أمل بكرة- مصر
السلام عليكم أولاً.. جزاكم الله خيرًا على ردودكم في حل المشكلات، أنا فتاة عمري 20 عامًا، ملتزمة بفضل الله ومتدينة، أعجبتُ بشخصٍ ما، وتواصلت معه عن طريق الهاتف، مع العلم أنه كان مدرسي في المرحلة الثانوية، وهو شاب عمرة 30 عامًا، وأيضًا ملتزم، صارحتُه بحبي له رغم أنه متزوج ولديه طفلان، وعندما عرف حقيقة شعوري، قال لي: إنه سيتقدم للزواج مني، والآن أنا حائرة أرفض أم أوافق، وهل أهلي سيوافقون أن أكون زوجة ثانية؟! أرجوكم أفيدوني، فأنا لا أنام بسبب هذا الموضوع، وجزاكم الله خيرًا.
تجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي لـ(إخوان أون لاين):
لماذا يا أمل بكرة؟ لماذا يا عزيزتي؟ لماذا يا فتاة الـ20 عامًا تهدمي بيتًا مستقرًّا؟ لماذا تُصرِّحي لمدرسكِ يا ابنتي بإعجابك به وأنت الفتاة الملتزمة الحريصة على طاعة ربها، والبعد عن الحرام.
ابنتي.. ما بُني على باطل فهو باطل، وبداية هذه العلاقة خاطئة، فقد تواصلتِ معه عبر الهاتف، وأكيد كان فيه تعبيرٌ عن العواطف والمشاعر، والله عز وجل يقول: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ (الإسراء: من الآية 32)، وأيضًا يقول تبارك وتعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ (البقرة: من الآية 168)، ويقول أيضًا سبحانه وتعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً﴾ (البقرة: من الآية 268)، ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "العين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها اللمس، والفرج يصدق ذلك أو يكذب".
ابعدي يا ابنتي عن هذا الطريق الحرام، واتركي هذا الرجل لبيته وأبنائه، واستغفري الله على ما فات، واحرصي على طريق العفة، والزمي الصحبة الصالحة، وتذكري قول رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم: "مَن تصبَّر صبَّره الله، ومَن استعفف أعفه الله، ومَن استغنى أغناه الله" فسيصبركِ ويغنيكِ، ويعافيكِ الله تبارك وتعالى إن تبتِ إلى الله، وسلكتِ طريق العفة والصلاح، وثقي أن ما تشعرين به لم يكن سوى مشاعر إعجاب عادية، ولكن حوارك معه وتفكيرك فيه وتعبيرك عن مشاعرك زادت من هذا الإعجاب؛ حتى جعلتيه ارتباطًا، ولكنه ارتباطٌ هشٌ ليس له أساس قوي ولا متين، غيِّري رقم تليفونك، ولا تتصلي به نهائيًّا، واستغفري الله، والتفتي لدراستكِ والتزامكِ وحياتكِ المستقبلية الحقيقية، وسيخلف الله عليكِ بشابٍّ يُحبك ويتقي الله فيكِ.
ثقي أن مَن ترك شيئًا في الحرام أبدله الله خيرًا منه في الحلال، وضعي نفسك مكان زوجته وأولاده ماذا سيكون شعوركِ؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.