عمل الإمام البنَّا على تحقيق الأهداف التي رسمها لجماعته وفق الكتاب والسنة منذ أول يوم لها، وساعده على انتشار هذه الدعوة حُسن فهم أفرادها لهذه المبادئ وحسن تطبيقها تطبيقًا عمليًّا، بمن فيهم الشباب المتمثلين في الطلبة، والذين رأينا كيف كان أثرهم وسط المجتمعات الطلابية في الجامعات والمدارس؛ مما كان له أكبر الأثر في الحياة السياسية عامة.

 

وبرز طلبة الإخوان في كثير من القضايا التي وضحت جليًّا خلال ما تحدثنا به سابقًا من جهودهم، والتي غيَّرت من مفاهيم الحزبية والعنصرية لدى الطلبة إلى الفهم الواسع والأفق الرحب في التعامل مع القضايا الوطنية، وهذا ما دفعهم إلى التصدي للمحتل وعدم الانسياق وراء كلماته المعسولة أو كلمات من يسير في ركابه من الأحزاب المصرية، ومن ثم انصرف كثير من الطلبة وصرفوا جهدهم إلى مثل هذه القضايا الوطنية على حساب الحزبية والعنصرية الموجودة لديهم، فعرفوا قيمة الحياة وعرفوا قيمة صناعة الموت في سبيل الله ووطنهم.

 

ولذا وبعد أن حقَّق طلبة الإخوان أهدافهم في الحياة السياسية بتعريف القضية وسط المجتمع، والتصدي للمحتل في المظاهرات، وفي المحافل السياسية، وحينما أتت ساعة التصدي له بسلاح المقاومة كانوا أول الصفوف ليترجموا ما تربَّوا عليه عمليًّا، وليحققوا شعار "والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا".

 

غير أن هذا لم يأتِ على حساب بقية جوانبهم، فكما كانوا متفوقين في دراستهم كانوا سياسيين من الطراز الأول، وكانوا أبطالاً وشهداء في وقت الحرب.

 

الطلبة وحرب فلسطين

لم يشترك كثيرٌ من طلبة الإخوان في هذه الحرب بسبب الشروط التي وضعها الإمام البنا، ومنها: عدم قبول أي طالب يدرس في صفوف المجاهدين بسبب صغر سنِّهم حتى ينتهوا من دراستهم، ولذا كان عدد المشاركين منهم قليلاً.

 

غير أنهم تفاعلوا مع القضية بالاشتراك في المظاهرات التي تدعو إلى فتح باب الجهاد للتصدي للمخططات الصهيونية في فلسطين، ومنها: المظاهرة الكبرى التي دعا إليها الإخوان المسلمون، خاصة بعد قرار مجلس الأمن بتقسيم فلسطين إلى دولتين، وهي المظاهرة التي شارك فيها آلاف من الطلبة في 15 ديسمبر 1947م؛ حيث اشترك فيها طلبة الأزهر والجامعات والمدارس، وتجمَّعت في ميدان الأوبرا، وخطب فيها السيد رياض الصلح- رئيس وزراء لبنان- والأمير فيصل بن عبد العزيز والمرشد العام للإخوان المسلمين، وغيرهم من القادة.

 

كما شارك بعض طلبة الإخوان المسلمين في جمع الأسلحة من مخلَّفات الحرب العالمية وإعدادها ودفعها إلى اللجنة العليا لنصرة فلسطين، والتي كان يرأسها مفتي فلسطين أمين الحسيني.

