- د. أحمد دياب: يئسنا من النظام وسنتوجه إلى البرلمان الإسلامي

- حمدين صباحي: "كامب ديفيد" تُعيقنا ونطلب طرحها للاستفتاء

- د. هاشم ربيع: مصالح نواب "الوطني" تمنع تضامنهم مع الأقصى

- د. حازم فاروق: الحكومة متواطئة مع الصهاينة لإرضاء الأمريكان

- سعد عبود: أغلبية "الوطني" تعرقل أداء المعارضة في البرلمان

- صلاح الصائغ: سياسات الحكومة أصابتنا باليأس والإحباط

 

تحقيق- هاني عباس:

"وفاة الأنظمة العربية".. قاعدة باتت في حكم المعلوم بالضرورة، مع الصمت والتواطؤ حيال خطوات الكيان الصهيوني لتهويد القدس، والمخطط يشمل الأرض بما عليها من مقدسات؛ أهمها المسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين.

 

ولأن ضرب الميت حرام وتقريعه مكروه؛ فقد توجهنا إلى نواب الشعب تحت قبة البرلمان، والذين يفترض تعبيرهم عن ضميره ووجدانه؛ لنبحث معهم سبل مناصرة القضية الفلسطينية ودورهم في صدِّ المخطط الصهيوني لتهويد القدس الشريف.

 

البرلمان الإسلامي

 الصورة غير متاحة

 د. أحمد دياب

   في البداية.. يوضح الدكتور أحمد دياب الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن نواب الكتلة البرلمانية للإخوان تقدموا بعشرات البيانات العاجلة؛ لمطالبة الحكومة باتخاذ مواقف إيجابية تجاه مناصرة القدس وحماية المقدسات الإسلامية.

 

ويقول: "وقد استصدرنا قرارًا بمخاطبة البرلمانات في الدول الإسلامية؛ حيث من المنتظر أن تقام جلسة للمنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين بالبحرين؛ لوضع حلول إيجابية وفعَّالة تجاه حل القضية الفلسطينية".

 

ويؤكد د. دياب أن النواب يعملون جاهدين من أجل توعية المواطنين بالقضية الفلسطينية وتحريكهم لمناصرة القدس من خلال عقد ندوات ومؤتمرات في دوائرهم، مطالبًا الإعلام بتفعيل القضية إعلاميًّا، وفضح الممارسات الصهيونية أمام الرأي العام العالمي، مع كشف الصورة المغلوطة التي يرسمها الكيان لنفسه أمام العالم؛ بأنه يدافع عن نفسه وسط الإرهابيين الإسلاميين.

 

ويشير إلى أن الحكومة المصرية تملك أوراقًا فاعلةً للضغط على الكيان الصهيوني، وإجباره على التوقف عن ممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني، وانتهاكه للمقدسات الإسلامية، واغتصابه التاريخ الإسلامي؛ مثل وقف تصدير الغاز للكيان، واستدعاء السفير المصري، ووقف التطبيع الرسمي مع الصهاينة.

 

ويستنكر النائب سعي النظام المصري وراء الأمريكان والصهاينة الذين يستمد منهم العون على شعبه الرافض له؛ لكي يضمن البقاء في السلطة، متخذًا من اتفاقية كامب ديفيد حجةً لتبرير موقفه المتخاذل تجاه ممارسات الكيان الصهيوني الذي لا يحترم القانون ولا يفي بعهود أو اتفاقيات تتعارض مع مصالحه الشخصية.

 

ويؤكد أنه لا سبيل إلى تغيير سياسة النظام نحو مناصرة القضية الفلسطينية إلا بحشد الشعب بكل طوائفه؛ للضغط على النظام وإجباره على اتخاذ خطوات ومواقف إيجابية تجاه حل قضية الأمة.

 

مصالح الوطني

 الصورة غير متاحة

د. عمرو هاشم ربيع

   ويصف الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير في الشئون البرلمانية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بـ(الأهرام)، دور نواب الحزب الوطني تجاه القضية الفلسطينية ومناصرة القدس بالمتدني.

