أنا متزوج، ولكن الشيطان أدخلني إلى مواقعه في الإنترنت وأدمنت ذلك، مع العلم أنني ألوم نفسي وأوبِّخها بشدَّة على هذا الأمر، وأصبحت في حالة نفسية سيئة للغاية.
* تجيب عنها: الدكتورة هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
لقد سقطت في طريق الانحراف، واستمرارك عليه لا بد أن يفسد عليك دينك وحياتك وفطرتك وعلاقتك الزوجية، بل وقد يهدم بيتك والعياذ بالله.
وتخيَّل لو أنك اكتشفت يومًا أن زوجتك تفعل مثل هذا الأمر.. بل تخيَّل أن زوجتك أو أحد أبنائك قد دخل عليك وأنت تشاهد ما ذكرته.. بل تخيَّل أن أحد أبنائك قد شاهدك دون أن تشعر فبدأ يقلِّدك ثم ضبطته يومًا فألقى في وجهك هذه القنبلة فقال لك: "أنا أقلدك يا أبي فقد رأيتك تفعلها"!.
وتخيل أنك تلوم نفسك أنك قد فتحت بنفسك الباب للشيطان ليدخل بيتك.. بل تخيَّل أن الله مطَّلع عليك وأنت مقيمٌ على ما يكره وأنت تبارزه بتلك المعصية، بعد أن أنعم عليك بحفظ القرآن وبلذة الذكر، وبزوجة مخلصة وأبناء صالحين.
تخيل أنك تخشى أعينهم، وتنتظر أن تنام، ولا تخشى عين الله التي لا تنام، فما بالك وقد جعلته أهون الناظرين إليك!!.. كل هذه التخيلات هي حقائق تحدث للأسف في بيوت المتدينين الملتزمين.
وكم يحزُّ في نفسي حين تقوم زوجة بالاتصال بي مستغيثة وقد أُسقط في يدها حين صدمت بزوجها وهو يشاهد تلك المشاهد الفاسدة ولم يشعر بها!.
لكن رغبتك في الابتعاد عن هذا الأمر وشعورك أنه عمل حقير يعدَّان بادرة خير، والله المستعان:
وهذا ما يجب عليك أن تبدأ به الآن في هذه اللحظة:
1- تعاهد الله عز وجل أن تنهي تلك المشاهدات اليوم، بل الآن، وإياك أن تسوِّف فأنت لا تدري متى يكون أجَلك، ولا يسرُّك بالطبع أن تنتهي حياتك وأنت تشاهد تلك المشاهدات، أم أنك تفضِّل أن تكون خاتمتك وأنت تحتضن القرآن؟ هذا ما سوف تحدِّده بنفسك؛ لأن من عاش على شيء مات عليه.
2- الابتهال والدعاء الحار إلى الله عز وجل أن يعينك على التخلص من هذه العادة القبيحة.
3- الازدياد من النوافل، خاصةً الصيام.
4- اشغل جميع أوقات فراغك، خاصةً الفراغ الذهني، وابحث عما يحقق ذاتك ويشعرك بقيمتك في الحياة، ربما يكون عملك أو موهبتك التي تبرع فيها، أو هوايتك أو علاقتك الاجتماعية.
5- صارح زوجتك بما تحب وتتمنَّى منها في كل شيء، وأعنها على ذلك، واصبر عليها، وربما تدلُّها على أحد المراكز المتخصصة في تعليم الزوجات وما أكثرها اليوم.
6- خصص جلسة أسبوعية لتوطيد علاقتك بأسرتك وتوجيههم.
7- أخرج جهاز الكومبيوتر إلى مكان مفتوح (صالة الاستقبال) حيث يمر الجميع، فلا خصوصية ولا سرية، بل النت يفتح في النور وأنت لا تخشى أن يطلع عليك أحد، بل أنت تحمي أبناءك من الانزواء في الأماكن المغلقة واستعمال النت فيما يريب.
أسأل الله عز وجل أن يعينك ويردَّك إليه ردًّا جميلاً.. إنه على كل شيء قدير.