أنا شاب من شباب هذه الدعوة المباركة عقدت قراني على فتاة، المشكلة الآن التي أريد أن أستشيركم فيها أنها لها عمتان، وعمتاها عندهما أولاد ذكور، وهي تقول إنها عاشت فترات كبيرة من عمرها في بيت عمتها؛ حيث كانت تتردد كثيرًا عليها، ولها ابن عمتها قريب من عمرها هو أقرب لها من باقي أولاد عمتيها، بمعنى يمكن أن تستظرفه من نكاته التي يلقيها بين الفينة والفينة، وهي مع العلم ليس لها أخوة ذكور، وأنا واثق فيها والحمد لله، وأعرف أنها طيبة الخلق، فأنا أعلمتها بضيق صدري من هذا الأمر، وتعهدت أنها لن تتحدث معه عبر الهاتف طالما هذا يضايقني، فهل أنا على صواب فيما أفعله؟ أم أن غيرتي الشديدة جعلتني أخرج عن المألوف؟ أفيدوني أفادكم الله.

 

تجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي بـ(إخوان أون لاين):

بارك الله فيك، وفي زوجتك يا بني، فأنت مثال جيد للشاب الحر ذي المشاعر الطبيعية تجاه زوجتك، وشريكة عمرك، وهي بارك الله فيها نعم الزوجة المطيعة التي تلتزم بما يحب زوجها، وما يُرضي ربها.

 

المهم يا بني ألا تحرمها من زيارة رحمها، ولكن خذ بيدها لتتعلم كيف تصل رحمها بدون الإخلال بالشرع، فلا مانع أن تسلم بالكلام فقط على ابن عمتها في وجودكم مع عدم التجاوب بالضحكات والقفشات؛ حتى لا تحدث ألفة يرفضها الشرع، وقد حذَّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "الحمو الموت"، وهو أخو الزوج أو أخت الزوجة.

 

حتى نراعي الله في علاقتنا، ولا نختلط الاختلاط المذموم، وأوافقك في عدم اتصال ابن عمتها على التليفون الشخصي لزوجتك، وخاصة أنكم شباب وفي سن حرجة، والأولى منع الأمور التي قد تأتي بالأخطاء، مع مراعاة أن تتحلى بالكلام الطيب في نصحك لها، وأن تذكرها دائمًا بحبك لها، وأن ما تقوله لها من حرصك على طاعة الله، وطبقه أنت أيضًا، والتزم به في حياتك، واحرص على جو المودة والرحمة بينكم، واعتماد مبدأ الشورى، والحوار الجيد بينكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.