 

ويرجع ذلك إلى أن نواب الحزب الوطني يلهثون وراء مصالحهم الشخصية، متجاهلين دورهم الحقيقي كبرلمانيين، وأنهم يتحركون بالأمر المباشر لينفذوا فقط ما يمليه عليهم النظام دون أدنى دراسة أو تفكير.

 

ويوضح الشوبكي أن الحكومة المصرية تنحاز بصورة جلية لحركة "فتح"، وتساندها بما يتماشى مع مصلحة النظام المصري؛ حيث هدفها إقصاء حماس وتهميش دورها في القضية، لا لشيء سوى أن "حماس" امتدادٌ أيديولوجي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر؛ التي تعتبر المعارض الحقيقي والفعلي للنظام الحاكم، ووجود "حماس" كقوة حقيقية بالمنطقة يرهب النظام المصري؛ نظرًا لأيديولوجيتها التي تتعارض مع أيديولوجية النظام المصري.

 

ويضيف أن الحكومة تحاول تهميش دور المعارضة رغم وجودها كجزءٍ من الهيكل العام، ولكنه جزءٌ مسلوب الإرادة، واصفًا حالة الخلل الموجودة في الدستور ومناصرة سلطة على سلطة يعوق عملية التنمية ولا يصبُّ سوى في مصلحة الحزب الوطني الذي يحاول بكل السبل البقاء في السلطة، مطالبًا بإصلاح دستوري وسياسي شامل، وتقديم المصلحة العامة لمصر على المصلحة الخاصة للنظام ولمجموعة المنتفعين من حوله.

 

أغلبية ميكانيكية

 الصورة غير متاحة

حمدين صباحي

   ويشدِّد النائب حمدين صباحي رئيس تحرير جريدة "الكرامة" ووكيل مؤسسي حزب الكرامة تحت التأسيس على ضرورة تغيير الأنظمة الفاسدة المستبدة واستبدال أنظمة أخرى بها، تكون قادرةً على حل مشكلاتها الداخلية وحل القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن النظام المصري لا يستطيع التفريق بين المسجد الأقصى ومسجد الحسين في مصر.

 

ويطالب بإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد وطرحها على الشارع المصري في استفتاء شعبي عام، مبينًا القيود التي تفرضها تلك الاتفاقية على مصر، وتحول دون اتخاذ أي قرارٍ فعلي وحقيقي نحو قضية فلسطين.

 

ويستنكر صباحي الانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى واغتصاب فلسطين، مناديًا بسرعة اتخاذ موقف فعَّال وحاسم تجاه العدو الصهيوني وطرد سفير الكيان الصهيوني من مصر.

 

ويرفض افتعال الأزمات تحت قبة البرلمان؛ من أجل إعاقة نواب المعارضة عن أداء دورهم الرقابي، وأن قرارات المجلس معدة مسبقًا في ظل وجود أغلبية ميكانيكة للحزب الحاكم تنفذ الأوامر، وهي مغمضة العينين، مشيرًا إلى أن دور المعارضة في البرلمان لا يتعدى الكلام فقط؛ لأنهم يفتقدون أغلبية تمكنهم من تغيير الحكومة أو حتى مساءلتها.

 

ضد الحكومة

 الصورة غير متاحة

د. حازم فاروق

   وينتقد الدكتور حازم فاروق منسق حركة نواب من أجل فلسطين موقف الحكومة المصرية المتخاذل إزاء مناصرة المسجد الأقصى، متهمًا النظام بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني لنيل رضا الإدارة الأمريكية.

 

ويوضح أن المعارضة البرلمانية تحاول بكل قوتها لتغيير المواقف الحكومية المتخاذلة وتوجيهها للضغط على حكومة الكيان، وفي الوقت نفسه فضح تواطؤ النظام الكيان الصهيوني بكافة الطرق، واستخدام جميع الوسائل لتوعية الشعب بالقضية الفلسطينية وخصوصيتها بالعقيدة والأمن القومي لنا.

 

ويلفت د. فاروق إلى أن هدف الحكومة الرئيسي في الفترة الحالية ينصبُّ فقط على تشويه صورة المعارضة؛ حيث تتبجح الحكومة على لسان جهاد عودة الذي هدد باعتقال كلِّ مَن يقف ضد النظام.

