أنا شاب عمري 27 سنة، صيدلي، الحمد لله، وفقني الله وسافرت إلى السعودية، ونويت الخطبة الآن، ولكن إجازة الشغل لا يمكن أن تزيد عن شهرين لزيارة مصر، وأخاف كثيرًا أن تكون هذه الفترة قصيرة للتعرف فيها على الخطيبة المرجوَّة لضيق الوقت، وقد سألت إخواني أن يختاروا لي، أنا الحمد لله متفاهم جدًّا ولكني لا أريد أن أظلم أختًا معي، وخصوصًا أنها لا تعرفني، فهل من الممكن أن يتم الزواج بهذه الطريقة أم أستقيل من عملي حتى أتزوج، وخصوصًا أنه مشروع الحياة ثم أبحث عن فرصة أخرى للعمل؟ وجزاكم الله خيرًا.

 

* تجيب عنها الدكتورة: هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

نعم، تكفي فترة الشهرين لتكوين فكرة مبدئية عن زوجة المستقبل، وتكفي لبدء الخطبة بشرط الجدية وعدم التباطؤ في اتخاذ القرار كما يفعل كثير من الشباب؛ فهو يدرس هذه، ويرى تلك، ويفكر في أمر أخرى، ثم يعود من الثانية إلى الأولى، وهكذا حتى تقارب إجازته على الانتهاء، فيضطر إلى التسرع في الارتباط.

 

والأمر أبسط من ذلك:

1- قبل عودتك كلِّف قريبًا أو قريبةً أو صديقًا ثقةً أمينًا بالبحث عن عروس بما تريده من مواصفات.

2- إن كان قد رشح لك أكثر من واحدة فانظر إلى أقربهن لما تريد من مواصفات، ولا تحاول أبدًا الخوض في عدة موضوعات في وقت واحد ولا تبدأ موضوعًا جديدًا إن لم تنتهِ من الأول.

3- فكِّر بموضوعية، ولا تبحث عن الكمال؛ فهو شيء مستحيل، واجعل أهم شيء الدين والخلق، ثم يأتي الأصل والعائلة وغيرها من مواصفات شكلية وعلمية وشخصية، ثم توِّج اختيارك بالارتياح بعد استخارة الله عز وجل.

4- بعد الخطبة حاول أن تزيد احتكاكك بعروسك وأهلها- في حدود الشرع- ولا مانع من تحديد استفسارات في ذهنك تحاول الإجابة عنها كلما حدث بينكم التقاء واحتكاك، مثلاً: هل هي متدينة حقًّا؟! ما طبيعة تفكيرها؟ هل هي قنوعة؟ هل هي أمينة؟ ما طبيعة شخصيتها؟ ما هي طبيعة تصرفاتها في المواقف المختلفة؟ كيف تعامل أهلك؟ ما هي طبيعة أهلها بتعاملهم معك ومع أهلك وبتعاملهم مع بعضهم البعض؟!

5- عند عودتك إلى سفرك استكمل الصورة عن طريق المحادثات الهاتفية والنت في حدود الشرع.

6- إن شعرت بالمزيد من الارتياح فقم بإتمام الزواج عند عودتك في الإجازة التالية وتوكل على الله، ولا تخشَ شيئًا، وتذكَّر أن الزواج كان يتم في الماضي بعد أيام من الخطبة، ولا تنسَ أنك قد استخرت الله تعالى، وأنه وحده يعلم الغيب ويعلم ما سيكون.