السلام عليكم..

تقدم لي أخ كنت أتمنَّى مثله، ولكن العقبة التي أمامي هي والداه؛ حيث إن طباعهما صعبة، وقد نصحني الجميع بالرفض؛ فهل سأظلمه لو رفضت؟

 

* تجيب عن الاستشارة الدكتورة حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين)

ابنتي.. حقًّا الشخص صاحب الخلق والدين لا يُرفض، وتقدم لكِ على خلق، وكما كنت تتمنَّين من الالتزام، ولكن الجميع نصحك بالرفض بسبب شدة والديه، وحتى لا تقعي في حيرة.. اكتبي كل ما تتخوفين منه بسبب شدة والديه، مثل:

- هل ستعيشين معهما أو في معيشة واحدة؟

- هل مسكنك سيكون بجوارهما أم بعيدًا عنهما؟

- هل سيتحكَّمان في تصرفاتك أم أنَّ زوجك هو سيد الموقف؟

- هل يتحكمان في زوجات أشقائه؟ وما هي صورة التحكُّم؟ (إن كان له أشقاء متزوجون)!.

- فيمَ يتحكمان (طلبات- خروج- طعام- علاقات- نظافة- الحلال والحرام- المال...).

 

تحدثي عن كل مخاوفك بصراحة معه بدون أن تقلِّلي من شأن أسرته، أو افهمي أولاً من الناس ثم منه، أو وكِّلي من ينوب عنك مثل والدك أو والدتك في هذا الشأن، أي لتفهمي منه جيدًا، وأعطيه فرصةً للتحاور وتوضيح الصورة؛ حتى يطمئن قلبك، وقد تكون الشدة من وجهة نظرهما مختلفةً عما يجول بخاطرك، وقد يكون الناس مبالغين في وصف صفات عائلته، وحاولي أن تفهمي منه صورة الشدة، فقد تكون في الحلال والحرام، وهناك أشخاص كثيرون أشدَّاء في الحق ولكن رحماء في المعاملات الإنسانية، وكل إنسان له مدخل يا ابنتي، والإنسان الأصيل صاحب الفطرة السوية يتأثر إيجابيًّا بالمعاملة الحسنة؛ فالله عز وجل يقول: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)﴾ (فصلت).

 

وإن استخرتِ واطمأنَّ قلبك فاتركي لنفسك فرصةً للتعامل والاحتكاك معهما من الآن وحتى قبل الخطبة رسميًّا، وإن لم يطمئنَّ قلبك بعد الاستخارة فلا ظلم له، وسيجد إن شاء الله من الأخوات الفضليات التي تتأقلم مع طبيعة شخصياتهما، وثقي يا عزيزتي أنه لو كان نصيبك فسييسِّر الله لك أمرك إن شاء الله.