 

وعن التصدي للأفكار التي تثبِّط همم الطلبة وتدعو إلى تسليم فلسطين لليهود قام أحد طلبة الإخوان في مدرسته بالتصدي لذلك، فيقول عبد الرحمن البنان: "دخل الفصل مدرس اللغة الفرنسية كان اسمه مسيو ألبير.. وبدأ حديثه بالكلام عن المظاهرات التي يقيمها الطلبة، وأنها مضيعة للوقت، وأخذ يستطرد في تسفيه هذا العمل- كنت شاردًا كعادتي- ولكنني انتبهت أشدَّ الانتباه لكلامه، والذي أحسست أنه عدائي ومتحامل للغاية، ولما لم يردَّ أحد من الطلبة عليه رفعت يدي بأدب لأتكلم، ولكنه تجاهلني، فوقفت وقلت له: إن المظاهرات يا أستاذ ألبير تعبير منا عن الاستنكار والرفض لهذه المؤامرة التي تحدث في فلسطين، فقال لي بتعالٍ: أية مؤامرة تلك التي تتحدث عنها؟! قلت له بهدوء: مؤامرة تسليم فلسطين العربية لليهود، فقال لي بحدة: أوليس لليهود حق الحياة كغيرهم؟ أجبته: إنهم يعيشون آمنين في شتى بقاع العالم، ففي مصر يهود، وفي كل البلاد الإسلامية والعربية يعيش اليهود باطمئنان كامل، بل هم يملكون البنوك والشركات وأغلب اقتصاد البلاد، أجابني: ولكن من حقهم أن يتجمَّعوا في بلد واحد، قلت له: هل نبني سعادة اليهود على شقاء أصحاب البلاد الأصليين؟ هل تقبل أن يطردك بعض الناس من منزلك بحجة أنه ليس عندهم مكان مريح يعيشون فيه؟ هل هذا منطق يرضَى به إنسان؟ قال لي بأسلوب متعالٍ: اجلس، والتفِت لدروسك، ولا تتكلم في أشياء أكبر منك.

 

ويضيف كيف ذهب للحرب فيقول: إنه ذهب إلى الإمام البنا غير أنه رفض ذهابه، فتحايل وسافر وحده إلى فلسطين، ودخل معسكر المجاهدين واستطاع التدريب معهم بعد موافقة قائد المعسكر على إلحاقه.

 

كما اشترك الطالب عمر شاهين في معسكرات التدريب بالهايكستب؛ انتظارًا للسفر إلى فلسطين للمشاركة في الجهاد هناك، وعلى الرغم من أنه لم يكن قد بلغ السابعة عشرة فإنَّ نشاطه وحيويته وإقباله على التدريب واستعداده النفسي، كان له خير شفيع عند قادته.

 

وكان من رأي بعض الإخوان أن ينتظر الشباب حديث السن لاستكمال جوانب التربية المختلفة من ثقافة وغيرها أولاً ثم يُفسح لهم مجال المشاركة الجهادية بعد ذلك، وكان لهم حوار ونقاش طويل مع "عمر"، اضطره إلى موافقتهم، والعودة من المعسكر إلى القاهرة لمواصلة الدراسة، فقد كان طالبًا بالمرحلة الثانوية حينذاك.

 

لقد أثبت الإخوان في الحرب كفاءة عالية، وبعدما عاد الطلبة من الحرب بعد انتهائها وحُلَّت جماعة الإخوان المسلمين واظبوا على دراستهم حتى تمَّ اعتقالهم مع المجاهدين.

 

الطلبة وحرب القنال

 الصورة غير متاحة

 جانب من جنازة الشهيد عمر شاهين

   ما أن أعلن النحاس باشا إلغاء معاهدة 1936م وطالب بالتصدي للإنجليز؛ حتى اندفع الإخوان وعلى رأسهم طلبتهم يوجهون الضربات للمحتل الإنجليزي في كل مكان خاصة أماكن تمركزه في القنال.

 

يقول الأستاذ حسن دوح: "لقد بدأ تدبير المعركة قسم الطلبة داخل الإخوان المسلمين ثم اشترك معهم النظام الخاص بقيادة الشهيد يوسف طلعت، كما اشترك قسم الوحدات تحت قيادة الضابط صلاح شادي، وتولى قيادة المعركة من الإخوان الأستاذ محمود عبده وكامل الشريف، ويوسف طلعت".