 

ويرفض النائب التعاطي الإعلامي الهابط مع القضية الفلسطينية والانتهاكات الصهيونية، مشيرًا إلى أن  النظام يُسخِّر إعلامه الهابط لمدح النظام ومحاربة معارضيه والتعتيم على جرائم الحزب الوطني والفساد الحكومي المستشري في كافة مؤسسات الدولة.

 

ويستنكر افتعال نواب الوطني لأزمات تحت قبة البرلمان والدخول في مصادمات مع النواب الشرفاء الذين يحملون همَّ الأمة، مستشهدًا بما حدث من تجاهلٍ لطلب الدكتور إبراهيم الجعفري بإلقاء بيان عاجل أمام المجلس ضد وزير الثقافة، حول ما يجري من بحث عن رفات جنود صهاينة بالمدرسة الصناعية بأبو عطوة بالإسماعيلية، وسط ذهول المراقبين للموقف الذين يجهلون طبيعة البعثة أو التنقيب.

 

تغيير النظام

 الصورة غير متاحة

سعد عبود

   ويدين النائب سعد عبود التعامل المصري والعربي الضعيف في مناصرة المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية واكتفاءهم بالشجب والتنديد الذي لا يفرض واقعًا في مثل هذه القضايا المهمة والمحورية، ولا يصل إلى حلول جوهرية تصبُّ في مصلحة القضية الفلسطينية.

 

ويضيف أن مواقف المعارضة لا تتعدى مضبطة المجلس، ولا تنتقل إلى حيز التنفيذ بسبب الأغلبية الزائفة للحزب الوطني التي تجهض كل محاولات المعارضة للمساهمة في حل تلك القضية، مستنكرًا غياب الدور الفاعل لمؤسسات المجتمع المدني في مساندة نواب الشعب؛ لتكوين جبهة قوية تجبر كسر أقلية المعارضة، وتستطيع أن تنال من هذا النظام.

 

ويطالب عبود بتغيير الحكومة العاجزة واستبدال حكومة قوية بها، تكون قادرةً على حل مشاكل البلاد الداخلية، وتقف وقوفًا حقيقيًّا بجانب الفلسطينيين؛ لأن الكلام لن يقهر العدو أو يقدم دعمًا حقيقيًّا للقضية الفلسطينية، ويؤكد أن صوت المعارضة لن يعلو إلا بمساندة الشعب المصري لنوابه الحقيقيين؛ لأنه هو الوحيد القادر على التغيير والضغط على الحكومات، مستنكرًا الدور الشعبي الضعيف تجاه مناصرة القضية الفلسطينية التي نجح النظام في إبعاد الشعب عنها من خلال إرهابه، مشيرًا إلى أنه عندما خرجوا كنواب المعارضة في البرلمان بمسيره احتجاجية لمناصرة القضية الفلسطينية كان المواطن المصري ينظر لنا بعين السخرية، وكأننا كائنات غريبة، وينادي بضرورة الوقوف الحقيقي من الشعب؛ لأنه الوحيد القادر على التغيير، ونرى هذا جليًّا في كل دول العالم.

 

كامب ديفيد

ويعرب النائب الوفدي صلاح الصائغ عن قلقه الشديد من الوضع الراهن بالنسبة للقضية الفلسطينية والدور الضعيف الذي تقوم به الأنظمة العربية بصفة عامة والحكومة المصرية خاصةً، قائلاً: "لا حياة لمَن تُنادي، لا حكومة بتستجيب ولا شعب بيتحرك".

 

وينتقد السياسات التي تنتهجها الحكومات العربية تجاه الوضع في فلسطين، والاكتفاء بالوقوف موقف المتفرج الذي لا يملك سوى الشجب والإدانة والاستنكار دون فائدة حقيقية، مشيرًا إلى أن سياساتهم هذه أصابتنا باليأس والإحباط.

 

ويرجع السبب في ذلك إلى خضوع النظام المصري لقيود اتفاقية كامب ديفيد، مطالبًا بضرورة تغيير تلك الأنظمة وإزالتها نهائيًّا من جذورها، وأننا كنواب معارضة تقدَّمنا بالعديد من الاستجوابات وطلبات الإحاطة لمناصرة القضية الفلسطينية.