أكدت تقارير خبراء وزارة العدل في قضية اتهام 5 شركات مملوكة لـ20 من رجال الأعمال الإخوان بغسل الأموال، وتلقي أموال وتبرعات من جهات مشبوهة في قضية التنظيم الدولي بالجماعة، أن جميع الشركات الخمس محل التحقيق لم ترتكب جريمة غسل الأموال، والتزمت الشفافية في تعاملاتها المالية، ولم يلاحظ تلقيها أموالاً مجهولة المصدر، أو عمليات إخفاء أو تمويه أو دعمها لجماعة الإخوان المسلمين.
وأضافت التقارير التي نشرتها جريدة (الشروق) اليوم أنه لم يثبت وجود أي صلة بين الشركات وجماعة الإخوان المسلمين، سوى شركة نشر تسمَّى "البصائر"، تلقت تبرعًا قدره 10 آلاف جنيه تحت بند نشر تاريخ الإخوان، ولم تخف الشركة التبرع بل أثبتته في دفاترها.
وجاء في التقرير الأول الخاص بشركة الصباح والصرافة، أن نيابة أمن الدولة طلبت من لجنة الخبراء بيان مصادر رءوس أموالها، وما إذا كانت تكفي لإنشائها وإداراتها، وما إذا كانت تلقت تبرعات أو مساهمات خارجية، وبيان ما إذا كانت الشركة قد تورطت في غسل الأموال.
وأوضح التقرير أنه بفحص ملف الشركة ومستنداتها تبين أنها شركة صرافة رأسمالها 8 ملايين جنيه، ويترأس مجلس إدارتها رجل الأعمال أسامة سليمان ومملوكة له وأقاربه، وبفحص تعاملاتها تبين أنها في غضون عامي 2008م و2009م غيَّرت عملات تقدر بمبلغ يعادل 15 مليون جنيه مصري.
وأضاف التقرير أنه لم يتضح تلقي الشركة أموالاً أو تبرعات من جهات مجهولة، أو إخفاء لأي من تصرفاتها المالية، وعليه فلا توجد شبهة غسل أموال في تعاملاتها.
والتقرير الثاني تناول شركة "رويال آرت" بالمنطقة الصناعية الثالثة بأكتوبر، وبفحصها تبين أنها تعمل في صناعة النجف والأباجورات والبراويز ولوزامها، ورأسمالها 15 مليون جنيه، وتمارس نشاطها بصورة اعتيادية وليس لها أنشطة أخرى، ولا يوجد ما يفيد تلقيها تبرعات أو تمويلاً من جهات خارجية.
والتقرير الثالث عن شركة "البصائر" الإسلامية للأبحاث والنشر، وبالفحص تبين أنها تعمل في مجال النشر، ورأسمالها 3 ملايين جنيه، ومملوكة لكل من جمعة أمين عبد العزيز وفتحي لاشين وإسماعيل طه إسماعيل.
وتلاحظ ضمن إيرادات عام 2006م مبلغ 55 ألف جنيه تبرعًا من الحاج فتحي الخولي، ومبلغ 40 ألف جنيه من المهندس حلمي عبد المجيد، وغير موضح بالمستندات صلة الشخصين بالشركة.
أضاف التقرير أن المستشار فتحي لاشين نائب رئيس مجلس الإدارة تبرع بمبلغ 10 آلاف جنيه عام 2009م على سبيل الوقف؛ للإنفاق في مجال حفظ ونشر تاريخ الإخوان المسلمين.
وانتهى التقرير إلى أنه لا يوجد ما يفيد بوجود شبهة غسل الأموال؛ لأن كل مصادر تمويل الشركة معلن، وتم إثباته مستنديًّا بما في ذلك تبرع أحد مالكيها بمبلغ 10 آلاف لنشر تاريخ الإخوان.
والتقرير الرابع عن شركة المجموعة العربية للتنمية، وتبين من الفحص أن نشاط الشركة هو الاستثمار في مجالات التجارة والتعدين والإسكان، ورأسمالها 200 مليون جنيه، ومملوكة لرجل الأعمال أحمد الحداد وأفراد عائلته.
وأوضح التقرير أن رأس مال الشركة كاف لإدارة مشروعاتها، ولا يوجد تبرعات من جهات خارجية للشركة؛ مما يؤكد عدم وجود شبهة غسل الأموال، وتلاحظ وجود علاقات مالية للشركة مع شركات أخرى مملوكة للمُلاك ذاتهم.
والتقرير الخامس تناول نشاط مركز "اقرأ" لتعليم اللغة العربية للأجانب، وتبين أن رأسماله 10 آلاف جنيه، وأن الأزهر لم يوافق على ممارسة نشاطه، وخلت المستندات مما يفيد حصول المركز على تبرعات أو مساهمات من أي جهة خارجية.
وكانت مباحث أمن الدولة قد ألقت القبض على 36 من قيادات الإخوان المسلمين بتهمة تلقي تمويلات مجهولة المصدر، واستخدام شركاتهم ستارًا لاستثمار أموال جماعة الإخوان المسلمين وتمويل أنشطتها، وانتدبت نيابة أمن الدولة خبراء من وزارة العدل للتأكد من صحة ادعاءات المباحث، وانتهى الخبراء إلى وضع 5 تقارير برَّأت الشركات من الوقائع المنسوبة إليها؛ وبالرغم من ذلك لا يزال رجل الأعمال أسامة سليمان محبوسًا.