء بسبب حماتي أو بسبب زوجي وأمه معًا، في الحقيقة أنا لا أستطيع أن أتحمل أكثر من ذلك، ولا أدري ماذا أفعل بقية عمري، أنا حاليًّا أكره حماتي جدًّا ولا أطيقها.. ماذا أفعل؟
تجيب عنها مرفت محمد الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أختي الحبيبة المعاملة السيئة من جهة الحماة لزوجة ابنها ترجع لعدة أسباب:
- أسلوب حياة اعتادت عليه، وترى أنه المناسب؛ لتظل هي المسيطرة والآمرة والناهية.
- قد يكون زوجك أكثر أبنائها برًّا وعطفًا وحنانًا عليها، فلا تتصور أن يوجد من يشغله عنها حتى ولو أولاده وزوجته.
- يُصاب أكثر كبار السن بالاكتئاب بعد فقد الشريك الآخر بأزمات نفسية (الوحدة- الإحساس بأنه ليس له أهمية في الحياة، وقد يلح على البعض التخلص من حياته).
- أو أنك تتعاملين معها بأسلوب لا يريحها.
وبعد عرض لبعض الأسباب التي تجعلها تتعامل معكِ بهذه الطريقة، نركِّز الآن على الكيفية التي يجب أن تتعاملي بها معها؛ حتى تقلَّ متاعبكِ:
أولاً: يجب أن تعلمي غيرة الأم على ابنها، والتي قد تكون لها أكبر الأثر في سوء معاملتها لك.
ثانيًا: كل امرأة تحب أن تكون الملكة الوحيدة في بيتها.
ثالثًا: تذكري هذه النقاط:
* عامليها كأمك، واعلمي أنكِ لو "عشتي" مع أمك سوف تنشأ أيضًا بينكما خلافات كثيرة؛ لاختلاف وجهات النظر، ولفارق السن، وما يحدثه من تغيير أسلوب التعامل.
* عامليها معاملةً طيبةً لوجه الله؛ لأن معاملتك الطيبة لها تسبب رضا وسعادة زوجك، والذي لا تستطيعين الابتعاد عنه.
* والأسلوب العملي في التعامل سوف يريِّحكِ ويريِّحها كثيرًا؛ بمعنى فلا يشترط أن تتحابا، ولكن حددي مع زوجك واجباتها عليك وحقوقها (إعداد الطعام لها- قضاء بعض احتياجاتها داخل المنزل أو خارجه- الترويح عنها بقضاء وقت معها لتخفيف متاعبها- أن تتركي زوجكِ يقضي معها بعض الوقت بمفردهما- اجعلي الأولاد يقضون معها بعض الوقت لتستمتع بهم، أو أن يقضوا لها بعض حاجاتها- الذهاب بها للطبيب فور سماع شكواها).
* واعلمي حبيبتي أنكِ كما تَدِينين تُدَانين، فأنت سوف تكونين حماةً، وسوف تجدين معاملة زوجة ابنك لكِ كما كنت تعاملين حماتك الآن.
* تخلصي من المشاعر السلبية من ناحيتها بأن تقولي لنفسك أنه ليس من المعقول أن تكرهك فهي تحب ابنها (زوجك)، وتحب أولاده فلمَ تكرهكِ؟!
* واعلمي حبيبتي أن الإنسان الأقوى (نفسيًّا- ثقافيًّا- دينيًّا) هو الذي يستطيع احتواء واستيعاب الأضعف، وهي هنا الأضعف لظروف السن، وفقدها لشريك حياتها، وتقلص دورها في حياة أولادها.
* عليكِ دائمًا بالدعاء بأن يفتح الله قلبيكما لتتعاونا معًا على سعادة تلك البيت الذي يضمكم جميعًا.
* واشكري الله على أن رزقك بها بابًا تحصلين به الحسنات، وقد يكون مدخلك للجنة.