 

سافرت كتيبة الجامعة الأولى صباح 9 نوفمبر 1951م ووصلت إلى مركز فاقوس شرقية لمكان مملوك للمرحوم إبراهيم نجم مسئول الإخوان بفاقوس، وبعد استكمال التدريب وزعت الكتيبة على عدة مواقع في بلدة القرين، وأبو حماد والتل الكبير وفي الأسبوع الثاني من يناير 1952م وقعت أعنف معركة ضد الإنجليز، والتي حقق فيها طلاب الجامعة من الإخوان المسلمين أروع الانتصارات، واستشهد فيها بطلان من أبطال الإخوان المسلمين هما الشهيد أحمد المنيسي، والشهيد عمر شاهين.

 

ويقول أحد أبطال المعركة: في يوم الجمعة 11 يناير جمعنا الشهيد عمر شاهين، ووقف فينا خطيبًا، ولم يتجاوز خطابه عن قراءة آية وحديث وكان شعورنا أننا مقبلون على عمل كبير، وفي المساء اكتشفنا أن الإنجليز سوف يغيرون على القرية، وكنا في الليلة السابقة قد فجَّرنا عبوةً ناسفةً في خط السكة الحديد، وعلمنا أن هناك قطارًا للإنجليز متجهًا نحو القرية، فقام الشهيد عمر شاهين بتوزيعنا على عدة مواقع ووصل الجنود الإنجليز وبدءوا يتجمعون بالقرب من القرية، وتفتق ذهن الشهيد عمر شهيد عن حيلة طيبة فألقى بقنبلة صوتية لتفريق الإنجليز، وبثَّ فيهم حالةً من الذعر فولوا هاربين، وبدأنا في صيدهم.

 

استشهد بعض الطلبة على رأسهم عمر شاهين وأحمد المنيسي، وكان يومًا خالدًا في تاريخ مصر وهي تودع شهيدها الشاب الطالب عمر شاهين، وكانت جنازته قد امتدت حوالي ثلاثة كيلومترات، وضمت ربع مليون مشيع تقريبًا في مشهد رهيب يتقدم الصفوف كبار رجال الدولة وأساتذة الجامعة والطلبة والطالبات، وفي ميدان الأوبرا بكت الأمة وهي تودع ابنها البار، وكان مدير الجامعة والمرشد العام الأستاذ حسن الهضيبي يتنافسان على حمل الجثمان الطاهر، حتى وقف وائل أخو عمر – وهو طالب بكلية طب قائلاً لهذه الحشود التي حضرت جنازة الشهيد: "لقد قدمنا عمر شهيدًا وسنقدم ثانيًا وثالثًا ورابعًا"، لقد وُلد شهيدنا الكريم عام 1931م بالقاهرة، وارتبط بدعوة (الإخوان المسلمون) في سن مبكرة لم يكن قد تجاوز السادسة عشرة من عمره، وشاركه في الارتباط بالدعوة أخواه "وائل شاهين" و"نعمان شاهين"، فكانوا من بين أعضاء شعبة الإخوان بالعباسية.

 

وفي نفس الوقت كانت مدينة فاقوس تودع شهيدها أحمد المنيسي.

 

واستُشهد ستة من طلاب الإخوان وهم: الشهيدان محمد أحمد اللبان ومحمود عبد الله عبد ربه من طلبة الإخوان بالإسماعيلية (أثناء هجوم الإنجليز على الإسماعيلية)، والشهيد خالد أحمد الذكري من طلبة الإخوان بالإسكندرية (استشهد في معارك ليلة عيد الميلاد)، والشهيد عادل غانم يوم 4/1/1952م، والشهيدان عمر شاهين والشهيد أحمد المنيسي 13/1/1952م.

