أنا فتاة مخطوبة، ومن أهم الأشياء التي شدَّت انتباهي لهذا الشخص هو أدبه الشديد، ولكن لاحظت مؤخرًا أنه بدأ يتحدث معي ويتلفَّظ ببعض التعبيرات التي لم أكن أتخيَّل أن يقولها، وقد لفتُّ نظر خطيبي إلى رفضي الشديد لذلك.. فماذا أفعل معه؟!
* تجيب عنها: ميرفت محمد- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابنتي الحبيبة..
اعلمي أن فترة الخطوبة الهدف منها التعارف بالعقل والحكمة؛ لأن علاقة الزواج علاقة حب وتفاهم ومودة ومسئولية، وبالتالي يجب التعرف الجيد من كل طرف للآخر بدون أن تؤثر المشاعر في الرؤية الصحيحة لكل منهما.
كما أنها وعدٌ بالزواج، وقد لا يتم الزواج، وتصبحان شخصين لا علاقة بينكما مطلقًا، وبالتالي فيجب الالتزام بحدود الله.
وإليك نبذة عن طبيعة الرجل في علاقاته والتعبير عن مشاعره، فالرجل بصري؛ أي أنه يثأثر بمجرد أن يرى ما يثيره، ولذلك فإن أي تجاوز قد يفعله الرجل تساعده المرأة فيه كثيرًا، فاحرصي حبيبتي على ألا تفعلي أو تتكلمي بطريقة تثيره.
وقد يكون هذا التجاوز نتيجة ما يراه من علاقات غير صحيحة في العمل أو الشارع أو التليفزيون أو نصيحة بعض أصدقاء السوء؛ فعليك مساعدته أن يقف عند حدود الله بمدى التزامك، فقومي ببعض الخطوات التي تعينك على ذلك:
* قلِّلي من الكلام في المحمول إلى أضيق الحدود؛ على أن يكون معظم الكلام لأجل السؤال عن حاله في العمل وإجراءات إتمام الزواج والسؤال عن الأهل، وأن يكون معظم الحديث عن الأحوال الاقتصادية والتحولات الاجتماعية الجارية في المجتمع وغيرها من الموضوعات، وبالتالي يتعرف كل طرف على رؤية الآخر حيال الكثير من الموضوعات، وبالتالي يتعرف على جزء من شخصيته.
* يجب أن تكون لقاءاتكم بحضور محرم يكون قريبًا من مكان جلوسكما؛ بحيث يمكنه رؤيتكما وسماعكما.
* الاتفاق على أعمال عبادية معًا (حفظ قرآن- قراءة كتاب...، ......).
* الالتزام بالزي الشرعي الذي لا يثير.
* مساعدته على إتمام خطوات الزواج سريعًا؛ إما بالتنازل عن بعض الأشياء غير الضرورية أو مساعدته في أن يعدها بالمشاركة معه.
* لا تخافي من غضبه، حتى وإن أبدى ذلك بعدم مجيئه كثيرًا، فذلك أحفظ لك وله ولدينكما وأبعد عن منازل الشيطان، وسوف يقدِّر لك حفظك لنفسك، وسوف تكونين في مكانة رفيعة عنده.
وأدعو الله أن يحفظكما في طاعته، وييسر لكما زواجكما، ويجمعكما على الخير في بيت الزوجية، والذي أسال الله أن يكون لبنةً إسلاميةً قويةً صالحةً.