شهد معرض القاهرة للكتاب اليوم مناقشة كتاب "مصر 2005 -2010م.. لماذا لم يتحقق الإصلاح المنشود؟!" للنائب الدكتور محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب؛ الذي تناول الأوضاع السياسية في مصر.

 

وقال الدكتور عمار علي حسن مدير مركز دراسات الشرق الأوسط- خلال حفل التوقيع-: إن استبدال الكاتب كلمة "تعويج الدستور" بـ"تعديل الدستور" أعطت للمصطلح صورة حقيقة التعديل الدستوري.

 

وأضاف أن "شكلانية النظام" التي تحدَّث عنها الكاتب تحدِّد أسلوب النظام في التعامل مع المعارضة بنظرية الإقصاء، مؤكدًا أن النظام لن يترك الفرصة لظهور معارضة وطنية حقيقية.

 

وأكد أن إقصاء النظام لمعارضيه سيظلُّ مستمرًّا ما دام هذا النظام في السلطة، مشيرًا إلى أنه بعد نجاح الحركات الإسلامية في أغلب بلاد المنطقة العربية لم يعُد للولايات المتحدة غير الاستعانة بالنظام الحالي لتحجيم حركة الإخوان، ووضع وسيطرة أمريكا على مصر، فالرئيس القادم لمصر لن يأتي إلا كما قال مصطفى الفقي بموافقة أمريكية صهيونية.

 

 الصورة غير متاحة

 د. محمد البلتاجي

وقال النائب الدكتور محمد البلتاجي مؤلف الكتاب: إنه كان من المتوقع أن تخطو مصر خطواتٍ عديدةً في طريق الإصلاح خلال السنوات الخمس السابقة؛ حيث كانت هناك أجواء مفعمة بالأمل في عامي 2004 -2005م من خلال الحديث عن الإصلاح الديمقراطي في المنطقة العربية، وتقديم الإخوان لمبادرتهم الإصلاحية، وظهور حركة كفاية وانتشارها في الشارع المصري، ومطالبة القضاة باستقلالهم عن وزارة العدل، والإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، وتأسيس الجبهة الوطنية للتغير، والحراك الذي شهدته الحركة الطلابية لانتزاع حقوقهم وتشكيل الاتحادات الحرة في الجامعات المصرية.. كل هذا كان مؤشرًا لانتزاع مصر من طريق الفساد والاستبداد، إلا أن هذا لم يتحقق؛ وذلك لأسباب عدة منها: الانقلاب الأبيض على الدستور المصري، أو ما يسمَّى بالتعديلات الدستورية عام 2007م، وتأجيل الانتخابات المحلية عام 2006م، ثم إجراؤها عام 2008م وما صاحبها من تزوير وإقصاء لقوى المعارضة، وتجميد وقهر الحركة الطلابية، وتعطيل حركة الاستقلال القضائي، والقمع الذي حدث مع حركة 6 أبريل، وتراجع الدور المصري في القضايا الإقليمية وخاصةً القضية الفلسطينية.

 

وأوضح النائب الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس وعضو مجلس الشعب أن تحقيق الإصلاح في مصر لن يتم إلا عن طريق السعي لتحقيق الديمقراطية، وانتزاع الحقوق، والمثابرة حتى تحقيق هذا الحلم.

 

وأضاف النائب الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب أن "هايتي" التي ضربها الزلزال وتُوفي ما يقرب من مائتي ألف من شعبها أفضل حالاً من مصر، فهايتي أعلنت حالة الطوارئ أسبوعين فقط، بينما تعيش مصر في ظل الطوارئ منذ ما يقرب من 30 عامًا.

 

وأرجع عدم تحقيق الإصلاح حتى الآن إلى أننا نعيش في دولة بوليسية، مشيرًا إلى حملة الاعتقالات التي حدثت اليوم وشملت نخبةً من الوطنيين الشرفاء المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.