السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أخي العزيز باختصار أنا أعيش في غربة، فأنا تربيت بينكم في مصر، وقد تزوجت منذ 5 شهور فتاة مصرية؛ لكنها تربت في أمريكا، وقد أحببتها كثيرًا قبل وبعد الزواج، أما الآن فلا أعرف ماذا حدث فلم أعد أفهمها وتخاصمنا، فلم أعد أطيقها، وأريد أن أطلقها، لا أعرف السبب؟ فدلني، وجزاك الله خيرًا.
تجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي لـ(إخوان أون لاين):
ما هذا يا بُنيّ؟!! تزوجت منذ 5 شهور، وأحببتها قبل، وبعد الزواج، وتريد أن تطلقها الآن؟!!!!
لا يا بني لِمَ تتزوج لتطلق، وليس كل خصام نهايته طلاق، وهناك فرق بين الشخص والسلوك، فقد يكون هناك سلوك سيئ منها، وليست هي السيئة، وأكيد هناك سوء فهم شديد بينكما في أمر ما، وفي قوله تعالى في سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: من الآية 21)، أين رحمتك بها يا بني ورحمتك بنفسك أيضًا؟ أتمنى أن تحدد لنا مشكلتك أكثر، وسوف أرسل لك دورة كيف نتعامل مع مشكلاتنا الحياتية، أو يمكنك أن تراسلنا مرة أخرى، ولكن لا بد أن تراعي أن فترة التأقلم بين الزوجين من 3- 5 سنوات، وأن أصعب سنوات الزواج هي الأولى، فكل واحد منكما تربى في أسرة مختلفة، وفي بيئة مختلفة، وحتى تتفقا على سياسة حياة واحدة لا بد من التحاور الجيد بينكما، وتحددا ما المشكلة من وجهة نظر كل منكما ثم تحتكما للشرع، ولأي شخص حكيم، وذي خبرة، وعلم بالحياة الأسرية، أو تتناقشا بهدوء حول الأمور الخلافية بينكما، وتتفقا على القيم الأساسية، وعلى طريقة حل المشكلات مثلما فعل أحد الصالحين حينما قال لزوجته يوم الزفاف (إذا رأيتني غضبت فأرضيني، وإذا رأيتك غضبت رضيتك، وإلا لم نصطحب).
استعيذا بالله من الشيطان الرجيم، وتذكرا أن الشيطان يسعى لخراب هذا البيت، واتبعا الأساليب العلمية لحل مشكلاتكم، واصبرا على تأقلمكما، وليتذكر كل طرف منكم إيجابيات الطرف الآخر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر"،
لا يفرك؛ أي لا يكره مؤمن مؤمنة لشخصها، ولكنه قد يكره بعض تصرفاتها.
أدام الله الود بينكم، وألَّف بين قلوبكم، وأتمنى أن تتواصل معنا حتى نطمئن عليك.