استنكرت لجان الحريات بنقابتي الصحفيين والمحامين، ومراكز حقوق الإنسان تواصل حملة الاعتقالات ضد جماعة الإخوان المسلمين، والتي طالت مساء أمس د. أسامة نصر و11 من إخوان مدينة دمنهور، مطالبين بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الإخوان.
وقال محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين لـ(إخوان أون لاين): استمرار الاعتقالات دليل على أن النظام مصرٌّ على الفشل السياسي والاستبداد، وهو ما قد يؤدي إلى انفجار شعبي في ظل سياسيات اقتصادية سيئة، وأزمات متوالية وانغلاق سياسي.
محمد عبد القدوس
وأكد جمال تاج الدين أمين عام لجنة الحريات بنقابة المحامين أن اللجنة تستنكر هذه الهجمة الشرسة على الجماعة، وتطالبها بمواصلة المضي قُدمًا في منهج الإصلاح والتغيير من أجل إنقاذ البلاد.

وشدد على أن استمرار هذا النهج الحكومي في استخدام الأمن في الصراع السياسي وقانون الطوارئ أمر غير مبرر، وعدوان على الحريات والحقوق، مشيرًا إلى أن الحكومة تكشف خطتها مبكرًا في تزوير الانتخابات المقبلة بمثل هذه الحملات الإجرامية.
ولفت تاج الدين الانتباه إلى أن اللجنة أصدرت بيانًا في أعقاب اعتقالات 8 فبراير، التي طالت د. محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام و15 من إخوانه، وأنه سيعرض على اللجنة استمرار هذه الحملة في اجتماعها المقبل لدراسة تحرك اللجنة.
![]() |
|
جمال تاج الدين |
وربط تاج الدين بين تصاعد الإرهاب الحكومي وبين الانتخابات، وثقل الإخوان في مجلس الشعب في دورته الحالية، وكسبهم لثقة الشعب في أدائهم داخل البرلمان رغم وجود أغلبية أتوماتيكية للحزب الوطني في المجلس.
ووصف شريف هلالي مدير المؤسسة العربية لدعم حقوق الإنسان والمجتمع المدني تواصل هذه الاعتقالات بأنها تمهد لوضع محبط وأجواء سيئة؛ بالرغم من أنها متوقعة من حكومة مستبدة تخالف كل مواثيق حقوق الإنسان.
وأكد هلالي أن القبض على خامس عضو من مكتب الإرشاد أمر زائد عن الحد، فضلاً عن إهداره لحقوق الإنسان من الأصل كونه يطول أعلى مستوى في الإخوان؛ في محاولة لحصار نشاط الإخوان وقوتهم في الشارع المصري قبل الانتخابات البرلمانية.
وطالب هلالي الحكومة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسين وعلى رأسهم الإخوان المسلمون، وأن تتبنى أساليب سياسية وحوارية معهم بديلاً عن إشراك الأجهزة الأمنية في غير دورها المنوطة به قانونًا.
![]() |
|
شريف هلالي |
وأكد محمد عبد الكريم مسئول ملف الحريات بمركز "ضحايا" لحقوق الإنسان أن اعتقال نصر ومجموعته انتهاك صريح لنص المادة التاسعة من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص على: "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفًا".
واعتبر عبد الكريم القبض على نصر الدين هو مصادرة لحقه في اعتناق منهج فكري معين، والعمل على التعبير عنه ونشره؛ وهو ما ينتهك المادة 19 من الميثاق، والتي تنص على: "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".
ورفض التهم التي يتم توجيهها باستمرار إلى أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والتي أصبحت مكررة ومحفوظة، مشيرًا إلى أن الاتهام نفسه ينتهك المادة 20 من الميثاق العالمي، والتي تنص على: "لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية".

