أنا زوجة مند 17 سنةً، ولم يرزقني الله بالأطفال، بالرغم من عدم وجود الموانع لذلك، وقمنا بعمل العديد من العمليات الجراحية والحقن المجهري، ويكون كل شيء على ما يرام، ولكن لم يرد الله أن يكون هناك أطفال، والآن زوجي يُفكِّر في الزواج بصورةٍ ملحةٍ مع العلم بأن عمري 37 سنة، وهو 43 سنة، وأنا لا أستطيع تقبل فكرة الزوجة الثانية في حين أنه يطلب مني أن أبحث له عن هذه الزوجة، وأنا لا أستطيع.
يجيب عنها محمد رجب الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين)
إلى الابنة هبة..
اعلمي أن الحب الصادق لا يستغنى عن التضحيات؛ وأنا أُقدِّر تمامًا العاطفة الصادقة التي تحملينها لزوجك؛ وواضح أنه يبادلك هذه العاطفة التي جعلها الله سبحانه وتعالى بين الزوجين، فهو القائل جل شأنه ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)﴾ (الروم).
ولكن إذا كان الله لم يشأ أن يجعل له ذرية منك؛ فلا تحرميه من الزواج بأخرى ما دام سيعدل بينكما؛ أنا أعلم يا ابنتي أن هذا القرار سوف يكون صعبًا عليك؛ ولكنك أن نجحت في هذا الامتحان فسيكون لك الأجر العظيم عند الله؛ وسيكبر قدرك عند زوجك؛ وستظلين أنت الأقرب إلى قلبه؛ ومن يدري لعل الله تعالى يرضيك أنت الأخرى؛ بأن يرزقك الذرية الصالحة؛ وما ذلك على الله بعزيز؛ دعائي وتمنياتي لك بالتوفيق.