أخوكم في الله- مصر:
مشكلتي تتلخَّص في أن خطيبتي لم تتعوَّد منذ صغرها على رفض طلباتها؛ فهي لا تقبل أن أقول لها على أي شيء تطلبه (لا) وتريد تنفيذه ولو على حساب راحتي حتى لو كان هذا الشيء فوق استطاعتي، وحينها تصبح المشكلة كبيرة وتقوم بتصرفات غريبة وعصبية، كارتفاع الصوت، وأحيانًا الصراخ، فماذا أفعل حتى أعالج هذا الأمر فيها؟!
* تجيب عنها: ميرفت محمد- الاستشاري الاجتماعي لـ(إخوان أون لاين):
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي الكريم.. أعزك الله
يبدو من كلامك أنك حريصٌ على أن تكون خطيبتك تلك هي زوجتك، كما يبدو أنك حاولت معها كثيرًا الإصلاح من شأنها ولكنك لم تستطع، وسوف أقترح عليك بعض المقترحات التي يمكنك الأخذ بها، وإن شاء الله يكون فيها الإصلاح من شأنها:
- أن تذكِّرها بأنها سوف تكون زوجةً، وسوف تتحمَّل مسئولية منزل، وفي بعض أو كثير من الأحيان يجب أن تتغاضَى عن متطلَّباتها لتسدَّ حاجة البيت والأولاد أولاً.
- ابدأ من الآن، ولا تلبِّ لها الكثير من طلباتها، وأن تستبدل بها شيئًا نافعًا، تحضره للبيت، وتبين لها فائدة ذلك، ليس لها فحسب، بل لكما معًا حتى تتخلَّى شيئًا فشيئًا عن أنانيتها.
- أحضر لها كتبًا وشرائط وأسطوانات عليها محاضرات: (كيف تكونين زوجة سعيدة؟ كيف تربين الأولاد؟ وكيف تطيعين ربك؟..)، ورغِّبْها في حضور محاضرات ودورات لكي تعينها على الفهم الصحيح للحياة، وأن السعادة في الأخذ والعطاء، وأن التغاضي عن بعض احتياجات الإنسان في سبيل تحقيق هدف معين أو إسعاد آخرين يحقق للإنسان سعادةً أكبر، ويشعره بالرضا عن نفسه، ويجعله متوافقًا مع نفسه ومع من حوله.
- حاول أن تجمعها مع أناس (جيران- صديقات- جمعيات خيرية)؛ حيث ترى وتتعلم معنى الإيثار، وتشارك في أنشطة الجمعيات الخيرية، فسوف تتعلم- بعون الله- الإيثار والتضحية بالثمين من وقتها ومالها وسعادتها من أجل من هم أحق بها؛ فالبيئة الصالحة تُعين وتُصلح كثيرًا من أخطاء التربية الوالدية.
فعليك بالصبر، ويجب أن تشعر بأي تحسُّن في أحوالها وتثني عليه حتى تستمر في التقدم وإحراز الأفضل والتخلِّي عن أنانيتها.
- وضح لها إمكانياتك ودخلك؛ حتى لا تشعر أنك تبخل عليها، كما عليك أن تحدِّدَ الأولويات.
- وأخيرًا.. الاتفاق الجيد معها والتخطيط لتكوين بيت الزوجية، وفيما بعد الاتفاق على ميزانية البيت التي تناسب إمكانياتك؛ حتى لا تخرج كثيرًا عن إطارها العام.
وأخيرًا.. وضِّح لها أنك لن تستطيع الارتباط بها إن لم تتغيَّرْ في هذا الشأن، وكذلك الكثير من الرجال لن يقبلْن هذا الطبع في المرأة.
أدعو الله لكما بالتوفيق لبناء البيت الذى يحقِّق لكما السعادة، ويكون لبنةً في بناء المجتمع المسلم.