 

 الصورة غير متاحة

 محمد مهدي عاكف قائد المعسكر

لقد انطلقت جموع طلاب الجامعات بالتدريب على قتال الإنجليز؛ فكانت جامعة عين شمس مكانًا رحبًا لتدريب الفدائيين، وكان يقوم على هذه المهمة الأستاذ محمد مهدي عاكف، كما تسابقت جامعة فؤاد الأول بتخريج دفعة من الفدائيين الإخوان.

 

يقول الدكتور يوسف القرضاوي في مذكراته: فقد تنادى شباب الجامعات في مصر بضرورة مقاومة الإنجليز، وإقلاق مضاجعهم، حتى يفقدوا الإحساس بالأمان، ولا يجدوا سبيلاً لأمنهم غير الرحيل، والعودة من حيث جاءوا، ولا يجوز لشعب مصر أن يستسلم للاحتلال ويعتبر وجوده أمرًا عاديًّا، علينا ألا نرضى به بوصفه جزءًا من الواقع، وبهذا يعيش بين ظهرانينا آمنا قرير العين.

 

تجاوبت هذه الصيحات، وقامت معسكرات التدريب في الجامعات، وكان الإخوان هم قادة هذه المسيرة، وموقدي هذه الشعلة، ومحركي الشعب للتفاعل مع هذا النداء، مستفيدين من جو الحرية، الذي توافر إلى حد كبير في ظل حكومة الوفد.

 

وقد زاد اشتعال الشعب المصري حين قدّم أبناء الجامعة شهداءهم فداء وطنهم، باذلين مهجهم في سبيل الله، وعلى رأسهم عمر شاهين، الذي عرفه الكثيرون شعلة من النشاط، ومثلاً حيًّا في الحركة والبذل والعطاء في سبيل الله، وكذلك الطلاب: أحمد المنيسي، وعادل غانم، والأعسر. وكانت جنازة عمر شاهين ووداعه مسيرة هائلة ورائعة، التقى فيها شباب الجامعة وشباب الأزهر، والتقى الطلاب مع غيرهم، كما التقى الطلاب والأساتذة ومدير الجامعة الدكتور عبد الوهاب مورو باشا، وألقى زعيم طلبة الجامعة حسن دوح كلمة ثورية ألهبت المشاعر، وحفزت العزائم على مواصلة الجهاد.

 

وقد أقمنا نحن طلاب الأزهر معسكرًا لشباب الأزهر بجوار الجامع الأزهر هناك، وفي جوار قاعة الإمام محمد عبده وكلية الشريعة، واختار الإخوة الأخ محمد عبد العزيز خالد قائدًا للمعسكر وبجواره الصفطاوي والعسال وعلي عبد الحليم وغيرهم، وقد استحوذ المعسكر على نشاطنا في تلك الآونة، نتدرب فيه على استخدام ما تيسر من الأسلحة، كما نُعنى بالتربية الإيمانية، فهي نبع القوة المعنوية، ولهذا كان المعسكر يشتمل- مع التدريب العسكري والرياضي- على دروس توجيهية تنمي معاني الإيمان والرغبة في الجهاد، وحياة الخشونة والجندية، القائمة على الطاعة واحترام النظام.

 

وقد عرفت في هذا المعسكر عددًا من الإخوة الكرام منهم: الأخ عبد اللطيف زايد، الذي كان من أصفى الشباب نفسًا، وأحرصهم على خدمة إخوانه، فهو أول من يعطي، وآخر من يأخذ، وكذلك الأخ محمد الصوابي الديب من كلية الشريعة، الذي استشهد من آثار التعذيب في السجن الحربي في عهد الثورة، ومنهم الأخ عبد الرحمن الديب من طلاب معهد القاهرة الديني، وكان من أصلح الشباب وأحسنهم خلقًا، ومنهم الأخ ظاهر الريس من فلسطين، وغيرهم.

