استنكر عددٌ من وزراء مصر السابقين اعتقالات الإخوان التي طالت 5 من أعضاء مكتب الإرشاد بالجماعة، فضلاً عن عشرات القيادات من مختلف محافظات مصر، واعتبروها سياسة غاشمة لا تليق أن تصدر من دولة ديموقراطية، وأنها بداية مبكرة لانتخابات مجلسي الشعب والشورى العام الجاري، وانتخابات الرئاسة العام المقبل.
وقال الدكتور يحيى الجمل وزير التنمية الإدارية الأسبق لـ(إخوان أون لاين): إن النظام يكيل للإخوان ويخاف منهم، ولهذا يقوم بتأديبهم بين فترة وأخرى.
وأشار إلى أن الإخوان أصبحت فزَّاعة بالنسبة للنظام، ليس لقوتهم العسكرية أو محاولتهم الانقلاب على الحكم، ولكن لحجمهم السياسي والاجتماعي في البلاد، والتي أصبحت تهدد النظام في الانتخابات المقبلة.
وأضاف: "كل ده علشان الانتخابات وما ورائها، والكرسي والسلطان وتبعاتهما.. ده إفلاس حكومي واضح".
وتعليقًا على اقتحام منزل قيادات البحيرة أمس بسيارة إسعاف قال الجمل: "النظام يتصرف تصرفات عنيفة، في حين يبدو منها أنه يخاف جدًا بل إنه مرعوب مما يفعل".
واستنكر د. سلطان أبو علي وزير الاقتصاد الأسبق حملة الاعتقالات التي تشنها وزارة الداخلية ضد الإخوان وقال: "هذه تصرفات سيئة لا تليق أن تكون بدولة ديموقراطية من المفترض أنها تزعم قبول الرأي والرأي الآخر".
ودعا أبو علي الحكومة المصرية إلى مزيد من الشفافية في التصرفات؛ خاصة مع المعارضة، وعدم تكبيل الأيدي، وتكميم الأفواة لمعارضيها دون أسباب حقيقية.
وأضاف: "ماذا سيضر الحكومة إذا استمعت للإخوان وجلست معهم؛ لتعرف مطالبهم ورؤيتهم للإصلاح في مصر.
وكانت أجهزة الأمن اعتقلت أمس د. أسامة نصر عضو مكتب الإرشاد و11 آخرين من إخوان البحيرة، بعد أقل من أسبوعين من اعتقال د. محمود عزت نائب المرشد ود. عصام العريان ود. محيي حامد ود. عبد الرحمن البر و12 من قيادات المحافظات يوم 8 فبراير الجاري.