أكد الباحث محمد عبد المجيد الفقي أن الإسلام أعطى للمرأة كامل حقوقها خلال عصر النبوة وعهد الخلفاء الراشدين وعصور النهضة الإسلامية، وأنها كانت ركنًا أصيلاً في المجتمع؛ حيث شاركت مع الرجل في بناء الأمة وحماية الدين، وكانت دومًا واعيةً بدورها وإيجابية في القيام به.
وأوضح في كتابه "المرأة من السياسة إلى الرئاسة" الصادر عن مركز (الأهرام) للنشر والترجمة والتوزيع أن المرأة شاركت في الحياة السياسية منذ بداية نزول الوحي؛ حيث شاركت في المحنة التي تعرَّض لها المؤمنون في بداية الدعوة حتى استشهدت دفاعًا عن عقيدتها الوليدة, وشاركت في الهجرة بمرحلتيها السرية والجوهرية، وشاركت في البيعة بما لها من قيمة سياسية.
وقال الباحث في الندوة التي عقدها المركز بمقره لمناقشة الكتاب: إن المرأة في الإسلام تضفي الشرعية على نظام الحكم، فهي أساس المجتمع السياسي الإسلامي، وأداة إعلان التزامه بالمنهج.
وأضاف: "شاركت نساء عهد النبوة في البيعة بكافة أنواعها؛ أولها البيعة على الإسلام مثل هند بنت عتبة، والبيعة على النصرة والمنعة والجهاد مثل أم عمارة نسيبة بنت كعب وأم منيع أسماء بنت عمرو، والبيعة على السمع والطاعة ثم بيعة النساء لولي الأمر؛ فهي التزام سياسي واضح، باعتبار أن الرسول صلى الله عليه وسلم إمام للمسلمين، فهي تعد واجبةً علينا على كل مسلمة".
وتحدث الفقي عن دور المرأة السياسي داخل نطاق الأسرة والقضايا التي يجب أن ترسخها لدى أفرادها، ومن أهمها القضايا الاجتماعية التي يثيرها الغرب لهدم القيم الإسلامية التي تحمي المرأة والأسرة المسلمة, والقضايا السياسية، وأبرزها تفتيت العالم الإسلامي وتقسيمه، وإشعال الخلافات والفتن بين شعوبه, وكذلك القضايا الاقتصادية، وضرورة الوعي السياسي بها، ودور الأسرة المسلمة لصد الهجمة على العالم الإسلامي بإضعاف الاقتصاد الإسلامي أو إغراق الدول العربية بمنتجاتها.
ورصد الفقي في كتابه "اختلاف أهل العلم في مسألة عمل المرأة بين مؤيد لذلك فيما يناسبها من أعمال، ومعارض لعملها خارج البيت بأي شكل من الأشكال، وأورد استناد كلا الفريقين إلى أدلته من الكتاب والسنة والقياس.
ويشير الباحث إلى أن شروط تولي المرأة الوظائف؛ هي أن يكون العمل مشروعًا، وأن تلتزم المرأة بآداب الإسلام في زيها وحركتها وكلامها، وألا يكون عملها على حساب واجبات أخرى أولى أن تقوم بها.
واختتم حديثه بالإشارة إلى صور من المناصب التي قد تتولاها المرأة كالقضاء, وكذلك مشاركتها في التصويت في الانتخابات, وحكم ترشحها لعضوية المجالس النيابية وحكم تولي المرأة حقيبة وزارية.
شارك في مناقشة الكتاب كلٌّ من: الدكتور عبد المعطى بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية, والدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة (الأهرام)، والدكتور وحيد عبد المجيد مدير عام مركز (الأهرام) للنشر والترجمة والتوزيع، الصادر عنه الكتاب.