واصلت الأجهزة الأمنية بمحافظة الدقهلية تحدِّيها لأحكام القضاء؛ حيث أصدرت أمر اعتقال وترحيل بحق بكر فوزي فارس مدير نادي الصيادلة بالمنصورة، بعد يومين من حصوله على حكم محكمة الجنايات بالإفراج عنه، وبذلك ينضم إلى عبد المحسن القمحاوي، وجمال بيومي، وجمال أبو النصرالمعتقلين حاليًّا بسجن دمنهور بعد الحكم بالإفراج عنهم.
ولا زال محمد شعبان في سجن المنصورة العمومي؛ بالرغم من مرور 7 أيام على صدور الحكم بالإفراج عنه بدعوى عدم وصول خطاب الحكم إلى السجن حتى الآن.
من جانبهم وصف أهالي المعتقلين إعادة اعتقال ذويهم بعد إصدار القضاء أحكامًا بالإفراج عنهم بأنه "غدر بعد ظلم".
زوجة المهندس جمال بيومي قالت وهي لا تكاد تقدر على مغالبة دموعها لـ(إخوان أون لاين): "ألا يكفي أنهم ظلموه وأخذوه من على فراش المرض؛ حتى يغدرون به بعد إنصاف المحكمة له، وتأكيد الافراج عنه مرتين".
وأضافت قائلة: فرحنا بحكم المحكمة، وشعرنا بأنه ما زال هناك أمل، ولو مجرد شعاع بسيط في ذلك البلد، وعندما استأنفت النيابة ورفضت محكمة الجنايات الاستئناف وأيدت حكم محكمة الجنح، تأكدت من أنه سيأتي إلينا قريبًا وسجدت شكرًا لله، وبالفعل استكمل جميع إجراءات الخروج، وهيئت المنزل والأولاد لاستقباله ولكن الغدر طاله قبلنا".
وأضافت ابنته روضة (9 سنوات) قائلة: "أنا كنت عارفة إن بابا جاي، وفرحت قوي، واتفقت مع أخويا الصغير هنَّام في الصالة علشان نشوفه أول ما يدخل من الباب, وقلت لأختي الكبيرة لو نمت لازم تصحيني، وما تسبنيش أنام خالص, لحد ما جه تليفون من بابا وعرفنا أنهم رحلوه لدمنهور، دخلت أوضتي وعملت نفسي نايمة علشان ماما مش تشوفني وأنا بعيط".
ولا يكاد يختلف الأمر كثيرًا في منزل جمال أبو النصر؛ حيث لم تتوقع الزوجة أبدًا أن يُفرَج عن زوجها، بالرغم من حكم المحكمة- حسب قولها- أنها أصبحت خبرة بعد 5 مرات اعتقال منذ عام 89 وحتى الآن، إلا أنها لم تتمالك دموعها وهي تروي لنا كيف استقبلت هي وأبناؤها خبر اعتقاله بعد أن كانوا يستعدون لاستقباله قائلة: "أنا كنت عارفة إنهم مش هايسبوه بس مش راضية أقول للأولاد؛ لأني شايفاهم فرحانين ومجهزين نفسهم لاستقباله؛ خصوصًا أن عندي ولدين بكلية الشريعة والقانون، ويعرفون ماذا يعني حكم المحكمة إلا أنه عندما جاءنا الخبر جلسنا كل واحد مكانه دون أن ينطق أي واحد بكلمة واحدة، وفوجئت في آخر اليوم أن جميع أبنائي صائمون رغم أنني لم أخبرهم أني صائمة، حتى ابني الصغير أيضًا واصل الصوم".
وختمت كلامها قائلة: "حسبنا الله ونعم الوكيل، يكفي دعاء الفقراء والمساكين الذين يساعدهم زوجي على الظالمين عندما علموا بما حدث لهم".
وفي سياق آخر، أطلقت الأجهزة الأمنية في ساعة متأخرة من مساء أمس سراح الطالب أحمد حمدي والي "السنة النهائية بطب الأسنان" والذي اعتقل على خلفية إلقائه قصيدة "شيد جدارك" في مؤتمر الاحتفال بمرور عام على انتصار غزة بالدقهلية يوم 23 يناير الماضي؛ وذلك بعد 5 أيام من حصوله على حكم محكمة الجنايات بالإفراج عنه.