كشف الدكتور صابر عرب رئيس دار الكتب والوثاق القومية عن وجود مافيا لتجارة الوثائق المصرية.

 

وقال أمام لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم إنه منذ عشر سنوات فوجئنا بوزارة العدل تتخلص من بعض الوثائق؛ بإلقائها من الدور الرابع بمبناها، ثم تبين بعد ذلك أهميتها، خاصةً أنها كانت وثائق قديمة تتعلق بالمحاكم القنصلية والمختلفة في القرن الـ19.

 

وأكد أن الوثائق المودعة بدار الوثائق لا تتعدَّى نسبتها من 20% إلى 25%، وأن 70% من وثائقها موجودة بالوزارات والهيئات، وقال إنه لا توجد جهة مركزية بمصر بها الوثائق الخاصة بالسد العالي، والتي تضم كافة البيانات الخاصة بهذا المشروع القومي الضخم، وهو ضخم العمالة التي شاركت في بنائه وأجورها والرسومات الخاصة بالمشروع.

 

وأضاف أن دار الوثائق المصرية تسعى إلى تحديث أسلوب العمل بالدار، وإعداد قواعد بيانات إلكترونية لكل الوثائق بالدار، وإنشاء معمل ترميم للوثائق، وطالب بإصدار تشريع للوثائق، وطالب رئيس الهيئة من اللجنة دعوة الخبراء في مجال الوثائق عند عقد جلسات الاستماع، وكذلك دعوة الدكتور عماد أبو غازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة.

 

وأشار د. صابر عرب إلى أن إجراءات الحفاظ على الوثائق كانت ضمن أولويات مؤتمر الحزب الوطني الأخير، وأعلن أنه سيتم عقد جلسات استماع لمناقشة تلك القضية، وأضاف أن مصر كانت الدولة رقم 3 في الترتيب بعد بريطانيا وفرنسا في عملية التوثيق، والتي كان يطلق عليها "الدفتر الخانة"، وبدأت عام 1828م، وأوضح أنه بموجب القواعد التي تم وضعها في ذلك الوقت استطاعت مصر الحفاظ على وثائقها حتى عام 1945م؛ حيث تم إصدار قانون خاص بالوثائق في ذلك العام.