محمد- مصر:
أنا شاب ملتزم، وقد خطبتُ أختًا ملتزمةً والحمد لله، ولكن بعد الخطوبة بدأت نفسي تحدثني بأشياء تجاه هذه الخطبة، منها على سبيل المثال المستوى التعليمي غير المتقارب، وأيضًا المستوى السني؛ فهي تقريبًا في سني، وهذه الأمور دائمًا ما تحدثني نفسي بها، وأنا أحاول أن أقنع نفسي بأن ما فعلته هو الصواب فأنا في صراعٍ مع نفسي.
فماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.
المنوفية- مصر:
أنا- والحمد لله- حاملٌ لكتاب الله، وقد تخرجت في كلية الهندسة، وأنهيت الخدمة العسكرية، وأعمل في إحدى الشركات، وأبحث عن أخت فاضلة تتوافق معي في حالتي الدعوية والاجتماعية، وقد وُجد ذلك والحمد لله.
لكنَّ المشكلة التي أمامي أنها أكبر مني بسنتين، في حين أنها على خلُق ودين، وعلى قدر من الجمال، ويتقدم إليها الكثير وهي ترفض؛ لأنها تشترط أن تتزوج أخًا، وأنا الآن في حيرة شديدة؛ بسبب فرق السن، وأحتاج إلى رأيكم كثيرًا؛ حيث إنني أستفيد منكم كثيرًا من خلال متابعتي لكم، وجزاكم الله خيرًا.
يجيب عنها جمال ماضي الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
في رحلة البحث عن زوجة المستقبل وشريكة حياتك, والتي هي في حقيقتها رحلة بحث عن صفات, فالزواج الحقيقي من الفتاة لدينها وليس لدنياها, لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".
ومن أهم هذه الصفات أن تكون مطيعة طيعة, يقول تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلَغَيْبِ بِمَا حَفِظَ الله﴾ (النساء: من الآية 34), يقول سفيان الثوري: (قانتات) يعني مطيعات لله ولأزواجهن, ومن أخص صفات القانتات: اللينة الهينة, التي تنشر الحنان والرأفة في كل مكان.
ومن أهم معايير الاختيار: (الاعتدال) خاصة في التقارب الثقافي والسني والاجتماعي, وومن المعايير أيضًا نضج الشخصية في تحمل المسئولية والقيام بالدور المناط به كل من الزوجين نحو بعضهما والبيت والأطفال مستقبلاً.
ولكل الأسباب السابقة فإن تقارب السن لا يمثل عقبةً أو مشكلةً بتاتًا, خاصةً مع حالتك في التزامها, فتوكل على الله فهذه زوجتك الصالحة, ولا تحتار فربما يكون هذا الفارق في المستوى التعليمي أو السن الذي لا يذكر, عونًا لك في دينك ودنياك, مع أمنياتي لكما بحياة سعيدة في ظلِّ دعوة الإسلام وجو الإيمان.