السلام عليكم؛ تزوجت منذ عشر سنوات، حاولت خلالها بكل الطرق أن تكون زوجتي معي في نفس طريقي للعمل للإسلام، وقد تزوجتها بعد استشارة من الأحباب والأصدقاء؛ ولكنها تخاف من الالتزام في هذا الطريق، وتعوقني أحيانًا عن أداء تكاليف الدعوة، فضلاً عن محاولات تثبيطي بادعاء الخوف على الأولاد والرزق وغيره، مع العلم بأنها ملتزمة بالتكاليف التعبدية ومن أسرة ملتزمة؛ فماذا أفعل؟

 

يجيب عنها جمال ماضي- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

أولاً: ليس من حقك؛ نعم ليس من حقك أن تجبرها على السير في طريقك، فعشر سنوات أو عشرين سنة أو أكثر لا تنفعك، إن لم تقتنع هي وتتبنى هي؛ حتى ولو تنوعت المحاولات واستنفدتها، فهذه سنة الله تعالى في حمل الدعوة.

 

ولا تتهمها ولا تلومها ولا تعاتبها ولا تعنفها، ويجب أن تفرق بين اختيارها بعد استشارة الأحباب والأصدقاء، وبين أن تسير في طريقك، فالاختيار صحيح والاستشارة صحيحة، وقد تم أحلى قدر من الله، فما عليك إلا التعامل مع الله بالرضا، وتذكر كل جميل في العشر سنوات، ولا تضخم أمر عدم سيرها في طريقك، وتعامل معه بحجمه.

 

ثانيًا: اعرف الأسباب؛ هذه أعراض عدم الموافقة على الأسلوب، وليست عدم الموافقة على الطريق؛ فلماذا لا تتبع معها الحوار الجميل والنقاش الحلال، وتذكر أنها امرأة في تكوينها العاطفي، يصنع الحب معها المعجزات، فقد حوَّل الحب زوج زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام عن قناعة، وهو يقول لحبيبته: (والله يا حبيبة ليس أبوك عندي بمتهم؛ ولكن أيقول القوم خذلنا)، فذهبت إليه بالحب، فجاءت به في طريقها.

 

ثالثًا: ابدأ، فمعك كل عوامل النجاح؛ حينما تتوفر لدى الإنسان عوامل النجاح ولا يبدأ.. تضيع عليه الفرص، وأنت حولك كل عوامل النجاح:

1- فهي ملتزمة بالعبادات، يعني ذلك أن قرار السير في طريقك مخبوء لديها، فهناك قناعة داخلية، ولكن قد يفسده الإجبار والإلحاح، فأعطها حريتها.

 

2- وهي من أسرة ملتزمة، فلا يوجد إذن معوق خارجي، يجعلها لا تقتنع بطريقك، أليس طريقك طريق الإسلام الجميل؟!!

 

3- أحسب أن زوجتك عاقلة جدًّا، وهذا النوع هو خير من يحمل هذه الدعوة، ويجهر بها ويبشر بها، فهي دعوة الأنبياء، وساعتها هي التي ستحاسبك على طريقك أو التقصير فيها، وتدفعك إلى الالتزام الدائم بالفكرة الإسلامية؛ فطريق الدعوة يا أخي هو طريق الإسلام، وفكرتنا (إسلامية صميمة)، فلا تيأس ولا تتوقف، وحاول جاهدًا في العشر سنوات القادمة بلا ملل، فهي سنوات النضج لكما معًا، فماذا أنت فاعل؟