اليومَ عيدٌ يا ابنتي ** وأنا السجينُ بغرفتي

أو شئتِ في زنزانتي ** طفرتْ دموعًا مُقلتي

ووقفتُ أرقب دمعتي ** تنسال أدنى وجنتي

كفكفتُ دمعي في يدي ** وكتاب ربي صُحبتي

قد لاح في أفق محبتي ** بسط الضياء لظلمتي

وأزال قدرا من شدتي ** ومضيت أذكر قصتي

في السجن طالت غربتي ** جورًا ويُظلم إخوتي

خير الكرام أحبتي ** في الله كانوا رفقتي

مَن سِيموا بظلمٍ محنتي ** مَن ساروا بدربٍ رحلتي

مَن شقوا الطريق لأمتي ** والظالمون استباحوا حرمتي

عاثوا الفساد بغيبتي ** قتلا لمصدر بهجتي

وَأْداً لملمح بسمتي ** سلبًا لِمَكمن فرحتي

للنَّهب دانتْ دولتي ** في الأَسْرِ غابتْ أُمَّتي

ربَّاهُ أرفع شكوتي ** رَبَّاهُ فاقبل دعوتي

يا أمتي بالله لا تسكتي ** وامضي بعزمٍ لا تصمتي

هِبِّي وجِدِّي لِنُصرتي ** فأنا ما حييتُ بعِزَّتي

ولسوف أبذلُ هِمَّتي ** وتجودُ نفسي بمُهجتي

وغدًا ستُشرق دعوتي ** ولسوف تَعلُو فكرتي   

-------

* الأستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة ورهين العسكرية.