 

وقد هيأ المعسكر عددًا من الشباب الذي أخذ نصيبًا كافيًا من التدريب ليسافر إلى الشرقية قريبًا من القناة، ليستكمل تدريبه، ويستعد لمهمته في الجهاد، وفق أوامر القادة في الميدان.

 

كما قام الطالب عبد الرحمن البنان بنسف القطار الإنجليزي القادم من بورسعيد إلى الإسماعيلية؛ حيث ارتدى زي عامل سكة حديد وكمن للقطار في مكان قريب، بعد أن زرع الإخوان اللغم وتم توصيل الأسلاك بين اللغم وبين مكان اختباء عبد الرحمن البنان؛ حيث اختار له إخوانه مكانًا يبعد عن مكان الانفجار بحوالي مائتي متر، غير أنه لكي يطمئن أن اللغم سينفجر قرَّب المسافة إلى ما يقرب من خمسين مترًا، وجلس يتربص للقطار وما كاد أن يراه حتى استعد للمهمة واستعان بالله، وما كادت العربتان الأولى والثانية تمر ثم الونش حتى ضغط على زر التفجير فطار القطار وطارت الجثث وتحول إلى ركام وانقلبت الدبابات المحملة، وسرعان ما انتشر الجنود الإنجليز بحثًا عن منفذ المهمة غير أنهم لم يعثروا عليه وعاد إلى إخوانه سالمًا غانمًا فرحًا بهذا النصر العظيم، وقد تعطل الخط لمدة 15 يومًا واستمرت سيارات الإسعاف تنقل الجثث.

 

الطلبة وثورة يوليو

لقد اشترك الإخوان جميعًا في ثورة يوليو وعلى رأسهم الطلبة بحكم أنهم القوة الضاربة، فقد قاموا بتأمين المنشأت المدنية، والتصدي للإنجليز في حالة تحركهم من القنال نحو القاهرة لنجدة الملك فاروق، يقول الدكتور القرضاوي: "وقد طُلب منا نحن الإخوان أن نحرس المنشآت الأجنبية من احتمال تحرك أي أيد مخربة، تحاول أن تصطاد في الماء العكر، والوضع حساس لا يحتمل وقوع أي حادث يكدر صفو الأمن، ويظهر وجود معارضة للانقلاب".

 

غير أن الخلاف ظهر بين الإخوان وقادة الثورة، ووضح ذلك جليًّا بعد تصادم طلبة الإخوان بطلبة هيئة التحرير في جامعة القاهرة، خاصة بعدما حدث في يوم 12 يناير 1954م فاحتشد الإخوان وطلابهم في جامعة القاهرة للاحتفال بذكرى بعض شهداءهم، غير أن طلبة هيئة التحرير أرادوا أن يفشلوا هذا الاحتفال فحدث الصدام بينهم.

 

كانت هذه بعض الجوانب من قسم طلبة الإخوان المسلمين وجهودهم في تطور الحياة السياسية، ومتغيراتها وفي الحلقة القادمة نتوقف على المحن التي تعرض لها الطلبة وكيف أبلوا بلاءً حسنًا، وثبتوا وقت المحن فلم يلن لهم جانب.

 

للمزيد:

1- كامل الشريف: المقاومة السرية في قناة السويس- دار الوفاء- الطبعة الثالثة، 1987م.

2- البصائر للبحوث والدراسات: مذكرات عبد الرحمن البنان، إعداد عبده مصطفى دسوقي وابتسام صالح، دار النشر للجامعات، 2009م.

3- حسن دوح: 25 عامًا مع الإخوان، دار الاعتصام.

4- يوسف القرضاوي: ابن القرية والكتاب، دار الشروق.

5- أبو الفتوح عفيفي: رحلتي مع الإخوان المسلمين، دار التوزيع والنشر الإسلامية، الطبعة الأولى، 1424هـ- 2003م.

6- عباس السيسي: في قافلة الإخوان المسلمين، دار القبس للنشر والتوزيع.

------------------------

* Abdodsoky1975@hotmail.com.