الوحدة جعلتني أتحدث في الشات على الإنترنت، وارتكب أخطاء.. انصحوني.

 

تجيب عنها الدكتورة هند عبد الله الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

 

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (النور: من الآية 21).

 

وهكذا الشيطان يبدأ في جرِّ الإنسان إلى الفاحشة تدريجيًّا، ثم لا يكتفي بخطوة واحدة في طريق الشر بل يتبع خطواته خطوات وخطوات، ولا يترك الإنسان طالما رضي باتباعه- وهو يختلق لنفسه الأعذار- إلا ويلقيه في هاوية أو بئر لا قرار لها.

 

وها هو يعرض عليك متنفسًا لرغباتك عن طريق الحوارات المفتوحة في النت، وهو يقنعك أنها خطوة واحدة لن تضر، لكنها والله فخ وشرك معروف للشيطان، ولطالما سمعنا عن مصائب تحدث عن طريق النت، فكم من بيتٍ خرب وكم من شابٍ فسد، وكم من امرأةٍ انحرفت، وكم من أزواجٍ فشلوا في إقامة علاقاتهم الفطرية بسبب الاستخدام الخاطئ للنت.

 

* أما أنتِ فيكفيك أنها خيانة لأمانة أودعها الله تعالى بين يديك لتحفظيها، نعم هي أمانة أولاً بينك وبين ربك فهذه الأحاديث بين أي رجل وامرأة محرمة.

* ثم أضيفي عليها أمانة أخرى تجاه زوجك، ألم تسمعي قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما استفاد مؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله" (رواه ابن ماجه).

 

نعم سيدتي هذه هي صفات الزوجة الصالحة.

 

* ولتتخيلي معي تلك الصورة: زوج يسافر ويغترب ويشقى ويتعب لينفق على زوجته ويفتح بيته فإذا هي تفعل كما تفعلين ما رأيك في هذه الزوجة؟

* وأسألك سؤالاً: ماذا لو اكتشفتِ يومًا أن زوجك يشاهد مواقع إباحية، أو يحادث النساء بأحاديث مفتوحة وجريئة كما تفعلين ماذا سيكون رد فعلك؟

* نصيحتي إذن أن تتصلي بزوجك وتخبريه صراحةً أنك لا تستطيعين الابتعاد عنه.. حاوريه بذكاء وعاطفة، استعطفيه إن احتاج الأمر، أو صارحيه باحتياجاتك وحذريه من عاقبة وحدتك إن لم تجدي سوى ذلك الحل فلتسافري إليه أو يعود هو إليك أيًّا كان، لكن إياكِ أن تتركي نفسك فريسةً للشيطان وخطواته.

* وإلى أن يأتي الحل لا تنتظري، بل تسلحي بالقوة والشجاعة، ولن يأتي ذلك إلا بنية خالصة أن تصلحي نفسك، وابتهلي إلى الله تعالى أن يخرجك مما أنتِ فيه واللجوء إلى الله بعلاقة محبة وقوة إيمان، ويعينك على ذلك زيادة في العبادات، وعلى رأسها الصيام الذي هو وصية رسولنا الكريم لكل مَن يريد أن يعين نفسه على العفة.

* وبهذه المناسبة أدعو كل زوج وزوجة إلى القناعة والرضا ببساطة العيش، والتفكير مليًّا في مسألة سفر الزوج وبعده عن البيت لفترات طويلة، فرغم أنها قد تكون الحل للمشاكل المادية إلا أنها كثيرًا ما تتسبب في دمار البيوت، حفظ الله تعالى بيوت المسلمين من كل سوء.